أخبار العالم

مدحت نافع: الصكوك الضريبية توفر سيولة فورية وعوائد مجزية معفاة من الضرائب لدعم الممولين

أكد الدكتور مدحت نافع، أستاذ الاقتصاد وعضو المجلس الاستشاري بمجلس الوزراء، أن طرح الصكوك الضريبية يأتي في ظل وجود ضغط على السيولة، لكنه لا يعني بالضرورة وصول الدولة إلى أزمة سيولة، مشيرًا إلى وجود استحقاقات كبيرة للدين الخارجي خلال الـ12 شهرًا المقبلة، إلى جانب الضغوط التي يمثلها الدين الداخلي.

وقال عضو المجلس الاستشاري بمجلس الوزراء خلال مداخلة ببرنامج “اليوم هنا القاهرة” على قناة “مودرن”، إن الضغط المتواصل على الموازنة العامة يضيق الحيز المالي، ويجعل الدولة في حاجة مستمرة إلى طرح مزيد من أدوات الدين.

وأضاف أن توقيت طرح الأداة يأتي في ظل ارتفاع العائد، موضحًا أن ارتفاع تكلفة الاقتراض يمثل ضغطًا على الموازنة العامة، وقد يشير إلى أن هذا الضغط لن يتراجع في المدى القريب، وبالتالي ستظل أسعار الفائدة مرتفعة.

وأوضح أن ارتفاع أسعار العائد على أدوات الدين الحكومية يعني تحمل الدولة تكلفة إضافية لخدمة الدين، مؤكدًا أن النظر إلى الصكوك الضريبية باعتبارها أداة دين يطرح تساؤلات بشأن توقيت استخدامها.

وأشار نافع إلى أن استفادة الحكومة الأساسية من الصكوك الضريبية تتمثل في الحصول على الإيرادات الضريبية مقدمًا، بما يوفر سيولة في الوقت الحالي.

ولفت أستاذ الاقتصاد إلى أن التفاصيل الأولية للصكوك لم تكن واضحة عند الإعلان عنها، وبالتالي بدا الأمر في البداية وكأنه تعجيل بسداد الضريبة، وهو أمر قائم بالفعل في القانون الحالي من خلال إمكانية السداد مقدمًا وخصمه عند حلول موعد الاستحقاق.

وأضاف أن الصك يمثل آلية مختلفة للحصول على سند وأداة دين تحقق لحاملها عائدًا، موضحًا أن هذا العائد يعوض الممول عن المخاطر والانتظار والتضخم، إلى جانب كونه معفى من الضريبة، كما يمكن استخدامه في إجراء المقاصة مع الضريبة المستحقة عند حلول موعد السداد.

وأوضح نافع أن الرسائل السلبية تظهر عندما تتحول الصكوك إلى وسيلة لتمويل الاحتياجات الحالية على حساب الإيرادات المستقبلية.

وأشار إلى أهمية الإيرادات الضريبية بالنسبة للموازنة، موضحًا أن العام المقبل ستحتاج الدولة إلى هذه الإيرادات التي تمثل، بحسب تقديره، نحو 88% من إيرادات الدولة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق