إعلان مشترك في قمة مصر والسودان وإريتريا والصومال يكشف أهم النتائج والتوصيات

أصدرت دول مصر والسودان وإريتريا والصومال إعلانًا مشتركًا، الأحد، عقب قمة عقدت في مدينة العلمين المصرية، تناولت موضوعات عدة من بينها الأزمات في السودان، الملاحة في البحر الأحمر، وحدة الصومال، إضافة إلى الاستخدامات المائية للأنهار خاصة نهر النيل.
وحضر القمة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ورئيس إريتريا أسياس أفورقي، ورئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان عبد الفتاح البرهان، والرئيس الصومالي حسن شيخ محمود.
واستعرض القادة خلال الاجتماع مشاورات مكثفة حول القضايا الإقليمية والدولية الراهنة، وسبل تعزيز التعاون السياسي والتجاري والاقتصادي بين الدول الأربع، بالإضافة إلى أهمية تعزيز التشاور والتنسيق المشترك.
كما أكدت القمة ضرورة الالتزام بالمبادئ الأساسية للقانون الدولي كقاعدة للاستقرار والتعاون الإقليمي، وعلى احترام السيادة واستقلال ووحدة الأراضي الوطنية للدول المعنية، مع إعلاء قيم حسن الجوار، ورفض التدخل في الشؤون الداخلية تحت أي ذريعة.
وشدد الإعلان المشترك على دعم وحدة وسيادة جمهورية السودان، وسلامة أراضيها ومؤسساتها الوطنية، ورفض إنشاء أي كيانات موازية، إلى جانب تشجيع استئناف العملية السياسية بقيادة وملكية سودانية، ودعم المؤسسات الوطنية، مع الرفض التام لأي دعم للمرتزقة.
وفيما يخص الصومال، أكد القادة دعم وحدة وسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية، ورفض أي تدخل أو إجراءات تستهدف وحدة الأراضي أو السيادة الوطنية، إضافة إلى رفض الاعتراف بما يسمى “أرض الصومال” لما يشكله ذلك من مساس بسيادة الجمهورية ووحدتها.
وشددوا أيضًا على دعم جهود الصومال في مكافحة الإرهاب، وتمكين مؤسسات الدولة من بسط سيطرتها على كامل أراضيها، مع دعوة الشركاء الإقليميين والدوليين لتوفير تمويل كافٍ ومستدام لبعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار في الصومال (AUSSOM)، بما يساهم في عملية الانتقال الأمني، ويدعم تنفيذ البعثة لولايتها في نقل مسؤوليات الأمن إلى القوات الصومالية.
واتفق الرباعي على التأكيد على مبدأ حرية الملاحة بحكم أن حوكمة البحر الأحمر مسؤولية حصرية للدول المطلة عليه.
وأشاروا إلى ضرورة احترام القانون الدولي في إدارة الأنهار العابرة للحدود، ومنها نهر النيل، مع التركيز على مبدأ عدم الإضرار، واستمرارية التعاون من خلال الإخطار المسبق والتشاور والتوافق، ورفض أي إجراءات أحادية قد تضر بالاستخدامات المائية القائمة لدى دولتي مصب النهر.
وبحسب الإعلان، تم الاتفاق على إنشاء آلية دائمة لمتابعة نتائج هذه القمة التشاورية، تُعقد بشكل دوري أو حسب الضرورة لتعزيز التشاور والتنسيق بين الدول الأربع.
يأتي ذلك في وقت اتهم فيه مسؤولون إثيوبيون مؤخرًا مصر وإريتريا والسودان بدعم فصائل مسلحة معارضة تسعى للإطاحة بحكومة رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، وهو ما نفته الدول الثلاث.
وكانت إثيوبيا أعلنت، الخميس الماضي، دبلوماسيًا مصريًا شخصًا غير مرغوب فيه ومنحته 48 ساعة لمغادرة البلاد، وردت القاهرة بخطوة مماثلة.
واعلنت وزارة الخارجية الإثيوبية عزمها إغلاق سفارتها في العاصمة الإريترية أسمرا، ردًا على ما وصفته بـ”أعمال العداء والتصعيد المباشر وغير المباشر التي تمارسها إريتريا ضد إثيوبيا”، وفق وكالة الأنباء الإثيوبية (إينا).
بدورها، دعت الولايات المتحدة إثيوبيا وإريتريا إلى ضبط النفس في ظل التوترات القائمة بينهما، محذرة من تأثير تلك التوترات على المنطقة بأسرها.
وقالت الخارجية الأمريكية، في بيان لها الأحد، إن منطقة القرن الأفريقي لا يمكنها تحمل تبعات صراع عسكري أو أزمة إنسانية جديدة، كما أن اندلاع صراع قد يهدد التعاون الأمريكي مع البلدين في المصالح المشتركة.
وأضاف البيان أن الخارجية دعت الطرفين لاحترام سيادة جيرانهما وسلامة أراضيهم، وممارسة أقصى درجات ضبط النفس، والعودة إلى الحوار والتعاون كما تم الاتفاق عليه في اتفاق السلام الموقع بينهما عام 2018.




