مصر تجهز لرفع عدد مقاتلات رافال إلى 78 طائرة بأحدث نسخة F4

شهد معرض مصر الدولي للطيران والفضاء (EIAS) في دورته الأخيرة حضورًا قويًا لشركة «داسو للطيران» الفرنسية، حيث تميزت مقاتلة «رافال» بحضور بارز من خلال عرض مقاتلتين من نوعها في منطقة العرض الثابت، بالإضافة إلى استعراض جوي قدمته مقاتلة تابعة للقوات الجوية الفرنسية.
على الجانب المصري، تبرز طائرة التدريب «ألفا جت» التي وصلت إلى نهاية عمرها التشغيلي بعد خدمة استمرت لأربعين عامًا، في حين تواصل مقاتلة «رافال» متعددة المهام مستقبلها التشغيلي الواعد.
كانت مصر أول زبون تصديري لمقاتلات «رافال» عام 2015 عبر طلبية شملت 16 مقاتلة ثنائية المقعد من نوع «DM» وثماني مقاتلات أحادية المقعد من نوع «EM»، بقيمة إجمالية تجاوزت خمسة مليارات دولار أمريكي.
اشتملت الصفقة على مقاتلات بمعيار F3R مزودة برادار متطور، إلى جانب حزمة أسلحة متكاملة تضم صواريخ «ميكا» جو-جو، والقنابل الموجهة بدقة «AASM Hammer»، وصواريخ كروز جوالة من طراز «SCALP EG»، إلا أن توريد صواريخ «سكالب» تأخر بسبب تعارض الصفقة مع لوائح تنظيم الاتجار الدولي بالأسلحة الأمريكية، مما أدى إلى تأجيل طلبية ثانية لحين حل هذه القضية.
تم استكمال تسليم الدفعة الأولى في يوليو 2019، وتم تجاوز مشاكل توريد صواريخ «سكالب إي جي»، لتبدأ مصر في تنفيذ طلبية جديدة عام 2021 بقيمة 3.75 مليار دولار تشمل 30 مقاتلة إضافية منها 12 ثنائية المقعد و18 أحادية المقعد، ومن المتوقع الانتهاء من تسليمها بحلول نهاية 2026.
عند انتهاء هذه التسليمات سيرتفع إجمالي أسطول مقاتلات «رافال» في مصر إلى 54 طائرة، فيما كشف تقرير لصحيفة «لا تريبيون» الفرنسية عن تلقي الحكومة المصرية خلال أكتوبر 2026 طلب عروض لشراء 24 مقاتلة إضافية من النسخة الأحدث F4، مما قد يرفع إجمالي الأسطول إلى 78 مقاتلة.
رافال كبديل لمقاتلات إف-16 المتقادمة
تضم القوات الجوية المصرية أكثر من 200 مقاتلة من طراز «إف-16» بمختلف الإصدارات، لكنها باتت تعد من بين المقاتلات الأقل تحديثًا على مستوى العالم بسبب سياسات سابقة من الولايات المتحدة بشأن ترقيتها، وهو ما دفع القاهرة إلى الاعتماد على «رافال» كبديل ذي قدرات متقدمة.
تتميز مقاتلات «رافال» F3R برادار «RBE2 AESA» ذي المسح الإلكتروني النشط، إلى جانب صواريخ «ميتيور» جو-جو بعيدة المدى، فضلاً عن منظومات التسليح الأخرى التي ترفع من قوة مقاتلات القوات الجوية المصرية.
يسهم التمويل الطويل الأجل المقدم من المصارف الفرنسية في جاذبية صفقات «رافال» لمصر، حيث تمول تلك الصفقات على مدى عشر سنوات، مما يمهد الطريق لتعزيز الأسطول الجوي المصري بتقنيات حديثة.
في سياق متصل، طلبت الإمارات العربية المتحدة 80 مقاتلة «رافال» عام 2021 مع دمج أنظمتها الخاصة، بينما عرضت مجموعة «إيدج» الإماراتية خلال المعرض ذخائر موجهة بدقة من بينها ذخيرة «الطارق» والقنابل «Thunder P31» و«Thunder P32» التي من المتوقع دمجها على المقاتلات الإماراتية.
تستخدم القوات الجوية المصرية بالفعل ذخائر «الطارق» على مقاتلات «ميغ-29» مما يجعل منتجات «إيدج» مألوفة ومستقبلاً قد تُدمج على طائرات «رافال» المصرية أيضًا.
وخلال معرض باريس الجوي في يونيو 2025، تم رصد ثلاث قنابل «Halcon P32» بوزن 500 رطل محمولة على مقاتلة «رافال» لشركة «داسو»، إلى جانب قنابل «الطارق» من دون تحديد هوية الأسلحة بدقة، مما يعكس توجهاً نحو تنويع وتطوير التسليح المجهز للمقاتلات.
كما وقّعت الهيئة العربية للتصنيع المصرية مذكرة تفاهم مع شركة «سافران» الفرنسية خلال معرض مصر الدولي للطيران والفضاء 2026 لتوفير خدمات صيانة لأجزاء محرك «سنيكما M88» الذي يستخدم في مقاتلات «رافال»، ما يشير إلى تعزيز الدور الصناعي المحلي في دعم الأسطول بدلاً من الاعتماد الكلي على الصيانة الخارجية.





