أخبار العالم
اتساع العجز التجاري الأمريكي إلى أعلى مستوى منذ أكثر من عام وسط قفزة تاريخية في الواردات

اتساع العجز التجاري الأمريكي إلى أعلى مستوى منذ أكثر من عام وسط قفزة تاريخية في الواردات
اتسع العجز التجاري الأمريكي بصورة حادة خلال شهر مايو 2026، في إشارة جديدة إلى استمرار الضغوط التي تمارسها التجارة الخارجية على أداء الاقتصاد الأمريكي خلال الربع الثاني من العام، بعدما سجلت الواردات مستويات قياسية مدفوعة بزيادة مشتريات الشركات من السلع الرأسمالية، إلى جانب استمرار تأثير قوة الدولار والتوترات الجيوسياسية العالمية.
وأظهرت البيانات الصادرة عن مكتب التحليل الاقتصادي الأمريكي بالتعاون مع مكتب الإحصاء الأمريكي أن العجز التجاري ارتفع بنسبة 42.2% خلال مايو ليصل إلى 77.6 مليار دولار، وهو أعلى مستوى يتم تسجيله منذ مارس 2025.
الواردات الأمريكية تسجل أعلى مستوياتها منذ مارس 2025
ارتفعت الواردات الأمريكية خلال مايو بنسبة 3.3% لتصل إلى 395.3 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في نحو 14 شهرًا، في ظل زيادة الطلب على السلع المستوردة، خاصة السلع الرأسمالية، مع استمرار قوة الدولار التي عززت القدرة الشرائية للمستوردين الأمريكيين.
كما ارتفعت واردات السلع وحدها بنسبة 4% لتصل إلى 317 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها منذ أبريل 2025، عندما شهدت الأسواق موجة شراء استباقية قبل تطبيق رسوم جمركية كان من المتوقع فرضها خلال إدارة دونالد ترامب.
وتشير البيانات إلى أن الشركات الأمريكية واصلت تعزيز مخزوناتها تحسبًا لأي اضطرابات محتملة في سلاسل الإمداد أو ارتفاعات جديدة في الأسعار نتيجة التطورات الجيوسياسية والقيود التجارية.
تراجع الصادرات بفعل قوة الدولار
في المقابل، سجلت الصادرات الأمريكية تراجعًا بنسبة 3.2% لتبلغ 317.7 مليار دولار، بعدما أثرت قوة الدولار على القدرة التنافسية للمنتجات الأمريكية في الأسواق العالمية، حيث أصبحت السلع المصنعة داخل الولايات المتحدة أكثر تكلفة بالنسبة للمشترين في الخارج.
كما انخفضت صادرات السلع بنسبة 5.1% لتصل إلى 210.6 مليار دولار، مدفوعة بانخفاض صادرات السلع الرأسمالية بنحو 3.5 مليار دولار، نتيجة تراجع شحنات أجهزة الحاسب الآلي وملحقاتها.




