أخبار العالم
تراجع واردات تركيا من النفط الروسي وسط اضطرابات الملاحة وتصاعد هجمات المسيرات | تفاصيل

ذكرت وكالة رويترز عن بيانات رسمية ومتعاملون بالسوق، أن تركيا أقدمت على خفض مشترياتها من النفط القادم من الموانئ الروسية خلال شهر يوليو الماضي، مع وجود خطط لمزيد من التخفيضات خلال أغسطس الجاري، وذلك على خلفية تعطل حركة التصدير من المحطات الروسية المطلة على البحر الأسود بفعل الهجمات المتكررة بالطائرات المسيرة الأوكرانية.
وكانت وتيرة الهجمات الأوكرانية قد تصاعدت بشكل ملحوظ خلال يوليو، مما أسفر عن تعليق عمليات التصدير لمدة أسبوع كامل من محطة “اتحاد خط أنابيب بحر قزوين”، فضلاً عن الارتباك الشديد الذي شهده ميناء “نوفوروسيسك” في عمليات الشحن والتحميل، وتسببت هذه الهجمات في تراجع عمليات تحميل النفط من خط بحر قزوين بنحو 20% خلال الشهر المذكور.
من جانبها، أعربت أنقرة عن قلقها البالغ إزاء هذه التطورات، منتقدة الهجمات التي استهدفت ناقلات نفط مرتبطة بروسيا بالقرب من مياهها الإقليمية في البحر الأسود، ومحذرة من تداعياتها السلبية على أمن وسلامة الملاحة والتجارة في المنطقة.
تراجع الأرقام والأحجام
أظهرت بيانات “مجموعة بورصات لندن” أن الواردات التركية من النفط الروسي تراجعت إلى نحو 900 ألف طن في يوليو، مقارنة بنحو 1.2 مليون طن سجلتها في يونيو السابق له.
ومن بين هذه الكميات، هبطت واردات البحر الأسود وحدها إلى ما يزيد قليلاً عن 300 ألف طن في يوليو، بعد أن كانت تسجل 600 ألف طن في يونيو. وتشير التوقعات الصادرة عن بورصات لندن إلى انخفاض إضافي لتستقر الواردات التركية من تلك الموانئ عند نحو 200 ألف طن فقط خلال أغسطس.
تنويع المصادر وخطوات نادرة
في محاولة لاحتواء الأزمة وتعويض النقص الحاصل في الإمدادات، كشف متعاملون أن أنقرة تسعى جاهدة لتنويع مصادر استيراد الطاقة؛ حيث تستعد لاستيراد شحنات نفطية من أسواق جديدة وبعيدة نسبياً مثل البرازيل وجيانا خلال أغسطس، في خطوة غير معتادة للسياسة الاستيرادية التركية.
يُذكر أن تعطل الشحن عبر خط أنابيب بحر قزوين -الذي يضخ نحو 1.8% من إمدادات النفط العالمية من قازاخستان إلى الساحل الروسي- قد جاء ليزيد الطين بلة، متكاملاً مع حالة الاضطراب العامة في أسواق الطاقة الناتجة عن انقطاعات الإمدادات المرتبطة بالحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران والتي بدأت منذ منتصف الشهر الماضي.
وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة “فاينانشال تايمز” نقلاً عن مسؤولين أوكرانيين أمس الأربعاء، أن كييف وافقت على تعليق مؤقت لهجماتها بالطائرات المسيرة التي تستهدف ناقلات النفط غير الروسية المستخدمة لمحطة خط أنابيب بحر قزوين، وذلك استجابة لطلب مباشر تقدم به نائب الرئيس الأمريكي، جي.دي فانس.




