رئيس الوزراء يوضح 3 سيناريوهات لمواجهة ارتفاع أسعار البترول واحتمالية تخفيف الأحمال 8 ساعات

كشف الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، عن ثلاثة سيناريوهات لمواجهة ارتفاع أسعار البترول عالميًا، بعدما وصل سعر البرميل إلى 110 دولارات مقابل 75 دولارًا وفقًا لتقديرات الموازنة العامة، مبينًا تداعيات تحميل المواطنين الزيادة أو تحمل الدولة تكلفتها أو شراء كميات من الوقود ضمن الموارد المتاحة.
جاء ذلك خلال جلسة «مسيرة الطاقة المصرية.. إنجازات وطنية وآفاق المستقبل» ضمن فعاليات اليوم الرابع من منتدى مصر 2026 بحضور الرئيس عبدالفتاح السيسي، حيث أشار مدبولي إلى أن ارتفاع أسعار البترول والغاز عالمياً يشكل أعباء إضافية على الدولة، لا تقتصر على الوقود في وسائل النقل فقط وإنما تشمل الغاز المستخدم في إنتاج الكهرباء.
الخيارات الثلاثة لمواجهة زيادة أسعار الطاقة
تتمثل الخيارات الثلاثة التي جرى طرحها في تحميل المواطنين كامل الزيادة في التكلفة وهو ما طبقته دول أخرى، أو تحمل الدولة الفارق كاملاً من مواردها المالية أو عبر الاقتراض، أو اللجوء إلى شراء المنتجات البترولية وفقاً للأسعار العالمية الجديدة ضمن المخصصات المتاحة، مما قد يؤدي إلى تلبية 50% أو 60% فقط من احتياجات المواطنين، مع ما يترتب على ذلك من نقص في إمدادات الوقود بمحطات التموين.
وشدد مدبولي على أن الاقتراض لتغطية فارق التكلفة يؤدي إلى أعباء إضافية تتمثل في فوائد الدين وزيادة الالتزامات المالية على الموازنات المقبلة، مشيرًا إلى أن قيمة المبلغ المقترض قد تتضاعف إلى نحو المثل خلال سبع سنوات بسبب تراكم الفوائد.
التحذير من تخفيف أحمال الكهرباء 6 إلى 8 ساعات يومياً
حذر رئيس مجلس الوزراء من أن نقص الموارد المالية اللازمة لتأمين احتياجات الطاقة قد يضطر الدولة إلى اتخاذ إجراءات صارمة منها تخفيف الأحمال الكهربائية لفترات تتراوح بين 6 و8 ساعات يوميًا، مؤكداً أن المفاضلة بين السيناريوهات تتطلب تحقيق توازن بين حماية المواطنين من تداعيات الارتفاع العالمي في الأسعار، والحفاظ على استقرار الاقتصاد الوطني وتفادي تحميل الأجيال المقبلة أعباء مالية إضافية.
تحمل الدولة الجزء الأكبر من تكلفة الطاقة
أوضح مدبولي أن تأمين الاعتمادات المالية لاستيراد شحنات الوقود والغاز يعد تحديًا كبيرًا أمام المجموعة الاقتصادية، بالتنسيق مع محافظ البنك المركزي، لافتًا إلى تضاعف تكلفة تلك الشحنات خلال العامين الماضيين مقارنة بالفترات السابقة.
وأضاف أن الاجتماعات الحكومية تركز على توفير الموارد المالية بالجنيه والدولار لتأمين احتياجات الطاقة وضمان انتظام الإمدادات دون تحميل المواطنين كامل الزيادات العالمية. وأكد أن الدولة ما تزال تتحمل الجزء الأكبر من تكلفة توفير الطاقة، مبينًا أن الفرق بين التكلفة الفعلية لإنتاج لتر البنزين أو كيلووات الكهرباء والسعر الذي يدفعه المواطن يعكس حجم الأعباء التي تتحملها الدولة.
خطة مصر لزيادة نسبة الطاقة المتجددة إلى 50% بحلول 2030
في سياق متصل، أعلن مدبولي عن خطة الدولة لتسريع التوسع في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي، بهدف خفض الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية وتقليل تأثير تقلبات الأسعار العالمية.
وحدد رئيس الوزراء هدف رفع نسبة الطاقة الجديدة والمتجددة في مزيج الطاقة إلى 45% بحلول 2028 ثم 50% بحلول 2030 بدلاً من النسبة المستهدفة سابقًا البالغة 42% بحلول 2030، مع تخصيص نحو 200 مليار جنيه لتأهيل شبكات الكهرباء لاستيعاب التوسع في هذه المشروعات وتحقيق هذه الأهداف.
تأتي هذه التحركات ضمن جهود الدولة لتأمين الوقود والكهرباء للمواطنين ومواجهة الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة على المستوى العالمي، مع العمل على تنويع مصادر الطاقة وتعزيز استدامة الإمدادات.





