د. محمد حسين
رئيس التحرير د. محمد حسين
أقتصاد

الولايات المتحدة تواجه تحديات تنظيمية حول تصنيف صاروخ رودستر لإيلون ماسك

•
•
1 دقائق قراءة
مشاركة:
حجم الخط:

أثار الكشف عن سيارة «تسلا رودستر» المزودة بنظام دفع يسمح لها بالتحليق تساؤلات قانونية وتنظيمية حول الجهة المختصة بالإشراف على سلامتها، وهل ستخضع لقوانين السيارات أم لمتطلبات اعتماد الطائرات، وسط غياب إجابة واضحة حتى الآن.

وفي تقرير نشرته شبكة «سي بي إس نيوز» الأمريكية، ذكر الصحفي كريس فان كليف أن الشبكة تواصلت مع مسؤولين في وزارة النقل الأمريكية للاستعلام عن الجهة التي ستشرف على مركبة قادرة على الطيران أو التحليق فوق الأرض، إلا أن الرد لم يكن واضحًا، حتى من مسؤول كبير أبدى شكوكًا حول قدرة السيارة على الإقلاع بالفعل.

إيلون ماسك يكشف عن رودستر الصاروخية

كشف إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركتي تسلا وسبيس إكس، عن النسخة الجديدة من سيارة «رودستر» واصفًا إياها بأنها «سيارة طائرة»، مشيرًا إلى تزويدها بخزانات هواء فائقة الضغط، ضمن تعاون بين خبرات شركته المختصة بالسيارات الكهربائية وشركة الفضاء والصواريخ التي يديرها، ومن المقرر بدء إنتاج السيارة عام 2028 بعد تأخيرات دامت نحو عقد من الزمن مقارنة بالجدول الزمني المعلن سابقًا.

وفي الوقت الذي يزداد فيه الاهتمام بمفهوم السيارات الطائرة، لا تزال التحديات التقنية والتنظيمية تمنع انتشار هذه المركبات، ويشير موقع تسلا إلى أن النسخة المزودة بقدرات التحليق غير معتمدة للاستخدام على الطرق العامة، فيما تتيح الشركة حجز النسخة التقليدية غير المزودة بنظام الطيران مقابل وديعة تبلغ 5 آلاف دولار، أما نسخة «رودستر روكيت» المجهزة بنظام الطيران الكامل فتكون متاحة فقط بالدعوة.

من يحدد معايير السلامة

المسألة الأساسية تكمن في تحديد الجهة التي ستتحقق من سلامة السيارة حال امتلاكها القدرة على التحرك في الهواء، حيث تتداخل الاختصاصات التنظيمية الأمريكية بين الجهات المسؤولة عن سلامة المركبات البرية وتلك المعنية بالطيران، وتتولى الإدارة الوطنية لسلامة المرور على الطرق السريعة (NHTSA) عادة الإشراف على سلامة السيارات، مع اعتمادها على الشركات المصنعة لضمان مطابقة مركباتها لمعايير السلامة الفيدرالية الحالية.

وقالت الإدارة في بيان نقلته «سي بي إس نيوز» إن الشركة المصنعة مسؤولة عن ضمان عدم مخالفة المركبة لمعايير السلامة الفيدرالية الخاصة بالمركبات، حتى لو بدت تلك المركبة وكأنها تناقض قوانين الفيزياء، مؤكدة على ضرورة التزام السائقين بقواعد المرور المحلية، وأشارت إلى أنها تراقب التطورات أولًا بأول ولن تتوانى عن اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية مستخدمي الطرق.

إدارة الطيران الأمريكية: السيارة لا تُصنف طائرة

من جانبها، تقع مسؤولية تنظيم المركبات ذات القدرة على التحليق المرتفع عادة تحت إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية (FAA)، لكن رد الإدارة على استفسارات «سي بي إس نيوز» كان مقتضبًا، إذ أكدت أن «مركبة تسلا لا تستوفي تعريف الطائرة بحسب قواعد الهيئة»، مما يثير تساؤلات حول الجهة المختصة بالإشراف على سلامة خاصية التحليق إذا ما أصبحت قدرة تشغيلية فعلية، خصوصًا أن عدم انطباق تعريف الطائرة لا يعني بالضرورة حصول السيارة على تصريح طيران أو اعتماد استخدام هذه الخاصية في الأماكن العامة.

ولم يتضح بعد ما إذا كانت تسلا تخوض محادثات مع جهات تنظيمية محددة في هذا الخصوص، إذ أوضحت الشبكة أنها تواصلت مع الشركة للاستفسار عن الجهات التي تتعامل معها، لكنها لم تتلقَ ردًا حين نشر التقرير.

استعراض للتحليق يثير المزيد من التساؤلات

أثناء العرض التوضيحي الذي أقيم الخميس، ظهرت السيارة وهي تنطلق من منحدر دائري بزاوية لولبية، فبدت مقلوبة أثناء الحركة، قبل أن تغادر نهاية المنحدر وتقوم بدورة في الهواء بزاوية 180 درجة، ثم تهبط على عجلاتها، ولمحّ العرض القدرة على تنفيذ حركة استعراضية تحاكي تحدي الجاذبية، لكنه لم يقدم إجابات حاسمة على أسئلة تشغيل نظام الطيران في الاستخدام الفعلي أو معايير السلامة أو جهة منح التصاريح التنظيمية.

ومع بقاء موعد الإنتاج المستهدف لعام 2028، تظل المسألة التنظيمية واحدة من أهم العقبات التي يجب تجاوزها قبل تحديد مستقبل السيارة المزودة بقدرات التحليق.

شارك المقال:
admin
كتب بواسطة admin