مقال في الغارديان يناقش إمكانية بريطانيا في طي صفحة البريكست

تعود قضية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست) إلى واجهة المشهد السياسي في المملكة المتحدة بعد فترة من التهرب من نقاشها بين السياسيين، رغم الانقسامات التي أفرزها الاستفتاء الذي جرى عام 2016، بحسب مقال للكاتبة إستر أدلي في صحيفة الغارديان.
وتذكر الكاتبة أن رئيس الوزراء السابق ديفيد كاميرون حذر البريطانيين قبل أيام من الاستفتاء من فكرة إمكانية تغيير القرار لاحقاً، مجدداً تأكيده أن “هذا قرار يستمر مدى الحياة”.
إلا أن الأحداث اللاحقة أعادت فتح ملف العلاقة بين بريطانيا وأوروبا، خاصة بعد دعوة آندي بيرنهام إلى إعادة النظر في هذه العلاقة، معتبراً أن التمسك بالوضع الحالي “ليس جيداً بما يكفي لبريطانيا”، وذكر احتمال إعادة الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.
وترجح أدلي أن التغير في المواقف يعكس ضغوطاً اقتصادية ملحّة، خصوصاً في ظل النقاشات الأوروبية حول استفادة بريطانيا من التشريعات الحمائية “صُنع في أوروبا” وما ستتركه من أثر على الصناعة المحلية، لكنها تتساءل حول مدى استعداد الرأي العام البريطاني فعلياً لمناقشة مثل هذا التراجع.
ويشير المقال إلى نتائج استطلاعات رأي أظهرت تأييد نصف البريطانيين للعودة إلى الاتحاد، مقابل 28 في المئة يعارضون، فيما يعتقد نحو 60 في المئة أن قرار الخروج كان خاطئاً.
كما كشف استطلاع لمؤسسة “مور إن كومون” في يونيو 2026، بمناسبة مرور عشر سنوات على الاستفتاء، أن 11 دائرة انتخابية فقط من أصل 632 كانت ستختار الخروج لو أُعيد الاستفتاء، من بينهم 52 في المئة من ناخبي دائرة كلاكتون التي يمثّلها نايجل فاراج دعموا العودة إلى الاتحاد.
ويوضح روب فورد، أستاذ العلوم السياسية في جامعة مانشستر، أن عوامل عدة أسهمت في هذا التحول، بينها التغير الديموغرافي ودخول ناخبين شباب يميلون إلى أوروبا، ووفاة بعض المؤيدين للخروج، إضافة إلى خيبة أمل عدد من الناخبين الذين غيّروا مواقفهم، معتبراً أن التراكم التدريجي لهذه العوامل على مدار عقد أحدث تحولاً ملحوظاً.
لكن هناك مخاوف في صفوف حزب العمال من إعادة تأجيج الانقسامات، لا سيما في الدوائر التي ساندت الخروج، حيث يرى النائب العمالي السابق كارل تيرنر أن ناخبيه كانوا يتوقعون تحسناً في ظروفهم المعيشية، إلا أن ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع الفرص دفع كثيرين إلى إعادة تقييم مزايا العودة للاتحاد الأوروبي.
وترى سارة هوبولت، أستاذة في كلية لندن للاقتصاد، أن إعادة طرح ملف بريكست قد تحشد دعم مؤيدي حزب العمال، بينما يشهد حزب المحافظين انقسامات حيال الموضوع، في حين يحذر لوك تريل، مدير مؤسسة “مور إن كومون”، من أن تأييد العودة في الاستطلاعات قد لا يصمد خلال حملة استفتاء فعلية، مشيراً إلى شعور البريطانيين بالإرهاق من الأزمات والانقسامات المستمرة.
وتخلص الكاتبة، استناداً إلى تحذيرات فورد، إلى أن إعادة فتح ملف بريكست قد تحرف الانتباه عن القضايا البنيوية الأخرى في المجتمع البريطاني، بعد سنوات من الهيمنة على النقاش السياسي وتأجيل موضوعات اقتصادية واجتماعية أكثر اتساعاً.
فرنسا تخوض حرباً حول تاريخها
يشير مقال في صحيفة التلغراف للكاتبة موريل زاغا إلى الصراع المتجدد في فرنسا حول الرواية التاريخية الرسمية، حيث يتباين التياران التقدمي والمحافظ في رؤية كيفية تقديم التاريخ الفرنسي، وهو صراع يتخذ شكلاً ثقافياً واستعراضياً لكنه مرتبط بأبعاد سياسية تتصل بمستقبل البلاد.
وتبدأ الكاتبة سردها بالحديث عن كاتدرائية سان دوني في ضواحي باريس، التي تضم أضرحة الملوك الفرنسيين، والتي شهدت حادثة صادمة خلال فترة الإرهاب التي أعقبت ثورة 1789، حين أمر المؤتمر الوطني عام 1793 بفتح المقابر الملكية وإلقاء الرفات في قبور جماعية، لتغطيتها بالجير، وهو ما وصفه المؤرخ الفرنسي جول ميشليه بأنه “قتل للملكية حتى في الماضي وفي قبورها”.
وأعاد إعلان مجلس إقليم سين سان دوني عن تنظيم عروض في 2027 تشمل إعادة تمثيل تدنيس المقابر الملكية هذا الموقع إلى مركز الجدل، إذ اعتبر اليمين الفرنسي هذا الإعلان إهانة لتاريخ البلاد المظلم.
