خبير اقتصادي يحذر في مقال لميرور من العواقب المحتملة لعدم فرض ضرائب على الأثرياء

تشهد الصحافة اليوم تقارير حول دعوات لفرض ضرائب إضافية على الأثرياء لتخفيف الأعباء المالية عن الطبقات المتوسطة، إضافة إلى انتقادات موجهة للبيت الأبيض بسبب لغة تعامل غير مناسبة مع ذوي الإعاقة، كما يتناول مقال ظاهرة قراءة كتب يتوقع القراء عدم الإعجاب بها مسبقاً.
تبدأ صحيفة ميرور البريطانية بتقرير للصحفي آشلي كاوبيرن بعنوان “افرضوا الضرائب على الأثرياء، أو ستندمون”، يُبرز الضغوط التي تواجهها الحكومة البريطانية بزيادة الضرائب على أصحاب الثروات، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وقبل إعلان الموازنة العامة الأسبوع المقبل.
تحذر أندريا إيغان الأمينة العامة لنقابة “يونيسون” وزير الخزانة جون هيلي من أن عدم فرض ضرائب إضافية على الأثرياء سيكون خطأً كبيراً، معتبرة أن الحكومة لا تستطيع تحميل العاملين أعباء مالية إضافية، وتؤكد أن الرسالة التي وجهتها النقابات إلى رئيس الوزراء آندي بيرنهام ووزير الخزانة تتمثل في ضرورة فرض ضرائب على أصحاب الثروات والبنوك والأرباح الرأسمالية بدلاً من اقتطاع المزيد من دخول العاملين.
تستشهد إيغان باستطلاع أجرته مؤسسة “يوغوف” أظهر تأييد حوالي 69 في المئة من المشاركين لزيادة الضرائب على الأكثر ثراءً لتمويل الخدمات العامة.
تشير الصحيفة إلى أن وزارة الخزانة تستعد لرفع الرسوم الضريبية على الأرباح الكبيرة للبنوك، فيما يبدو أن رفع ضريبة الأرباح الرأسمالية قد استُبعد من الموازنة، وسط تحذيرات من أن زيادة الضرائب على الثروات قد تؤدي إلى مغادرة الأثرياء للبلاد.
يتناول التقرير ارتفاع فواتير الطاقة في بريطانيا، حيث طلب رئيس الوزراء دراسة إمكانية إلغاء الرسوم اليومية الثابتة المفروضة على فواتير الغاز، والتي تُفرض حتى في الأيام التي لا يستخدم فيها المستهلك الطاقة، حيث يبلغ متوسطها نحو 108 جنيهات إسترلينية سنوياً للغاز، ونحو 200 جنيه للكهرباء للأسر التي تدفع فواتيرها عبر الخصم المباشر من الحسابات المصرفية.
بلغ متوسط فاتورة الطاقة السنوية للأسرة مع بداية أكتوبر/تشرين الأول 1723 جنيهاً إسترلينياً بعد زيادة سقف الأسعار بنسبة أربعة في المئة، وسط تحذيرات من إمكانية ارتفاع الفواتير بنحو 300 جنيه إضافي خلال الشتاء.
ألغت الحكومة مؤقتاً ضريبة القيمة المضافة على فواتير الكهرباء حتى نهاية مارس/آذار المقبل، مع الإبقاء عليها على الغاز، في حين ألمح وزير الخزانة إلى أن الموازنة ستتضمن إجراءات دعم مؤقتة تستهدف الأسر الأكثر فقراً بدلاً من دعم شامل لجميع الأسر.
البيت الأبيض لديه مشكلة مع أشخاص من ذوي الإعاقة مثلي
ينتقل التقرير إلى صحيفة الإندبندنت البريطانية التي نشر فيها الكاتب جيمس مور مقالاً بعنوان “البيت الأبيض لديه مشكلة مع أشخاص من ذوي الإعاقة مثلي”، ينتقد خلاله استخدام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وإدارته عبارات مسيئة لذوي الإعاقة عند مهاجمة الصحفيين، محذراً من تأثير هذه اللغة على نظرة المجتمع للأشخاص ذوي الإعاقة.
يذكر مور أن نوبات غضب ترامب وتصريحاته المهينة أصبحت مألوفة إلى حد عدم اكتراث كثيرين بها، مما يدفعه إلى التمادي في سلوكه، مستشهداً بمواجهة حديثة بين الرئيس ومراسل صحيفة الإندبندنت أندرو فاينبرغ في البيت الأبيض.
