وزير الكهرباء يعلن إلغاء نظام الممارسات ويكشف آخر صور التقديرات الجزافية لفواتير الاستهلاك في مصر

كشف الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، أن إجمالي الفاقد في توزيع الكهرباء يبلغ نحو 16.7%، حيث يُعزى حوالي 10% منه إلى الفاقد الفني، بينما يقارب 7% إلى التعديات والسرقات على التيار الكهربائي من جانب المستخدمين، مشيراً إلى العمل على تحسينات فنية وتشريعات جديدة للحد من هذا الفاقد، بالتزامن مع إجراءات تهدف إلى ضمان استقرار التغذية الكهربائية ومنع العودة إلى تخفيف الأحمال.
وأوضح الوزير خلال مشاركته في جلسة «مسيرة الطاقة المصرية: إنجازات وطنية وآفاق المستقبل» ضمن فعاليات منتدى مصر 2026 في العاصمة الإدارية الجديدة، أن الوزارة تركز على تطوير منظومة توزيع الكهرباء ورفع كفاءة الشبكات، إلى جانب اتخاذ إجراءات لمواجهة التعديات على التيار الكهربائي، وإصدار قوانين جديدة للحد من الفاقد في مختلف مراحل المنظومة.
وأضاف أن الفاقد الفني المرتبط بعمليات توليد الكهرباء ونقلها يشكل نحو 4%، مؤكداً تنفيذ إجراءات لمعالجة أسباب هذا الفاقد وتحسين كفاءة التشغيل، بما يعزز الاستفادة من الطاقة المنتجة ويزيد من كفاءة المنظومة الكهربائية.
فيما يخص استقرار إمدادات الكهرباء، أكد الوزير عدم العودة إلى تخفيف الأحمال الكهربائية، مشيراً إلى وجود سيناريوهات تشغيلية جاهزة للتعامل مع الأزمات الجيوسياسية في المنطقة، فضلاً عن تطبيق خطة عاجلة لمواجهة التحديات التي قد تؤثر على استدامة التغذية الكهربائية.
وأشار إلى التنسيق المستمر مع وزارة البترول والثروة المعدنية لتجهيز محطات الكهرباء للعمل بمزيج الوقود المتاح، مما يوفر مرونة أكبر في التشغيل، ويرفع كفاءة استخدام الوقود التقليدي ويقلل من استهلاكه.
وأوضح أن الوزارة قامت بتغيير أنماط تشغيل محطات الإنتاج وزيادة الاعتماد على الطاقات المتجددة، بالإضافة إلى إدخال أنظمة تخزين الطاقة باستخدام البطاريات وتشغيل المحطات الحرارية الأعلى كفاءة والأقل استهلاكاً للوقود.
وبيّن أن هذه الإجراءات أسهمت في خفض معدل استهلاك الوقود لإنتاج الكيلووات ساعة من 214.09 جرام عام 2014 إلى 174.57 جرام حالياً، كما ساعدت على توفير أكثر من 65 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي بقيمة اقتصادية تجاوزت 38 مليار دولار.
وأشار الدكتور عصمت إلى نجاح الشبكة القومية في استيعاب الأحمال الكهربائية المرتفعة، مسجلاً حملًا أقصى بلغ 40.2 جيجاوات خلال أغسطس 2026، وهو مستوى غير مسبوق مع الحفاظ على استقرار التغذية الكهربائية.
وأكد الوزير مجدداً عدم العودة إلى تخفيف الأحمال الكهربائية، موضحاً وجود سيناريوهات جاهزة للتعامل مع الأزمات الجيوسياسية لضمان استمرارية التغذية الكهربائية لمختلف الاستخدامات.
وأوضح أن الوزارة تنفذ خطة عاجلة بالتنسيق مع وزارة البترول والثروة المعدنية لإعداد محطات الإنتاج للعمل بمزيج الوقود المتاح مما يزيد من مرونة التشغيل ويُحسن من استخدام الوقود ويقلل من استهلاكه.
وفي سياق تطوير منظومة التعامل مع المشتركين، أشار الوزير إلى إلغاء نظام الممارسات، الذي كان يُعد آخر صور التقديرات الجزافية لفواتير الاستهلاك، وتوحيد آلية المقايسات في جميع شركات الكهرباء ضمن الإجراءات الهادفة إلى تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.




