د. محمد حسين
رئيس التحرير د. محمد حسين
مصر

قرار أوروبي يثير قلق مصر بشأن إمدادات الخردة وتأثيره المحتمل على أسعار الحديد

•
•
1 دقائق قراءة
مشاركة:
حجم الخط:

نشرت المفوضية الأوروبية في سبتمبر الماضي مسودة قائمة بالدول غير الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية المسموح لها باستيراد أنواع محددة من النفايات غير الخطرة من الاتحاد الأوروبي، ولم تُدرج مصر ضمن هذه الدول في استيراد مخلفات المعادن الحديدية وغير الحديدية، لعدم إثباتها استيفاء المتطلبات البيئية للإدارة السليمة لهذه المخلفات.

وأوضح محمد حنفي، مدير غرفة الصناعات المعدنية باتحاد الصناعات، أن الإجراءات الأوروبية المتعلقة بالانبعاثات الكربونية لا تعني فرض حظر شامل على صادرات الحديد المصرية إلى الأسواق الأوروبية، وإنما تهدف إلى إلزام عدد من المصانع بالامتثال للمعايير البيئية المطلوبة لضمان استمرار نفاذ منتجاتها إلى السوق الأوروبية.

وأشار حنفي، في تصريح لمصراوي، إلى أن الإجراءات تخص أربعة مصانع للحديد في مصر، وأن هذه المصانع لديها مهلة حتى مايو 2027 لتوفيق أوضاعها وتقديم المستندات والقياسات اللازمة التي تثبت توافقها مع الاشتراطات الأوروبية الخاصة بالانبعاثات الكربونية.

وأضاف أن هذه الإجراءات تأتي في إطار التوجه الأوروبي العام نحو خفض الانبعاثات الكربونية والتحول إلى إنتاج أكثر توافقًا مع المعايير البيئية، ولم تقتصر على مصر فقط، بل تشمل دولًا أخرى مطالبة بالامتثال لنفس المتطلبات.

4 مصانع فقط معنية بالإجراءات

أشار حنفي إلى أن الإجراءات لا تنطبق على جميع مصانع الحديد في مصر، بل تقتصر على أربعة مصانع محددة فقط، معتمدًا في ذلك على طبيعة الإنتاج ومدى استيفاء الاشتراطات البيئية المطلوبة للتصدير إلى أوروبا.

وأوضح أن المصانع المعنية مطالبة بتقديم تقارير وقياسات معتمدة حول مستويات الانبعاثات الكربونية الناتجة عن عمليات الإنتاج، لإثبات توافقها مع المعايير الأوروبية قبل انتهاء المهلة المحددة.

هل ترتفع أسعار الحديد في مصر بسبب القرار؟

اعتبر حنفي أن الإجراءات الأوروبية لا ترتبط بشكل مباشر بأسعار الحديد في السوق المحلية، نظرًا لأنها تشمل عددًا محدودًا من المصانع ولا تشمل القطاع بأكمله.

وأكد أن السوق المصرية تضم مصانع أخرى غير مشمولة بهذه الإجراءات، ما يعني أن أي تحديات قد تواجه المصانع المعنية لن تؤدي بالضرورة إلى تغييرات في أسعار الحديد محليًا.

كما أوضح أن الخردة الأوروبية تشكل نحو 46% إلى 50% من إجمالي واردات مصر من الخردة، مع احتفاظ المصانع بمخزون يكفي احتياجاتها لمدة شهر إلى شهرين، مما يقلل احتمالات حدوث نقص فوري في الإمدادات.

مهلة لتوفيق الأوضاع بدلًا من حظر الواردات

أكد حنفي أن المهلة المحددة حتى مايو 2027 تمنح المصانع المعنية فترة كافية للعمل على استيفاء المتطلبات الفنية والبيئية المطلوبة.

وأوضح أن هذه الإجراءات تتماشى مع التوجه الأوروبي في خفض البصمة الكربونية، مما يلزم المصانع التي ترغب في استمرار استيراد خردة الحديد لتصنيعها من الالتزام بالمعايير البيئية المنظمة لذلك.

شارك المقال:
admin
كتب بواسطة admin