أخبار العالم
QNB: تداعيات التصعيد الأمريكي الإيراني ستضغط على اقتصادات آسيا حتى بعد وقف الأزمة

توقع بنك قطر الوطني (QNB) أن تستمر الاقتصادات الآسيوية في مواجهة تداعيات التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران حتى بعد التوصل إلى اتفاق لاحتواء الأزمة، مشيراً إلى أن التعافي الكامل سيعتمد على استعادة سلاسل الإمداد، وإعادة بناء احتياطيات الطاقة، واستقرار أسعار السلع.
وأوضح البنك، في تقريره الأسبوعي، أن دول آسيا تُعد الأكثر تأثراً بالأزمة نظراً لاعتمادها الكبير على واردات النفط والغاز التي تمر عبر مضيق هرمز، ما دفع العديد من الحكومات إلى اتخاذ إجراءات استثنائية، شملت السحب من المخزونات الاستراتيجية، وترشيد استهلاك الوقود، وإعادة تشغيل محطات توليد الكهرباء العاملة بالفحم لضمان أمن الطاقة.
وأشار التقرير إلى أن البنوك المركزية في المنطقة تواجه تحدياً معقداً يتمثل في تحقيق التوازن بين دعم النشاط الاقتصادي واحتواء الضغوط التضخمية، في ظل توقعات بارتفاع معدل التضخم إلى 5.2% خلال العام الجاري، مقارنة مع 3% في العام الماضي.
وأضاف أن الاقتصادات التي تمتلك احتياطيات محدودة من النفط والعملات الأجنبية، مثل بنغلاديش وباكستان وسريلانكا، ستكون الأكثر عرضة لتداعيات الأزمة، بينما تبدو الصين واليابان وكوريا الجنوبية في وضع أفضل لمواجهة الصدمة بفضل تنوع مصادر الطاقة لديها وامتلاكها احتياطيات استراتيجية كبيرة.
وأكد بنك قطر الوطني أن آثار التصعيد لن تنتهي بمجرد توقف العمليات العسكرية، إذ ستستمر من خلال ارتفاع تكاليف الطاقة والغذاء، والضغوط على العملات المحلية، إلى جانب التأثير في النشاط التجاري والإنتاج الصناعي، مرجحاً أن يستغرق تعافي سلاسل الإمداد وعودة حركة التجارة إلى مستوياتها الطبيعية حتى بداية العام المقبل.




