كندا تعلن وقوع قتلى وجرحى في حريق ناجم عن حادث خطير في قاعدة عسكرية

قتل أربعة أشخاص على الأقل وأصيب عشرات آخرون بحريق اندلع في قاعدة وينرايت العسكرية بغرب كندا، وفق ما أعلن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني الأحد.
وأوضح كارني أن الحريق الذي شب السبت نجم عن “حادث خطير” دون تقديم مزيد من التفاصيل.
وكانت هيئة الإذاعة الكندية (سي بي سي) قد نقلت في وقت سابق عن مصادر لم تسمها أن سبعة أشخاص على الأقل لقوا حتفهم في الحريق، لكن السلطات أكدت أنها لن تعلن عدد الضحايا النهائي إلا بعد إبلاغ ذويهم.
وقال كارني من أوتاوا: “يؤسفني أن أؤكد حتى هذه اللحظة وفاة أربعة عسكريين، فضلاً عن إصابة عشرات آخرين بجروح بالغة”.
وفي إشارة إلى الحداد، أعلن تنكيس الأعلام فوق المباني الفيدرالية تكريماً للضحايا. وأضاف كارني في تغريدة على منصة إكس السبت أن “حادثاً خطيراً تسبب في حريق كبير” في القاعدة التي تقع في مقاطعة ألبرتا على بعد نحو 200 كيلومتر جنوب شرقي مدينة إدمونتون.
ووصف طبيب في أحد مستشفيات إدمونتون الوضع الصحي للجرحى بأنه “كارثة لا تحدث إلا مرة واحدة كل 15 إلى 25 سنة”، مشيراً إلى أن المرافق الصحية في وينرايت “أُنهكت تماماً” بعد استقبالها أعداداً كبيرة من المصابين.
وقالت بلدية وينرايت في منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي إن الحريق “انتشر بسرعة بسبب الرياح القوية”، قبل أن تؤكد في وقت لاحق السبت أن الحريق “أصبح تحت السيطرة” مع استمرار مراقبة فرق الإطفاء للمنطقة.
وأكد كارني أن الحكومة الكندية تتعاون عن كثب مع المسؤولين في مقاطعة ألبرتا والسلطات المحلية، معبراً عن تضامنه مع جميع النساء والرجال المتضررين.
أسوأ الظروف
وصف كارني الحريق بأنه من بين أسوأ الحوادث التي شهدتها القوات المسلحة الكندية على أراضي البلاد في وقت السلم، مشيراً إلى أن فرق الإطفاء العسكرية والمدنية كافحت النيران طوال الليل تحت ظروف صعبة.
وأضاف أن طائرات إسعاف جوي انطلقت السبت من مدينتي إدمونتون وساسكاتون، التي تبعد نحو 300 كيلومتر عن القاعدة، لنقل الجرحى، مشيراً إلى أنهم يتلقون العلاج في مستشفيات إدمونتون ووينرايت وكالغاري وريد دير.
يذكر أن قاعدة وينرايت العسكرية التي تضم 1310 من الأفراد العسكريين والمدنيين منذ 2021 تعد من أكبر القواعد في كندا وأكثرها ازدحاماً، وتقع على بعد نحو 210 كيلومترات شرقي إدمونتون في إقليم ألبرتا.
وتشتمل القاعدة على مركز تدريب المناورات ومركز تدريب الفرقة الكندية الثالثة، وتستخدم لتدريب وحدات الجيش الميدانية المتمركزة في إدمونتون.
قال وزير الدفاع الكندي ديفيد ماغنتي إنه سيتوجه إلى إدمونتون للاطلاع على التطورات، موضحاً أن الوضع “حالة نشطة وحساسة” وأضاف أن التحقيق في الحادث سيبدأ قريباً دون تقديم تفاصيل إضافية عن أسباب الحريق أو عدد الضحايا.
اندلع الحريق قرابة الساعة الرابعة مساء السبت (22:00 بتوقيت غرينتش) في منطقة تدريب داخل القاعدة، خلال هبوب رياح بلغت سرعتها 96 كيلومتراً في الساعة.
وأعلنت السلطات الصحية في إدمونتون حالة الطوارئ من فئة “اللون البرتقالي” التي تشير إلى وقوع إصابات جماعية بهدف تنسيق التعامل مع الجرحى القادمين من وينرايت.
ويقع مركز بلدة وينرايت، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 6600 نسمة، على الشمال مباشرة من القاعدة.
وأدى الحريق إلى تعطيل التصويت المبكر في الاستفتاء المقرر الاثنين بشأن انفصال مقاطعة ألبرتا عن كندا.





