د. محمد حسين
رئيس التحرير د. محمد حسين
أخبار دولية

أكبر خمس ترسانات صاروخية في الدول العربية وترتيب القوة النيرانية بينها

•
•
1 دقائق قراءة
مشاركة:
حجم الخط:

تتنوع الترسانات الصاروخية في الدول العربية بشكل لافت، حيث تعتمد بعض الجيوش على أعداد كبيرة من راجمات الصواريخ قصيرة ومتوسطة المدى، في حين تمتلك دول أخرى صواريخ أقل عددًا لكنها أكثر تطورًا، وتشمل صواريخ باليستية وجوالة ومضادة للسفن طويلة المدى.

وفق بيانات موقع غلوبال فاير باور لعام 2026، تبرز مصر والسعودية والعراق والجزائر والمغرب كأكبر الدول العربية من حيث حجم ترسانتها الصاروخية ومنصات الإطلاق، مع اختلاف نوعية القوة الصاروخية بين كل دولة وأخرى. وتُظهر البيانات أن مصر تمتلك 648 منصة إطلاق راجمات صواريخ متعددة، مقابل 572 للعراق و327 للسعودية، و188 للجزائر، و185 للمغرب، وهذه الأعداد تخص منصات الإطلاق وليس عدد الصواريخ.

مصر

تحتل مصر المرتبة الحادية عشرة عالميًا بعدامتلاكها 648 منصة إطلاق راجمات صواريخ متعددة، بحسب تقديرات غلوبال فاير باور، مع وجود 454 منها في حالة جاهزية تشغيلية.

تتضمن الترسانة المصرية راجمات BM-21 Grad عيار 122 ملم، وعائلة صقر التي تضم عدة نسخ من الصواريخ والراجمات، إلى جانب راجمات K-136 Kooryong الكورية الجنوبية عيار 130 ملم، ومنظومة “رعد 200” المحلية التي تطورها وتصنعها وزارة الإنتاج الحربي، وهي منظومة إطلاق صواريخ متعددة عيار 122 ملم بواسطة قاذف يحمل 30 صاروخًا، مع مكونات محلية تصل نسبتها إلى نحو 65%.

تمتلك مصر أيضًا راجمة “ردع 300” متعددة الأعيرة والموجهة، التي قُدمت للمرة الأولى في معرض EDEX 2025، وقادرة على إطلاق صواريخ موجهة تبلغ مدتها حتى 300 كيلومتر، مع قدرة على الحركة السريعة على الطرق الممهدة وغير الممهدة.

أما بالنسبة للصواريخ الباليستية، فتضم الترسانة المصرية صواريخ R-300 Scud-B بمدى يصل إلى 300 كيلومتر، وProject-T بمدى 450 كيلومتر، وScud-C بمدى 550 كيلومتر، بالإضافة إلى R-70 Luna-M بمدى 70 كيلومتر.

العراق

يمتلك العراق نحو 572 منصة إطلاق راجمات صواريخ، تشمل BM-21 Grad، وBM-27 Uragan، وBM-30 Smerch، وأنظمة روسية وصينية ومحلية أخرى، مع تاريخ طويل في الصواريخ الباليستية لكن معظم تلك الترسانة قبل 2003 لم تعد في الخدمة.

ومن الصواريخ المرتبطة بالترسانة العراقية صاروخ الصمود 2 بمدى يتراوح بين 180 و200 كيلومتر، وصاروخ أبابيل-100 بمدى حوالي 150 إلى 160 كيلومترًا، مع تركيز الترسانة الحالية على الراجمات والقدرات التكتيكية قصيرة المدى أكثر من الصواريخ الباليستية متوسطة وبعيدة المدى.

السعودية

تمتلك السعودية 327 منصة إطلاق راجمات صواريخ متعددة، تشمل أنظمة M270 MLRS الأمريكية، وASTROS II البرازيلية، بالإضافة إلى منظومات K239 Chunmoo الكورية الجنوبية التي دخلت الخدمة منذ نوفمبر 2024 بعد استلام نحو 36 راجمة.

تُعد منظومة Chunmoo متميزة بقدرتها على تشغيل صواريخ موجهة وصواريخ باليستية تكتيكية مثل الصاروخ CTM-290 الذي يبلغ مداها نحو 290 كيلومترًا، وهو ما يوفر للسعودية قدرة على تنفيذ ضربات دقيقة بعيدة المدى من منصة متنقلة.

تعتبر السعودية الأبرز في مجال الصواريخ الباليستية بعيدة المدى في العالم العربي، حيث تمتلك صواريخ DF-3A (CSS-2) الصينية بمدى نحو 2,600 كيلومتر، بالإضافة إلى صواريخ DF-21 التي يبلغ مداها أكثر من 1,500 كيلومتر بحسب النسخة.

