تحليل فرص من المستفيد من انسحاب غانتس من الانتخابات الإسرائيلية

يبرز حزب “يشار” بقيادة غادي آيزنكوت، وحزب الديمقراطيين بزعامة يائير غولان، إلى جانب حزب “الاحتياط والاقتصاد” بزعامة يوعاز هندل، كأبرز الأطراف التي قد تستفيد من انسحاب غانتس من السباق الانتخابي.
وتعتمد المكاسب المحتملة لهذه الأحزاب على اتجاه أصوات أنصار غانتس ومدى قدرتها على جذب الناخبين، خاصة أن استطلاعات الرأي قد أظهرت عجز حزب “أزرق أبيض” عن تجاوز عتبة الدخول إلى الكنيست.
المستفيد الأبرز داخل معسكر المعارضة
يُعد حزب “يشار” بقيادة آيزنكوت المرشح الأبرز للاستفادة من انسحاب غانتس، لا سيما مع انضمام عدد من النواب الذين غادروا حزب غانتس سابقًا إلى هذا الحزب.
وتعزز هذه الفرصة الخلفية السياسية المشتركة بين آيزنكوت وغانتس، إذ عملا معًا ضمن تكتل الوحدة الوطنية، وكان آيزنكوت نائبًا لغانتس في المؤسسة العسكرية، قبل أن ينفصل مسارهما السياسي ويتحول إلى منافس له.
من المتوقع أن يسهم انسحاب غانتس في تعزيز موقف آيزنكوت لتقديم حزبه كخيار أكثر جديّة للناخبين الراغبين في تغيير الحكومة، خاصة مع حاجة معسكر المعارضة إلى توحيد أصواته وتجنب تشتتها بين الأحزاب السياسية المتقاربة.
حزب الديمقراطيين ينافس
في السياق ذاته، يعتبر حزب الديمقراطيين بقيادة يائير غولان مستفيدًا محتملاً آخر، إذ يسعى لاستقطاب الناخبين المؤيدين للتغيير والإصلاح، الذين قد يجدون في غياب حزب غانتس فرصة لاختيار بديل معارض.
ورحب غولان بانسحاب حزب “أزرق أبيض”، معتبرًا أن أحزاب المعسكر المعارض تتحمّل مسؤولية مشتركة لضمان انتصار تكتل التغيير.
وفي المقابل، تعتمد المكاسب التي قد يحققها حزب الديمقراطيين على مدى تقارب المواقف السياسية بين ناخبي غانتس وبرنامج غولان.
“الاحتياط والاقتصاد” يستقطب المترددين
يشارك حزب “الاحتياط والاقتصاد” بقيادة يوعاز هندل في المنافسة على أصوات أنصار غانتس، بعدما دعا رئيسه الناخبين المنتمين لما وصفه بالتكتل الثالث إلى دعم حزبه.
ويواجه هذا الحزب تحديًا يتمثل في أن دعمه السابق كان قريبًا من عتبة الدخول إلى الكنيست، مما يجعل استقطاب أصوات إضافية ضروريًا لتجاوز خطر الفشل في الانتخابات.
على الرغم من انسحاب غانتس، لا يضمن انتقال أنصاره إلى هندل، إذ ستلعب التوجهات السياسية والأولويات الأمنية والاقتصادية دورًا حاسمًا في تحديد اختيارات الناخبين الجدد.
ولا تقتصر تداعيات انسحاب غانتس على المعسكر المعارض فحسب، إذ قد تستفيد الأحزاب الكبرى من إعادة توزيع الأصوات، لكن توجه المكاسب يرتبط بخيارات أنصار غانتس.
وحذر وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر من أن انسحاب غانتس يفرض على الأحزاب اليمينية الصغيرة التفكير في خطوة مماثلة لتجنب إهدار أصوات قد تؤثر على نتائج المعسكر اليميني.
وبينما تبقت أيام قليلة على الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر، فإن تحديد هوية المستفيدين لا يرتبط فقط بانسحاب غانتس، بل بمدى قدرة الأحزاب على استقطاب ناخبيه، وسط سباق قد تؤثر فيه الفروق البسيطة على توزيع المقاعد وتشكيل الحكومة.





