أخبار العالم
النفط يتراجع 2% ويتجاوز توترات مضيق هرمز وحرب الناقلات

سعر برميل النفط اليوم
انخفضت أسعار النفط عالميًا، اليوم الخميس، بنحو 2% بسبب المخاوف من أن يؤدي ارتفاع التضخم والمخاوف الاقتصادية الأخرى إلى التأثير سلبًا على الطلب العالمي على النفط، وذلك على الرغم من استمرار قيود العرض الناجمة عن الصراع الأمريكي الإيراني الذي تسبب في تأخير إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل، والذي كان يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية قبل الحرب.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.72 دولار، أي ما يعادل 2.2%، لتستقر عند 76.30 دولار للبرميل، كما تراجع سعر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 1.44 دولار، أي بنسبة 2.0%، ليستقر عند 72.08 دولار للبرميل.
وشنت القوات المسلحة الإيرانية هجمات على البنية التحتية العسكرية الأمريكية في دول الخليج اليوم الخميس، في أعقاب ضربات أمريكية استهدفت المحافظات الساحلية الجنوبية والشرقية لإيران، مما زاد من توتر اتفاق وقف إطلاق النار المعمول به منذ ثلاثة أسابيع.
وجاءت هذه الهجمات في اليوم الذي شيعت فيه إيران جثمان مرشدها الأعلى الراحل علي خامنئي في مرقده بمدينة مشهد، بعد أسبوع من المواكب الجنائزية.
وأدانت دولة قطر الهجمات على السفن التجارية ودعت إلى العودة للدبلوماسية، كما شدد وزيرا خارجية تركيا وعُمان، خلال اتصالات هاتفية مع نظيرهما الإيراني عباس عراقجي، على ضرورة تجنب المزيد من التصعيد العسكري.
من جانبه، قال بوب ياوجر، مدير قسم العقود الآجلة للطاقة في “ميزوهو”: “بعد يومين من الهجمات، يبدو أن إيران تجري اتصالات هاتفية تسعى إلى تقليص الأعمال العدائية وربما العودة إلى طاولة المفاوضات”.
من جهتها، أعلنت البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني أن الهجمات الأمريكية والتدخل في تحويل مسار الشحن عبر مضيق هرمز يعرقلان إعادة فتح الممر المائي تدريجيًا.
وأوضح محللون في بنك “جولدمان ساكس” الأمريكي أن تدفقات النفط المقدرة من الخليج العربي كانت قد تعافت إلى ما يزيد عن 80% من معدلات ما قبل الحرب خلال الأيام العشرة الأولى بعد إعادة فتح مضيق هرمز مع مسارعة الناقلات المحاصرة للمغادرة، لكنها تراجعت مجددًا إلى ما يقارب 70% من المعدل الطبيعي في أعقاب الهجمات الأخيرة على ناقلات النفط.
وأظهرت محاضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المنعقد في 16 و17 يونيو تزايد مخاوف صناع السياسات بشأن التضخم الشهر الماضي، مع توقعات عامة باستقرار ظروف سوق العمل وبقاء معدل البطالة قريباً من مستوياته الحالية على المدى القريب.
وصرح رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، جون ويليامز، اليوم الخميس، بأنه لا يتوقع ارتفاعًا مستمرًا في أسعار الطاقة لبقية العام رغم الأعمال العدائية في الشرق الأوسط، ممتنعًا عن الإفصاح عن قراره القادم بشأن أسعار الفائدة في اجتماع السياسة النقدية اللاحق هذا الشهر.
وفي الصين، ارتفع تضخم أسعار المنتجين في يونيو إلى أعلى مستوى له في أربع سنوات، مما زاد الضغط على هوامش ربح المصنعين نظرًا لأن ضعف الطلب المحلي حد من قدرتهم على تحديد الأسعار.
أما في أوروبا، فقد أعلن الجيش الأوكراني أن طائرات مسيرة أوكرانية ضربت اثنتي عشرة ناقلة نفط روسية أخرى في بحر آزوف خلال الليل، وذلك ضمن حملة لتعطيل إمدادات الوقود للقوات الروسية وعزل شبه جزيرة القرم.
وكان يوم الأربعاء قد شهد تسجيل العقود الآجلة للديزل الأمريكي أكبر مكاسبها اليومية في أربع سنوات بعد إعلان روسيا حظرًا على صادرات الوقود الصناعي، مما زاد المخاوف بشأن الإمدادات في ظل حالة عدم اليقين بالشرق الأوسط.
وقالت روسيا إن الولايات المتحدة كانت مخطئة في اعتقادها أن الضربات الأوكرانية العميقة في الأراضي الروسية يمكن أن تساعد في إنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات، بل قد تؤدي إلى إطالتها.
وأشار التقرير إلى أن التوصل لتسوية في الحرب الأوكرانية قد يسفر عن رفع بعض العقوبات المفروضة على روسيا ويسمح لها بتصدير المزيد من النفط، حيث كانت روسيا ثالث أكبر منتج للنفط الخام في العالم بعد الولايات المتحدة والسعودية في عام 2025 وفقاً لبيانات الطاقة الأمريكية.