الجزائر

تضم الجزائر حوالي 188 منصة إطلاق راجمات صواريخ متعددة، تشمل BM-21 Grad، وBM-27 Uragan، وBM-30 Smerch، وأنظمة روسية وصينية أخرى، مع ترسانة تعتمد بشكل كبير على المعدات الصاروخية الروسية.

تشغل الجزائر صواريخ إسكاتندر-إي (9K720 Iskander-E) الروسية الباليستية التكتيكية قصيرة المدى، التي حصلت عليها ضمن صفقة عام 2017، وتضم أربعة أفواج بما مجموعه 48 قاذفة. وتصل مدى صواريخ Iskander-E إلى حوالي 280 كيلومترًا، وهو المدى المعلن لنسخة التصدير.

المغرب

يمتلك المغرب نحو 185 منصة إطلاق راجمات صواريخ متعددة، تشمل BM-21 Grad كجزء من القوة التقليدية، لكن التطورات الأبرز تمثلت في اقتناء منظومة HIMARS الأمريكية القادرة على إطلاق صاروخ ATACMS الباليستي التكتيكي بمدى 300 كيلومتر.

كما حصل الجيش المغربي على منظومة PULS الإسرائيلية متعددة الاستخدامات التي تطلق ذخائر مختلفة المدى، منها صواريخ Predator Hawk بمدى قد يصل إلى 300 كيلومتر، مما يوفر للمغرب قدرة ضرب دقيقة بعيدة المدى تختلف عن الرشقات التقليدية.

تُشير تقارير سبتمبر 2026 إلى دراسة المغرب لاقتناء الصاروخ الباليستي التكتيكي الإسرائيلي LORA، الذي يبلغ مداه نحو 400 كيلومتر وبدقة تصل إلى 10 أمتار، مع احتمال استخدامه ضمن منظومة النيران الميدانية إلى جانب منظومات HIMARS.

الأردن والإمارات والبحرين والكويت وقطر

يمتلك الأردن نحو 84 راجمة صواريخ متعددة، تشمل منظومات HIMARS الأمريكية وBM-21 Grad وأنظمة أخرى، ما يوفر قدرة متنوعة على ضرب أهداف بمسافات مختلفة وخاصة عبر صواريخ ATACMS الباليستية التكتيكية بمدى يصل إلى نحو 300 كيلومتر.

تشغل الإمارات راجمات HIMARS وM270 MLRS الأمريكية، ومنظومة Jobaria الثقيلة متعددة القواذف، مع وجود صواريخ ATACMS وصواريخ Scud-B الباليستية قصيرة المدى، ما يمنحها قدرة كبيرة ومرونة في اختيار الذخيرة المناسبة وفق طبيعة الأهداف.

تعتمد البحرين بشكل رئيسي على منظومات M270 MLRS الأمريكية التي تتيح استخدام الصواريخ الباليستية التكتيكية ATACMS Block 1 بمدى 165 كيلومترًا، مع قدرة على استهداف أهداف برية بعيدة مصحوبة بحركة عالية ودقة محسنة.

تمتلك الكويت منظومات إطلاق صاروخي أمريكية منها HIMARS إلى جانب أنظمة أخرى، توفر قدرة على تنفيذ ضربات دقيقة ضد أهداف برية متنوعة المسافات.

تضم القوّة الصاروخية القطرية راجمات حديثة مثل HIMARS وأنظمة ASTROS II، مع القدرة على إطلاق صواريخ موجهة متعددة، لكن لا توجد دلائل مفتوحة كافية تؤكد توافر صواريخ ATACMS ضمن مخزونها التشغيلي، لذا لا يمكن تصنيفها ضمن القدرات الباليستية المؤكدة.

يظهر هذا التصنيف تباينًا كبيرًا في طبيعة الترسانات الصاروخية العربية حيث تتفوق مصر والعراق من حيث العدد، بينما تتفرد السعودية بامتلاك صواريخ باليستية أطول مدى، وتتجه دول مثل المغرب والإمارات والأردن والبحرين إلى التركيز على الصواريخ الباليستية التكتيكية الدقيقة من منصات حديثة مثل PULS وHIMARS وM270، ما يبرز أن قوة الترسانة لا تقاس بعدد الراجمات فقط، إذ إن راجمة واحدة لصاروخ باليستي تكتيكي بمدى 300 كيلومتر تعادل عسكريًا عدة راجمات تقليدية تقتصر على إطلاق صواريخ غير موجهة قصيرة المدى.

شارك المقال:
admin
كتب بواسطة admin