تحرير 8 بحارة مصريين من قبضة قراصنة الصومال بعملية خاطفة

تمكنت السلطات من إنهاء معاناة ثمانية بحارة مصريين كانوا محتجزين لدى قراصنة صوماليين على متن ناقلة النفط M/T Eureka، بعد نحو خمسة أشهر من اختطاف السفينة في خليج عدن واقتيادها إلى السواحل الشمالية الشرقية في إقليم بونتلاند بالصومال.
وأعلنت وزارة الخارجية المصرية في 30 سبتمبر 2026 عن الإفراج عن البحارة، مشيرة إلى أن العملية تمت بتوجيهات من الرئيس عبد الفتاح السيسي وبجهود مكثفة من وزير الخارجية بدر عبد العاطي الذي أجرى اتصالات مع مسؤولين في الصومال واليمن.
كانت ناقلة النفط M/T Eureka، التي ترفع علم توغو، قد تعرضت للاختطاف في 2 مايو 2026 خلال إبحارها قرب الساحل اليمني، حيث صعد مسلحون إليها أثناء وجودها قبالة ميناء قانا بمحافظة شبوة اليمنية، ثم اقتادوها نحو المياه الصومالية، وكانت على متنها 12 فردًا من الطاقم بينهم 8 مصريين و4 هنود.
وأكدت قوة عملية أتالانتا البحرية التابعة للاتحاد الأوروبي أن السفينة غادرت منطقة اليمن باتجاه الساحل الصومالي وأصبحت تحت مراقبتها بالتنسيق مع السلطات المحلية.
وكشفت مصادر أن القراصنة الذين احتجزوا السفينة كانوا مجموعة كبيرة تضم ما بين 25 و35 مسلحًا مرتبطين بالعملية، عدا عن تسجيلات مصورة للرهائن طلبوا فيها المساعدة مما أبرز خطورة الاحتجاز على أفراد الطاقم.
تحركت قوات الشرطة البحرية في إقليم بونتلاند (PMPF) نحو موقع السفينة، مما دفع القراصنة إلى الفرار إلى الساحل ومن ثم إلى داخل الأراضي، واستمرت القوات في ملاحقة الفارين وتنفيذ عمليات ضبط إضافية.
وانتقلت السلطات الصومالية تدريجيًا إلى استعادة السيطرة على الناقلة بالتزامن مع تحرير البحارة، فيما لم تعلن مصر عن تنفيذ إنزال أو هجوم مباشر من قواتها لتحرير الرهائن، لكن مصادر إعلامية مصرية وصفته بعملية عسكرية ناجحة لتحرير السفن المختطفة.
وقد تابعت مصر الأزمة منذ بدايتها عبر غرفتي عمليات في وزارة الخارجية، إحداهما في القاهرة والأخرى بالسفارة المصرية في مقديشو، مع تأمين الدعم الطبي والمعيشي للبحارة وتيسير التواصل بينهم وبين ذويهم.
وتم احتجاز البحارة لمدة تقارب 151 يومًا، قبل توجيه وزارة الخارجية المصرية للسفارة بمقديشو باستقبالهم والاطمئنان على أحوالهم وترتيب عودتهم إلى مصر في أقرب رحلة جوية.
يجري تحرير ناقلة M/T Eureka في إطار سلسلة من العمليات التي نفذتها سلطات بونتلاند لمكافحة القراصنة، حيث رفعت عمليات تحرير عدة سفن خلال فترة قريبة عدد السفن التي تحررت من أصل ست سفن محتجزة قبالة السواحل الصومالية إلى خمسة، حسب وكالة رويترز.
تعكس هذه الحوادث عودة خطر القرصنة الصومالية إلى مناطق خليج عدن والمحيط الهندي الغربي بعد فترة تراجع دام سنوات، وتبرز دور قوات بونتلاند البحرية في ملاحقة الجماعات المسلحة التي تستغل السواحل لاحتجاز السفن وطاقمها.
وتظل تفاصيل العملية الأمنية التي مكّنت من وصول البحارة المصريين إلى بر الأمان محدودة، إذ أعلنت القاهرة عن اتصالات دبلوماسية مكثفة، كما أكدت سلطات بونتلاند قرب قواتها من السفينة فرار القراصنة، دون كشف تفاصيل كاملة حول القوة المستخدمة أو طرق تأمين البحارة على الأرض.





