د. محمد حسين
رئيس التحرير د. محمد حسين
أخبار دولية

روسيا تنتج أكثر من 3000 طائرة مسيرة من طراز «شاهد» شهريًا بمساندة صينية

•
•
1 دقائق قراءة
مشاركة:
حجم الخط:

تواصل روسيا تعزيز قدراتها في تصنيع الطائرات المسيرة الهجومية، حيث بلغ الإنتاج الشهري في مجمع «ألابوغا» الصناعي في تتارستان أكثر من 3000 طائرة من عائلة «شاهد»، وذلك وفقًا لتقارير تستند إلى أبحاث وبيانات سلاسل التوريد

وتشير التقارير إلى أن الموردين الصينيين لعبوا دورًا أساسيًا في دعم البرنامج الروسي بتزويد مكونات المحركات والبطاريات والمعدات الصناعية، إلى جانب تقنيات متعلقة بالملاحة ومقاومة التشويش الإلكتروني

وقد أوضحت تقارير نشرتها «يونايتد 24 ميديا» عن مصادر منها «ديفنس إكسبرس» ومركز الدراسات الاستراتيجية والدولية الأمريكي (CSIS) أن الإمدادات الصينية شملت مكونات المحركات وبطاريات ليثيوم أيون بالإضافة إلى معدات خاصة بخطوط تصنيع هياكل الطائرات المسيرة

وبحسب البيانات المتعلقة بشحنات عام 2024، فقد تم توريد أكثر من 685 ألف قطعة غيار للمحركات بقيمة تبلغ نحو 900 ألف دولار، إلى جانب 7800 بطارية ليثيوم أيون، كما تضمن الدعم معدات صناعية مخصصة لتجهيز خطوط الإنتاج مما يعزز القدرة التصنيعية الروسية

ولا تقتصر المساهمات الصينية على المواد الصناعية فقط، بل تشمل تقنيات الملاحة عبر الأقمار الصناعية ونظم مقاومة التشويش الإلكتروني التي تساعد الطائرات على الحفاظ على مساراتها وقدرتها على تنفيذ المهام في بيئات معدومة أو معرّضة للتشويش

بدأت روسيا بالتعاون العسكري مع إيران عام 2022 بالحصول على طائرات «شاهد» المسيرة، مثل «شاهد-136» و«شاهد-131»، اللتين استخدمتهما في هجمات على أهداف في أوكرانيا، وأطلقت موسكو على النسختين اسمَي «جيران-2» و«جيران-1» على التوالي

وأطلقت روسيا برنامجًا لتوطين إنتاج هذه الطائرات داخل أراضيها، مستفيدة من التكنولوجيا والخبرات الإيرانية، عبر إنشاء منشآت في مجمع «ألابوغا» الصناعي بجمهورية تتارستان حيث بدأت بتجميع الطائرات ومكوناتها قبل التوسع في تصنيع الهياكل والأجزاء محليًا، ما خفّض الاعتماد على الإمدادات الإيرانية وسمح بزيادة الإنتاج وتعديل الطائرات حسب احتياجات القوات الروسية

ومع تطور البرنامج، أدخلت روسيا تعديلات على أنظمة الملاحة والتحكم ومقاومة التشويش الإلكتروني مع استمرار اعتماد بعض النسخ على مكونات أجنبية، وفي 2024 ظهرت طائرة مسيرة روسية جديدة باسم «غاربييا-إيه1» تستخدم محركًا صينيًا، مما يدل على توسع شبكة الموردين

كما طورت روسيا نسخًا جديدة من عائلة «جيران» المشتقة من التصميم الإيراني «شاهد»، وظهرت نسختا «جيران-4» و«جيران-5» اللتان تعتمدان محركات نفاثة لزيادة السرعة وتعزيز القدرات الهجومية

تُعد «جيران-4» نسخة نفاثة تختلف عن «جيران-2» ذات المحرك المكبسي والمروحة الدافعة، وشملت التعديلات أنظمة الملاحة والرأس الحربي، مع معلومات استخباراتية أوكرانية تشير إلى استخدام محرك روسي في بعض الإصدارات بدلاً من الصيني

أما «جيران-5» فتتميز بتصميم انسيابي يشبه صواريخ الكروز، مقارنة بالجناح المثلث في «شاهد-136»، وهي تبلغ طولًا يقارب 6 أمتار وباع جناحيها حوالي 5.5 أمتار، ويرجح أن وزن رأسها الحربي نحو 90 كيلوغرامًا، ويصل مداها المعلن إلى نحو 1000 كيلومتر، مع تقارير تفيد باستخدامها محركًا نفاثًا صيني الصنع

ويعكس تطوير النسختين اتجاه موسكو نحو تنويع تصاميم الطائرات المسيرة الهجومية والانتقال إلى منصات أسرع وأكثر تنوعًا من حيث الاستخدام

شارك المقال:
admin
كتب بواسطة admin