بنك إماراتي يحصل على مليار دولار وشركة كورية تستحوذ على 40% من صادرات نفط هرمز

تتزايد تدفقات التمويل من آسيا إلى منطقة الخليج، بالتزامن مع تصدر شركة “سينوكور” الكورية عملية نقل النفط عبر مضيق هرمز خلال سبتمبر، بينما انتعشت الأسواق المالية في الصين وكوريا، وأُغلقت بورصة تايوان مع اقتراب إعصار “تشامبي”.
في إطار التوجه المتزايد للمؤسسات الخليجية نحو التمويل الآسيوي، يسعى “بنك الإمارات دبي الوطني” للحصول على قرض بقيمة مليار دولار من بنوك آسيوية، في خطوة تعكس عودة التمويل إلى دول الخليج رغم استمرار الحرب في إيران، حيث تبلغ القيمة الرئيسية للقرض 500 مليون دولار مع خيار زيادة المبلغ ذاته، فيما يتولى “ميزوهو بنك” ترتيب القرض بأجلين للسداد هما خمس وسبع سنوات.
وشهدت الفترة الأخيرة منح قروض كبيرة في الخليج من البنوك الآسيوية، تشمل قرضًا بقيمة 2.5 مليار دولار لبنك قطر الوطني، وقرضًا بقيمة 300 مليون دولار لبنك بوبيان، وتمويلًا بقيمة 3 مليارات دولار لشركة “قطر للطاقة”. وتجدر الإشارة إلى أن البنوك الآسيوية ضخّت أكثر من 17 مليار دولار في الخليج خلال العام الماضي، مسجلة مستوى قياسيًا يفوق ثلاث أضعاف تمويلات 2024 وفق بيانات “بلومبرغ”.
على صعيد قطاع الطاقة، تركزت عمليات نقل النفط عبر مضيق هرمز في سبتمبر على مجموعة “سينوكور” الكورية الجنوبية التي شحنت 105.6 مليون برميل، وهو ما يعادل حوالي 40% من إجمالي النفط المنقول، متجاوزة بصدرها كميات الشركات الثلاث التالية مجتمعة، وهي “البحري” السعودية، و”ناقلات النفط الكويتية”، ووحدة الشحن التابعة لشركة “أدنوك” التي بلغ مجموع شحناتها 97.3 مليون برميل في نفس الفترة.
وقد برزت مجموعة “سينوكور” التي يملكها الملياردير غا-هيون تشونغ منذ الأسابيع الأولى للحرب الإيرانية، نتيجة توسيعها لأسطول ناقلات النفط عبر شراء ناقلات أو استئجارها بعقود محددة المدة قبل تصاعد الصراع.
في تايوان، أغلقت سوق الأسهم التي تبلغ قيمتها 5 تريليونات دولار يوم الجمعة مع اقتراب إعصار “تشامبي” من الجزيرة، ما دفع السلطات إلى تعليق العمل والدراسة في معظم المدن، كما ألغى الإعصار أكثر من 950 رحلة جوية دولية ومحلية، مع تسجيل سرعة رياح بلغت 155 كيلومترًا في الساعة.
وفي الأسواق الآسيوية، ارتفع مؤشر “سي إس آي 300” للأسهم الصينية بنسبة 1.7% مدعومًا بشراءات الجهات المدعومة من الدولة عبر الصناديق المتداولة في البورصة، بعد دخول المؤشر السوق الهابطة يوم الخميس وارتداده من تراجع بنسبة 1.9% خلال الجلسة نفسها، وفق بيانات “بلومبرغ”. وكانت الأسهم الصينية قد انخفضت بنسبة 20% مقارنة بذروتها في يونيو، وهبط المؤشر دون مستوى 4000 نقطة.
في كوريا الجنوبية، عكست الأسهم اتجاهها لتغلق مرتفعة بنسبة 0.3% مع تعافي أسهم شركات الرقائق، بقيادة شركة “إس كيه هاينكس” بعد تراجع خطط إدراج إحدى وحداتها في الولايات المتحدة، واستند الارتفاع إلى مشتريات الصناديق المحلية وتحسن معنويات المستثمرين رغم المخاوف من زيادة تكاليف الاقتراض وبطء الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، وقد ارتفع مؤشر “كوسبي” المرجعي لأكثر من 31% منذ بداية العام لكنه تراجع نحو 18% في أكتوبر وسط شكوك حول عوائد الاستثمارات الضخمة في هذا القطاع.
في سوق العملات الآسيوية، ارتفع الين الياباني إلى 156.52 مقابل الدولار يوم الجمعة، مواصلاً مكاسبه للجلسة الثانية على التوالي، مع تصاعد الإقبال على الملاذات الآمنة بفعل موجة بيع في أسواق الأسهم العالمية وتراجع شهية المخاطرة، حيث صعد الين 0.9% يوم الخميس إلى أقوى مستويات منذ أواخر سبتمبر، وارتفع بنسبة 1% أمام اليورو.
يأتي ذلك في ظل نتائج مخيبة للآمال لشركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وتصاعد التوترات في الشرق الأوسط التي دفعت أسعار النفط للصعود، وزيادة أسعار سندات الخزانة الأميركية مع تراجع الدولار قليلاً.
وعلى صعيد التضخم، تجاوز التضخم الأساسي في اليابان المستوى المستهدف للبنك المركزي عند 2% للمرة الأولى خلال عام 2024، ما يعزز التوقعات برفع أسعار الفائدة في ديسمبر المقبل، إذ ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين باستثناء الأغذية الطازجة بنسبة 2.1% في سبتمبر على أساس سنوي، بينما شهد المؤشر الذي يستبعد الأغذية والطاقة زيادة بنسبة 2.4%، ما يدعم توجه البنك نحو مزيد من التشديد النقدي بعد رفعه أسعار الفائدة مرتين في الأشهر الثلاثة الماضية وسط الضغوط التضخمية الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط وارتفاع تكاليف واردات الطاقة والغذاء.





