مصرع طالب على يد شقيقه الأكبر في دمياط والقصة الكاملة للحادثة

أثارت مأساة في أسرة بميت الخولى التابعة لمركز الزرقا بمحافظة دمياط، بعدما أنهى الشقيق الأكبر حياة أخيه الأصغر في لحظة غضب عابرة.
بدأت الواقعة بمشادة كلامية بين الشقيق الأكبر ووالدته، ارتفعت فيها الأصوات قليلاً، فتدخل إبراهيم رضا، صاحب الـ19 عاماً، الشقيق الأصغر، محاولاً تهدئة الموقف، لكنها كانت اللحظة الأخيرة له.
المشاجرة انتهت بجريمة قتل
تدخل إبراهيم قائلاً لشقيقه: «متعلّش صوتك على أمك أسكت خلاص»، إلا أن الشقيق الأكبر تعرّض له بعنف ولم يكن يعلم أن ذلك سيكون آخر لحظات شقيقه، حيث تصاعد الخلاف بينهما وتحولت المشادة إلى تبادل للألفاظ ثم تشابك بالأيدي، وفي غضون دقائق قليلة تلقى إبراهيم، الطالب في كلية التربية الرياضية، طعنة نافذة في الصدر أسقطته قتيلاً.
أصيبت الأم بصدمة شديدة منعتها من الكلام، وحاول الأب إنقاذ نجله لكنه لم يتمكن من ذلك إذ بدا أن إبراهيم قد فارق الحياة، وفي الوقت نفسه بدأ الشقيق الأكبر يتحدث معه للتأكد من وفاته.
حديث الشقيق الأكبر بعد الحادث
حاول الشقيق الأكبر إقناع إبراهيم بالقيام قائلاً له: «افتكرته بيمثل.. قوم بقى بلاش هزار»، واستمر يقول له إنه لن يتشاجر مع والدته ثانية وأنه سيغادر المنزل لفترة ثم يعود، لكنه لم يلقَ أي رد منه، وأدرك الجميع حينها أن إبراهيم قد توفى، وكان ذلك أمام جيران وأفراد الأسرة حتى وصول سيارة الإسعاف.
وصلت سيارات الإسعاف والشرطة إلى موقع الحادث، وحينها حاول المتهم الهروب بدعوى اصطحاب شقيقه للمستشفى لكنه فارق المكان، وبدأت الشرطة بملاحقته حتى ألقت القبض عليه بعد 12 دقيقة من المطاردة.
نُقل جثمان الضحية إلى مستشفى الزرقا المركزي لحين انتهاء التحقيقات، فيما احتُجز الشقيق الأكبر البالغ من العمر 27 عاماً في قسم الشرطة تمهيداً لعرضه على النيابة العامة، ووسط هذه الأحداث جلس الأبوان يتأملان فقدان أبنائهما.
شهادات الجيران
قال ماهر عمار، أحد الجيران، إنه مستغرب جداً مما حدث، مشيداً بأخلاق الأسرة وسمعتهم الطيبة، مؤكداً أنهم أشخاص محترمون ولم يُسمع عنهم أي شيء سلبي، ولفت إلى أن الأبناء لم يمسوا السجائر مطلقاً وأن ما حدث لحظة شيطان تحولت إلى جريمة.
بدورها، وصفت نجلاء عبدالعزيز، جارة أخرى، إبراهيم بأنه شاب رياضي ومحترم دائماً ينصح الشباب بممارسة الرياضة، وكانت تشعر بالطمأنينة عند تواجد أولادها معه، مشيرة إلى أن الأسرة عاشت في الحي 25 سنة دون أن يظهر عنها أي مشاكل، واعتبرت ما حدث شيئاً غريباً وصعب التصديق.
وأشار جار آخر إلى أنه سمع حديث المتهم مع شقيقه قبل وصول الإسعاف، ولم يتمالك نفسه من الحزن، موضحاً أن والد الضحية كان مصدوماً ولم يستطع النطق وأن آخر ما قاله كان «أولادي راحوا».
إجراءات قانونية وانتداب الطب الشرعي
تم تحرير محضر بالواقعة وعُرض المتهم على النيابة العامة لاستكمال التحقيقات، بالإضافة إلى انتداب لجنة من الطب الشرعي لتحديد أسباب الوفاة وإعداد التقرير الطبي اللازم، كما تم استخراج تصريح دفن الجثمان.
وشيّع أهالي ميت الخولى جثمان إبراهيم رضا، الطالب بكلية التربية الرياضية بجامعة دمياط، وسط حالة من الحزن، عقب انتهاء الإجراءات القانونية اللازمة.





