د. محمد حسين
رئيس التحرير د. محمد حسين
مصر

مصر تتسلم مساعدات عسكرية أمريكية كاملة لتعزيز دورها الأمني

•
•
1 دقائق قراءة
مشاركة:
حجم الخط:

أفادت رسالة موجهة إلى المشرعين الأمريكيين، اطلعت عليها وكالة رويترز، بأن وزارة الخارجية الأمريكية قررت إعفاء مساعدات عسكرية لمصر تتجاوز قيمتها 320 مليون دولار من الشروط المتعلقة بحقوق الإنسان، وذلك بالنظر إلى “الدور المفيد” الذي تلعبه القاهرة منذ انطلاق الولايات المتحدة حربها على إيران

وتلقى مصر دعمًا عسكريًا كبيرًا من الولايات المتحدة منذ توقيع معاهدة السلام مع إسرائيل عام 1979، حيث تحصل سنويًا على مساعدات عسكرية بقيمة نحو 1.3 مليار دولار منذ أواخر ثمانينيات القرن الماضي، وهو الدعم الذي يخضع جزئيًا لشروط مرتبطة بحقوق الإنسان والديمقراطية، مع إمكانية الإعفاء من هذه الشروط لأسباب تتعلق بالأمن القومي

حجب أموال المساعدات في السابق

شهدت العلاقات بين القاهرة وواشنطن توترات ناجمة عن حجب أموال المساعدات عدة مرات، بما في ذلك خلال فترة رئاسة جو بايدن

وجاء في رسالة مؤرخة في 21 سبتمبر 2025 وموجهة إلى عدد من لجان الكونغرس أن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو قرر الإعفاء من شرط إصدار شهادة فيما يتعلق بتمويل عسكري خارجي لمصر بقيمة 320 مليون دولار للسنة المالية 2025

وبررت مذكرة مرفقة بالقرار أن هذا الجزء من المساعدات العسكرية “ضروري لبرامج مكافحة الإرهاب أو أمن الحدود أو منع الانتشار، أو لأي مصالح أمن قومي أخرى للولايات المتحدة”

وأوضحت المذكرة التي تحمل توقيع روبيو والمؤرخة في 4 سبتمبر أن ممارسة سلطة الإعفاء ضرورية لتعزيز العلاقة بين الولايات المتحدة ومصر، ولأولويات الأمن القومي الأمريكي، خاصة في ضوء الدور الذي أدته مصر بعد عملية “ملحمة الغضب” التي يعدها الجيش الأمريكي اسمًا للحرب على إيران التي شنتها واشنطن بالتعاون مع إسرائيل أواخر فبراير 2025، دون شرح تفاصيل طبيعة الدور “المفيد” لمصر

التداعيات الاقتصادية للحرب على مصر

عادةً ما يتعلق قرار وزارة الخارجية الأمريكية السنوي بالمساعدات العسكرية لمصر بأموال تم تخصيصها للسنة المالية السابقة التي تنتهي في 30 سبتمبر

ولم يصدر أي تعليق رسمي من وزارة الخارجية الأمريكية أو المصرية بشأن القرار

وتسببت تداعيات الحرب على إيران في فرض ضغوط اقتصادية كبيرة على شركاء الولايات المتحدة الأمنيين، ومن بينهم مصر التي عانت من ارتفاع أسعار الوقود واضطرابات اقتصادية أخرى

وكانت الولايات المتحدة قد حجبت مساعدات نقدية بقيمة مئات الملايين من الدولارات، إضافة إلى معدات عسكرية مثل دبابات وطائرات هليكوبتر وصواريخ وطائرات مقاتلة، عقب الإطاحة بالرئيس محمد مرسي عام 2013 على خلفية احتجاجات شعبية واسعة

وخلال عهد بايدن أيضًا، تم حجب أجزاء من مخصصات المساعدات العسكرية السنوية عدة مرات بسبب ملف حقوق الإنسان في مصر، إلا أن إدارة بايدن منحت مصر في 2024 كامل مخصصات المساعدات البالغة 1.3 مليار دولار للمرة الأولى في عهدها، وذلك عقب هجوم 7 أكتوبر والحرب التي أعقبته في غزة

ولعبت مصر دورًا محوريًا في مفاوضات وقف إطلاق النار المتعلقة بالعمليات العسكرية في غزة، ومنها اتفاق أُبرم في أكتوبر 2025، لكنها كانت أقل بروزًا في الوساطة بشأن الحرب مع إيران

وفي سياق حقوق الإنسان، تتهم جماعات حقوقية مصر بارتكاب انتهاكات واسعة النطاق في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، تشمل التعذيب والإخفاء القسري، بينما ألقت الشرطة المصرية مؤخرًا القبض على ستة صحفيين يعملون في منصة “متصدقش” الإعلامية المتخصصة في التحقق من المعلومات والصحافة الاستقصائية بتهمة نشر معلومات كاذبة لصالح جماعة الإخوان المسلمين المحظورة، وهو ما نفته المنصة

وتصر السلطات المصرية على اتخاذ خطوات لتحسين وضع حقوق الإنسان، ويرى الرئيس السيسي أن الاستقرار يمثل أولوية قصوى وأن الحكومة تعزز الحقوق عبر توفير الاحتياجات الأساسية

شارك المقال:
admin
كتب بواسطة admin