د. محمد حسين
رئيس التحرير د. محمد حسين
أخبار دولية

ماكرون يصف إطلاق النار قرب باريس بالهجوم الإرهابي العنصري ويؤكد خطورته

•
•
1 دقائق قراءة
مشاركة:
حجم الخط:

وصف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حادث إطلاق النار الذي وقع صباح الجمعة في ضواحي باريس بأنه “هجوم إرهابي عنصري”، إذ أودى بحياة شخص وأصاب خمسة آخرين، بينهم فتاة تبلغ من العمر 12 عاماً، وسط مؤشرات على استهداف الضحايا لأصول مهاجرة.

جاء ذلك خلال زيارة ماكرون إلى مدينة تراب الواقعة جنوب غرب باريس، التي سادت فيها أجواء الحداد على خلفية هذا الهجوم، والذي شمل أيضاً بلدة لا فيريير المجاورة.

وأكد ماكرون أن فرنسا تمر بمنعطف خطير، داعياً إلى عدم التنازل وعدم خفض الرأس في مواجهة “الأفكار التي بدأت تترسخ”.

وقد وصفت الرئاسة الفرنسية هذا العمل في بيان رسمي بـ”الهجوم الإرهابي العنصري”.

ووقعت سلسلة من حوادث إطلاق النار من سيارة متحركة في ضواحي باريس، أسفرت عن مقتل شخص وإصابة خمسة آخرين، ثلاثة منهم بحالة خطيرة، فيما فتحت النيابة الوطنية لمكافحة الإرهاب تحقيقاً في الحادث الذي لا تزال دوافعه قيد الدراسة.

وأفاد وزير الداخلية الفرنسي لوران نونييز بأن الهجوم استمر حوالي 15 دقيقة، مؤكداً إصابة فتاة تبلغ من العمر 12 عاماً ضمن المصابين.

وأعلنت السلطات توقيف المشتبه به في الحادث، فيما أكد رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو وضعه رهن حجز الشرطة.

وتولت النيابة الوطنية لمكافحة الإرهاب التحقيق في الحادث، مشيرة إلى إمكانية تصنيف الوقائع ضمن جريمة “القتل المرتبط بمشروع إرهابي”.

وخلال زيارته تراب، صرح وزير الداخلية بأن الحادث “هو بوضوح جريمة إرهابية”، ومثّل ما ذكرته النيابة العامة.

من جانبه، أفاد علي رابح، رئيس بلدية تراب، بأن شخصاً أطلق النار من سيارته عشوائياً على عدد من المارة صباح الجمعة.

وأوضح شهود عيان أن المشتبه به تنقل داخل سيارة رمادية من طراز رينو كليو، مطلقاً النار من داخلها في عدة أحياء.

وذكر رابح في حديث لقناة BFMTV أن المسلح كان يسعى إلى إيقاع أكبر عدد ممكن من الضحايا وأضاف: “كان يريد ارتكاب مجزرة”.

وأوضح رئيس البلدية أن مواقع إطلاق النار شملت محطة وقود ومركزاً طبياً وملعباً للأطفال في تراب، ثم استمر المهاجم في إطلاق النار في بلدة لا فيريير المجاورة.

وأفاد مسؤول في نقابة الشرطة أن المشتبه به تم توقيفه على الطريق الوطني N10 الذي يمر عبر لا فيريير، فيما ذكرت وسائل إعلام محلية أن الاعتقال وقع في بلدة كوانيير المجاورة.

ورداً على سؤال حول الدافع المحتمل لدى المهاجم، ذكر رئيس بلدية تراب أن القتيل من أصول أفريقية وأحد المصابين بجروح خطيرة من أصول شمال أفريقية، معتبراً أن الحادث يحمل طابعاً عنصرياً وربما معادياً للمسلمين.

ومن جهتها، دعت النيابة الوطنية لمكافحة الإرهاب إلى توخي الحذر فيما يتعلق بهوية الضحايا، موضحة أن تحقيقاتها تشمل شبهة “القتل المرتبط بمشروع إرهابي” مع ظرف مشدد يتعلق بإمكانية ارتكاب الجريمة بسبب الانتماء الحقيقي أو المتصور إلى عرق أو إثنية أو أمة أو ديانة معينة.

وفي منشور على منصة “إكس”، أكد ماكرون وقوف الأمة إلى جانب الضحايا وعائلاتهم، إضافة إلى سكان إقليم إيفلين الذي شهد الهجوم.

وأفادت تقارير بأن المهاجم أطلق النار أثناء قيادته سيارته على طريق رئيسي، باستخدام سلاح شبه آلي قديم من طراز يعود إلى الحرب العالمية الثانية، قادر على إطلاق رشقات نارية.

وأشار رئيس بلدية تراب إلى أن إطلاق النار أصاب مركزاً صحياً ومحطة وقود وعدداً من المركبات.

وذكرت وسائل إعلام محلية أن المشتبه به يبلغ من العمر 39 عاماً، وكان معروفاً لدى الشرطة لكنه لم يكن معلومًا لأجهزة الاستخبارات الفرنسية.

وأوضح وزير الداخلية أن دوافع المشتبه به لا تزال غير واضحة، مضيفاً أن التحقيق يشمل أيضاً شبهة حيازة سلاح من الفئة أ، التي تضم الأسلحة ذات الطابع العسكري والقادرة على إطلاق رشقات نارية.

كما يتناول التحقيق شبهة “التآمر مع جماعة إرهابية بغرض الإعداد لارتكاب جرائم ضد أشخاص”.

شارك المقال:
admin
كتب بواسطة admin