أخبار العالم

الذهب والفضة يتراجعان بأكثر من 2% بضغط من الفيدرالي والدولار

1 دقائق قراءة
مشاركة:
حجم الخط:

شهدت أسعار الذهب والفضة تراجعاً حاداً تجاوزت نسبته 2% في ختام تداولات الأسبوع يوم الجمعة الماضي.

وجاء هذا الهبوط مدفوعاً بقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، مع إرسال إشارات قوية حول استمرار المخاوف التضخمية، مما عزز التوقعات ببقاء معدلات الفائدة المرتفعة لفترة أطول من المتوقع.

وأوضح تقرير صادر عن شركة “دار السبائك” الكويتية أن الذهب أنهى تعاملات الأسبوع عند مستوى 4155 دولاراً للأونصة، ليسجل بذلك ثالث خسارة أسبوعية على التوالي.

وعزا التقرير هذا التراجع المستمر إلى الضغوط المتزايدة الناجمة عن قفزة الدولار الأمريكي وارتفاع الفائدة، تزامناً مع صعود مؤشر العملة الأمريكية إلى نحو 101 نقطة مسجلاً أعلى مستوياته في أكثر من عام، وهو ما أفقد المعدن الأصفر جاذبيته الاستثمارية باعتباره أصلاً لا يدر عائداً.

توقعات الفائدة وعوائد السندات تلتهم مكاسب الملاذ الآمن

وفي سياق متصل، أشار التقرير إلى أن التوقعات بتبني سياسة نقدية متشددة لإنهاء هذا العام لا تزال تسيطر على الأجواء؛ حيث يتوقع 9 من أصل 19 مسؤولاً في الاحتياطي الفيدرالي رفع أسعار الفائدة مرة واحدة على أقل تقدير قبل نهاية العام الجاري، في حين ترجح الأسواق حالياً بنسبة تقارب 70% إمكانية رفع الفائدة خلال اجتماع سبتمبر المقبل.

هذا المشهد أدى إلى اشتعال عوائد سندات الخزانة الأمريكية، ولا سيما السندات لأجل عامين الأكثر حساسية لتوقعات السياسة النقدية، مما دفع بالمستثمرين لتفضيل الأصول ذات العوائد المضمونة على حساب الذهب.

وعلى الصعيد الجيوسياسي، ساهم الإعلان عن اتفاق مبدئي بين الولايات المتحدة وإيران لإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف التدفقات النفطية في تهدئة المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة العالمية؛ الأمر الذي نتج عنه تراجع أسعار النفط وشكل بدوره ضغطاً إضافياً على الذهب.

وتعمقت جراح المعدن النفيس بعد أن قام بنك “جولدمان ساكس” بخفض توقعاته لسعر الذهب بنهاية العام الجاري إلى 4900 دولار للأونصة مقارنة بـ 5400 دولار في تقديراته السابقة، مستنداً إلى قوة الدولار والدورة الحالية لارتفاع الفائدة عالمياً.

ترقب الأسواق للبيانات الاقتصادية وحركة الأسعار محلياً

وتتجه أنظار المستثمرين خلال تداولات الأسبوع الحالي نحو حزمة من البيانات الاقتصادية بالغة الأهمية في الولايات المتحدة، وعلى رأسها مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، الذي يعد المقياس المفضل للتضخم لدى الفيدرالي، بالإضافة إلى بيانات الدخل والإنفاق الشخصي، وطلبات السلع المعمرة، ومؤشرات مديري المشتريات وثقة المستهلك، تزامناً مع ترقب بيانات مماثلة من أوروبا وآسيا ومتابعة آثار الاتفاق الأمريكي الإيراني على التضخم العالمي، وسط توقعات بأن تظل حركة الذهب رهينة هذه البيانات والمستجدات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

وعلى المستوى المحلي، كشف تقرير “دار السبائك” أن الأسواق الكويتية لم تكن بمعزل عن هذه الموجة الهبوطية العالمية؛ حيث تراجعت الأسعار محلياً ليسجل جرام الذهب عيار 24 نحو 41.785 دينار كويتي، فيما بلغ سعر الجرام من عيار 22 نحو 38.300 دينار، في حين هبط سعر كيلو الفضة مسجلاً نحو 756 ديناراً كويتياً. 

شارك المقال:
admin
كتب بواسطة admin