د. محمد حسين
رئيس التحرير د. محمد حسين
مصر

فنان تشكيلي يعلق على تمثال شخص يركب حصانًا بالمقلوب بأسوان

•
•
1 دقائق قراءة
مشاركة:
حجم الخط:

وقد استقر هذا العمل الفني التجريدي في موقعه الحالي منذ مارس الماضي ضمن خطة تطوير طريق السادات، وسط تساؤلات من المواطنين تتعلق بالدلالة الفنية والبصرية للتمثال.

رؤية فلسفية للأعمال الفنية في الشوارع

في هذا الإطار، التقى موقع “مصراوي” بالفنان التشكيلي رجب سيد كوندا لاستطلاع رأيه حول التمثال، حيث أكد أن الأعمال الفنية الموضوعة في الميادين يجب أن تخاطب جميع الثقافات وأن تُضاف إلى جماليات المكان، مع عرض قضية فلسفية وفنية.

وأضاف كوندا أن الفنان يبدأ بدراسة المكان ووضع رؤيته الفنية مع الأخذ في الاعتبار الأبعاد المختلفة ليكون على اتصال روحي وعاطفي بطبيعة المكان الذي ينفذ فيه العمل.

وأشار إلى أن العمل الملاحَظ هو نتاج تفكير وعمل الفنان، ونُقل من مقر السمبوزيوم إلى مكانه الحالي، واعتبر أنه كان يجب نقله إلى متحف باعتباره المكان الطبيعي المناسب له وليس إلى الشارع أو الميدان، مؤكدًا على ضرورة عدم إثارة استياء الجمهور بأعمال فنية فلسفية لا تتناسب مع قيم ومبادئ الناس.

وأعرب عن سعادته بتعليقاته على ردود الفعل الكثيرة التي أبدت عدم رضاها عن وجود هذا التمثال في حديقة الرضوان كتزيين للمنطقة، مؤكدًا أن الشوارع والميادين تعود لجميع المواطنين بكافة ثقافاتهم.

إشكالية لجان اختيار الأعمال الفنية وغياب المتخصصين

شدد رجب كوندا على وجوب وجود فنان تشكيلي ضمن اللجان التي تختار الأعمال الفنية المعروضة في الميادين والشوارع، مشيرًا إلى تواصله مع فناني أسوان الذين أكدوا أنهم لم يُشركوا أو يُستشاروا في اختيار الأعمال الفنية التي زُينت بها الميادين.

وأوضح أنه عرض على المحافظين السابقين لأسوان، برفقة عدد من الفنانين، مقترحات للمشاركة في السمبوزيوم وتقديم أعمال فنية تعكس البيئة الأسوانية ولها صدى محلي وإقليمي ودولي، إلا أن تلك المقترحات لم تنفذ وظلت الأمور على حالها.

واستطرد كوندا مشيدًا بالفنانين المصريين المشاركين في السمبوزيوم سنويًا، واصفًا إياهم بأنهم يقدمون أعمالًا تتناسب مع البيئة المصرية وتعكس عراقة الفن المصري المبدع، بل يتفوقون على أقرانهم من الفنانين الأجانب المشاركين سنويًا.

وختم حديثه بالتأكيد على أن ارتقاء المستوى العام للأعمال الفنية يرفع الذوق العام للفن ويزيد من تفاعل الجمهور والمهتمين، متمنيًا تقديم أعمال يقدرها الجمهور ويناقشها ضمن تفاعل فني راقٍ.

السيرة الذاتية للفنان رجب كوندا

يُذكر أن الفنان التشكيلي رجب سيد كوندا من أبناء أسوان ومن أصول نوبية، وُلد عام 1959، وتلقى تعليمه في كلية التربية الفنية بالزمالك، وتتسم أعماله بتأثر واضح ببيئة أسوان وطبيعتها الخلابة ونهر النيل ورماله الذهبية.

امتدت مسيرته الفنية لتشمل معارض دولية في إنجلترا ودول أخرى، واقتنت منظمة اليونسكو والسفارة الصينية بعضًا من أعماله، كما عمل مدرسًا للفن في السعودية.

لم يقتصر نشاطه على الرسم فقط، بل ساهم في تجميل عشرات الميادين والشوارع في أسوان والخرطوم، وحصل على المركز الثالث عربيًا في مسابقة لتجميل المدن، بالإضافة إلى إسهاماته البارزة في تأسيس وعرض القطع الأثرية بمتحف آثار النوبة في التسعينيات، إلى جانب مشاركاته الفنية والتوثيقية في تراث النوبة.

شارك المقال:
admin
كتب بواسطة admin