أخبار العالم
بين التثبيت والخفض بـ 6%.. «جولدمان ساكس» يرسم سيناريو أسعار الفائدة في مصر حتى 2028

اجتماع حاسم في البنك المركزي المصري مساء اليوم
توقع بنك جولدمان ساكس أن تتجه السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري إلى الإبقاء على أسعار الفائدة دون أي تغيير خلال الفترة المتبقية من عام 2026، على أن يتم استئناف دورة التيسير النقدي وخفض الفائدة اعتبارًا من الربع الأول من عام 2027، بإجمالي خفض مستهدف يصل إلى 6% يمتد حتى الربع الأول من عام 2028.
أسعار الفائدة في البنك المركزي المصري
وفي 21 مايو 2026، قررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، في اجتماعها الدوري المنعقد، الإبقاء على أسعار العائد الأساسية لدى البنك دون أي تغيير.
واستقرت أسعار الفائدة الرئيسية لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي عند مستوياتها السابقة؛ حيث تقرر تثبيت سعر عائد الإيداع عند مستوى 19.00%، وسعر عائد الإقراض عند مستوى 20.00%، بالإضافة إلى استقرار سعر العملية الرئيسية عند 19.50%، كما أبقت اللجنة في الوقت ذاته على سعر الائتمان والخصم عند مستوى 19.50%.
وأوضحت اللجنة أن اتخاذ قرار التثبيت والإبقاء على المعدلات الحالية يأتي متسقًا تمامًا مع رؤيتها التحليلية الشاملة لأحدث تطورات معدلات التضخم المحلي ومساراته المتوقعة خلال الفترة المقبلة، وذلك بهدف احتواء الضغوط السعرية، لا سيما في ظل الأوضاع الراهنة للبيئة الاقتصادية الخارجية والأسواق العالمية التي لا تزال تتسم بحالة مرتفعة من الضبابية وعدم اليقين.
ومن المقرر أن تجتمع لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي المصري، في 9 يوليو المقبل، لبحث أسعار الفائدة.
مستقبل سعر الجنيه المصري
كما توقع بنك جولدمان ساكس، في تقرير حديث، استمرار التحسن الملحوظ في أداء الجنيه المصري ومواصلة مكاسبه أمام الدولار الأمريكي خلال الأشهر المقبلة، وذلك نتيجة تراجع حدة التوترات الجيوسياسية في المنطقة عقب الإعلان عن تمديد اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، بالتوازي مع التحسن المستمر والملموس في المؤشرات الاقتصادية الكلية للدولة المصرية.
ورجح البنك أن يتراجع سعر صرف الدولار ليصل إلى مستوى 46 جنيهًا خلال عام واحد من الآن، مؤكدًا أن العملة المحلية المصرية لا تزال تُتداول حاليًا بأقل من قيمتها العادلة بنسبة تتراوح ما بين 13% و15%.
وأوضح البنك أن الجنيه المصري جاء في صدارة العملات المستفيدة من قرار تمديد وقف إطلاق النار، إذ أسهم هذا الاستقرار في استئناف حركة الملاحة البحرية بشكل طبيعي عبر مضيق هرمز الاستراتيجي، وخفف من حدة الضغوط المتراكمة على أسواق الطاقة العالمية.
وارتفع الجنيه المصري بنسبة تجاوزت 4% أمام الدولار الأمريكي منذ 14 يونيو الحالي، في حين اتسعت مكاسب الجنيه لتصل إلى أكثر من 9% مقارنة بأدنى المستويات التي كان قد هبط إليها إبان فترة التصعيد العسكري السابقة، ويبلغ سعر صرف الدولار حاليًا في مستويات قريبة من 49.50 جنيه.
وتوقع جولدمان ساكس أن يتراجع الدولار إلى مستوى 49 جنيهًا خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، ثم مواصلة الهبوط إلى نحو 48 جنيهًا في غضون ستة أشهر، وصولاً إلى مستهدف 46 جنيهًا بعد مرور عام كامل، مدعومًا بالتحسن المطرد في مفاصل الاقتصاد المصري، مع الإشارة إلى أن القيمة العادلة والحقيقية للعملة الخضراء أمام الجنيه تقترب وفقًا لتقديراته من مستوى 43 جنيهًا.
وأرجع البنك نظرته الإيجابية إلى التحسن الواضح في مؤشرات التمويل الخارجي، متوقعًا انخفاضًا حادًا في عجز الحساب الجاري ليهبط من 20.8 مليار دولار في العام المالي 2026- 2027 إلى نحو 14.5 مليار دولار في العام المالي 2027- 2028، مرجحًا استمرار هذا التراجع على المدى المتوسط نتيجة انخفاض فاتورة الاستيراد الخاصة بقطاع الطاقة، فضلًا عن العودة التدريجية لإيرادات قناة السويس إلى معدلاتها الطبيعية والمعتادة لتتجاوز حاجز الـ 10.5 مليار دولار.
تحويلات المصريين العاملين في الخارج
أشار البنك إلى استمرار التدفقات القوية لتحويلات المصريين العاملين في الخارج، والتي يُتوقع لها أن تتخطى عتبة الـ 46 مليار دولار خلال العام المالي الحالين مضيفًا أن هذا الزخم يتكامل مع امتلاك الجهاز المصرفي المصري لسيولة نقدية ضخمة تقترب من مستوى 70 مليار دولار، والتي تشمل في طياتها الاحتياطيات الدولية وصافي الأصول الأجنبية لدى البنوك، مما يشكل حاجزًا وقائيًا أمام أي ضغوط أو صدمات طارئة قد تواجه سوق الصرف.
وحذر البنك من أن هذا التراجع المتوقع في العائد على أدوات الدين المحلية قد يقلل من جاذبيتها التنافسية أمام المستثمرين الأجانب، مؤكدًا أن مواصلة قطار الإصلاحات الهيكلية والاقتصادية والحفاظ على الانضباط المالي الصارم سيبقى هو القوة الداعمة والحاسمة لاستقرار الجنيه واستدامة توازن سوق الصرف.

اجتماع حاسم في البنك المركزي المصري مساء اليوم

البنك المركزي المصري




