عبدالحليم قنديل: الرئيس القادم في مصر مرجح أن يكون من الجيش بسبب الظروف الراهنة

قال الكاتب الصحفي والمفكر عبد الحليم قنديل إن احترام المصريين للجيش قد يصل أحيانًا إلى حدود القداسة، موضحًا أن وجود التجنيد الوطني العام يجعل المؤسسة العسكرية جزءًا أصيلاً من وجدان الشعب المصري.
وأشار خلال حواره في برنامج “الحكاية” إلى أن عبارة “لا مساس بالدستور” لا تقتصر فقط على مواد الرئاسة أو مددها، بل تشمل كل الدستور بما يتحلى به من حقوق وحريات، مؤكدًا أن المواد الدستورية يجب أن تتحول إلى كائنات حية تعيش بين الناس.
كما أوضح أن القوانين المنظمة كثيرًا ما تقيد الحريات التي يكفلها الدستور مثل حق الإضراب والاعتصام والتظاهر، معتبرًا أن ذلك يمثل أحد أشكال الانتهاك التي تستدعي مراجعة دقيقة.
وأضاف أن الرئيس السيسي طرح فكرة ضرورة اجتياز المرشح للرئاسة عبر الأكاديمية، مؤكداً أن هذه الفكرة تثير إشكالية قانونية كبيرة لأنها تتعارض مع مبادئ فوق دستورية مثل المساواة وحق المواطنين في الترشح.
وشدد على أن جعْل الأكاديمية شرطًا قد يمس جوهر الحقوق السياسية، وهو ما يتطلب نقاشًا دستوريًا وقانونيًا موسعًا لضمان عدم التمييز بين المواطنين.
وأكد أن الأفضل لمصر هو السماح بجميع المواطنين بالترشح دون قيود إضافية، لكنه توقع أن تميل الكفة لصالح الجيش في اختيار الرئيس القادم خلال السنوات العشر المقبلة، في ظل عدم توازن العلاقة بين جسد الدولة والمجتمع المدني.
وبيّن أن الجيش المصري ليس مؤسسة عسكرية فقط، بل هو جسد الدولة ذاته، وله دور اقتصادي واجتماعي من خلال مشاركته في مشروعات التصنيع والتنمية، مما يجعله عنصرًا مركزيًا في بناء الدولة المصرية.
وأوضح أن توقعه بأن يكون الرئيس القادم من الجيش ليس تفضيلًا شخصيًا، بل قراءة واقعية للظروف القائمة، مشددًا على أن الأفضل لمصر هو فتح باب الترشح للجميع مع ضمان تكافؤ الفرص والمساواة بين المواطنين.