خلال مؤتمر صحفي في المكتب البيضاوي، قال ترامب لفاينبرغ عبارات تشير إلى عدم احترام، متطرقاً إلى حالته الصحية بطريقة قد توحي بوجود أمر غير طبيعي لديه، بينما وصف نائب الرئيس جيه دي فانس الصحفي بأنه “أحمق”، ونشر حساب موظفي البيت الأبيض على منصة إكس مقطعاً للمواجهة مع عبارة مهينة تعود لأصل قديم يُستخدم لازدراء ذوي الإعاقة الذهنية، مستنداً إلى تصنيفات الطبيب البريطاني جون لانغدون داون في القرن التاسع عشر.
يشير مور إلى أن ترامب سبق أن استخدم سلوكاً مسيئاً لذوي الإعاقة في عام 2015 حين قلد صحفياً يعاني إعاقة جسدية خلال تجمع انتخابي.
ويعبر الكاتب عن تجربته الشخصية مع مرض السكري من النوع الأول وإصابته في حادث سير أدت إلى استخدامه الكرسي المتحرك، ويرى أن المشكلة تتجاوز الإهانات المباشرة التي يطلقها ترامب، لتشمل تأثيرها في المجتمع الذي قد يتبنى سلوكيات مسيئة ذوي الإعاقة في الأماكن العامة.
ويرى مور أن خطاب ترامب يساهم في تقويض معايير الاحترام والسلوك العام، ويتجاوز تأثيره حدود الولايات المتحدة إلى العالم، معرباً عن أمله في رفض الشعب السياسيين الذين يستخدمون الإعاقة وسيلة للسخرية أو التقليل من شأن الآخرين.
القراءة بدافع الكراهية
تنتقل الصحافة إلى صحيفة واشنطن بوست الأمريكية التي نشرت مقالاً للكاتبة جيني سينغر تناول ظاهرة “القراءة بدافع الكراهية”، أي إقبال بعض القراء على روايات ومذكرات يتوقعون مسبقاً عدم الإعجاب بها، بهدف نقدها أو المشاركة في النقاشات المثارة حولها أكثر من الاستمتاع بها.
تستهل الكاتبة مقالها بمثال جاء على لسان الأديبة البريطانية فيرجينيا وولف التي وصفت رواية “يوليسيس” لجيمس جويس بأنها “هراء” بعد قراءة مئتي صفحة منها، وترى سينغر أن هذه الظاهرة أصبحت أكثر انتشاراً مع ظهور وسائل التواصل الاجتماعي.
تشير سينغر إلى استخدام منصات مثل تيك توك وغودريدز وسبستاك لتبادل ترشيحات كتب من المتوقع كراهيتها، مع نشر مراجعات ساخرة أو نقدية، وتنقل عن الكاتبة مالافيكا كانان ملاحظة أن في هذا السلوك متعة وشعوراً بالتنفيس عبر اختبار مشاعر قوية حتى لو كانت سلبية.
تقدم الصحيفة تجربة أمينة مكتبة أمريكية أسست نادياً للقراءة يختار أعضاؤه كتباً يظنون أنهم سيكرهونها ثم يناقشون أسباب ذلك، مؤكدة أن التجربة مفيدة إذ تسمح إما بتأكيد الانطباع الأول أو اكتشاف جديد.
وترصد سينغر أن العديد من الروايات والمذكرات الحديثة، خصوصاً من تأليف نساء، أثارت ردود فعل قوية وصفت بأنها “أدب استدراج الغضب” نظراً لاستفزازها الجمهور وإثارتها للجدل، مستشهدة برواية “يستريير” لكارو كلير بيرك التي تستغل قصة مؤثرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي لزيادة شهرتها، ونقلت الصحيفة تعليق قارئة عبرت عن تشويقها لقراءة الرواية رغم توقع عدم استمتاعها بها.
تربط الكاتبة انتشار الظاهرة بخوارزميات وسائل التواصل الاجتماعي التي تعزز التفاعل مع الآراء الحادة، إضافة إلى رغبة القراء بالمشاركة في النقاش العام حول الكتب المثيرة للجدل، مشيرة إلى أن اختيار كتب لا تتفق مع أذواقنا قد يساعد في كسر دائرة التوصيات المكررة التي تقدمها تلك الخوارزميات.
تلفت سينغر إلى أن القراءة بدافع الكراهية قد تقدم فوائد غير متوقعة مثل تعزيز مهارات التفكير النقدي وفهم أسباب رفض العمل الأدبي وربما العثور على جوانب إيجابية لم تكن متوقعة.