ويذكر المقال أن المؤرخ باتريك بوشيرون، المتولى تنسيق البرنامج، كان من بين المشاركين في تصميم حفل افتتاح الألعاب الأولمبية في باريس الذي شمل مشهداً لشخصيات مقطوعة الرؤوس مثل ماري أنطوانيت، مما أثار انتقادات واتهامات بالاستخفاف بالتاريخ.
وعلى الجانب الآخر، تسلط الكاتبة الضوء على منتزه “لو بوي دو فو” التاريخي في منطقة فونديه، الذي أسسه فيليب دو فيلييه عام 1978، وهو يجذب نحو ثلاثة ملايين زائر سنوياً ويقدم عروضاً ضخمة تجسّد شخصيات وأحداث تاريخية من بينها الثورة الفرنسية والمجازر التي ارتكبتها الجيوش الثورية، ويرى منتقدوه أنه يقدّم رواية تمجد فرنسا الملكية الكاثوليكية ويعكس وجهة نظر اليمين المتشدد.
وتقر زاغا بأن المنتزه يمتاز بجاذبيته الترفيهية وجودة عروضه وديكوراته التي تجذب الزوار بعيداً عن الصراعات السياسية.
وترى الكاتبة أن عروض سان دوني تستهدف الرد على الروايات المقدمة في المنتزه التاريخي، بينما أضفت زيارة البابا لاون الرابع عشر إلى باريس بعداً إضافياً من خلال تنظيم أبرشية العاصمة عرضاً يبرز فرنسا كأمة مسيحية، مستحضرة شخصية جان دارك التي باتت رمزاً لليمين المتشدد منذ ثمانينيات القرن الماضي.
ويختتم المقال بالإشارة إلى تزامن هذه الخلافات التاريخية مع احتجاجات طلابية في مناطق مثل سان دوني بسبب نقص التمويل التعليمي، ويتساءل الكاتب عن الحزب السياسي الذي قد يستفيد من هذه الاضطرابات، هل هو حزب “فرنسا الأبية” اليساري المتشدد أم حزب مارين لوبان اليميني، مع توقع صراع سياسي محتدم في الانتخابات الرئاسية القادمة.
تدريبات الجمباز تكشف سر التمتع بالشيخوخة الصحية
أبرزت صحيفة الإندبندنت أهمية تدريبات الجمباز كوسيلة لبناء اللياقة البدنية والحفاظ على الصحة مع التقدم في العمر، مشيرة إلى أن تعلم السيطرة على الحركة والتحكم بالجسم لا يقتصر على المحترفين أو الفئات العمرية الشابة وإنما يمكن البدء به في أي عمر.
ويشير المقال إلى أن الفارق الأساسي بين الأشخاص الذين يتمتعون باللياقة والصحة وأولئك الذين يسعون لذلك يكمن في معرفة كيفية أداء التمارين واستغلال أي وقت أو مكان متاح.
ونقل المقال عن بارني لينسن، مدرب الجمباز، قوله إن أهم اكتساب يمكن تحقيقه هو القدرة على تحويل الجسم إلى صالة ألعاب رياضية متنقلة، معتبراً الجمباز من أفضل الطرق لذلك.
ويوضح لينسن أن الجمباز يطوّر القوة والتناسق الحركي والكفاءة البدنية، مما يعزز الثقة بالنفس ويحفز الانتظام في ممارسة الرياضة، كما أن التركيز على أفعال ملموسة مثل أداء تمارين الضغط والسحب والوقوف على اليدين أكثر تحفيزاً من الانشغال فقط بتقليص محيط الخصر، حيث تصبح الصحة والمرونة والقدرة البدنية فوائد إضافية.
ويذكر المقال أن الأشخاص الممتنعين عن التمارين في أعمار السبعينيات والثمانينيات وحتى التسعينيات غالباً ما يتشاركون في طريقة حركتهم التي تتسم بوضعية جسدية جيدة ومشية متزنة وأطراف قوية.
وينقل عن لينسن أن الجمباز يشتمل على تدريب حركة باستخدام وزن الجسم، وهو ما لا يطور القوة ومدى الحركة فحسب، بل يحدث أيضاً تكيفات عصبية تساعد الإنسان على التحكم في جسمه وتطبيق المهارات في أنشطة أخرى.
ويشبه المدرب اكتساب المهارات الحركية بتعلم لغة جديدة، فكلما تدرب الإنسان على التحكم بجسمه في أوضاع مختلفة، ازدادت سلاسة وكفاءة حركته.
ويضيف المقال أن تمارين وزن الجسم تقلل العقبات أمام ممارسة الرياضة، إذ يمكن أداؤها في المنزل دون اشتراك في نادٍ أو معدات مكلفة، حتى خلال جلسات قصيرة في الحديقة، مستشهداً بتجربة لينسن نفسه عندما كان يقوم بتمارين الاندفاع أثناء تهدئة طفله الرضيع للنوم.
ويؤكد لينسن أن بناء اللياقة يبدأ بتكوين عادة حركة يومية، مشدداً على جعل الهدف بسيطاً جداً والتركيز على الاستمرارية، مع الإشارة إلى أن وجود هدف يرغب الشخص في تحقيقه يزيد الحافز الداخلي للتدريب، فيما تأتي الفوائد الصحية مثل تقوية العظام والمفاصل والعضلات، صحّة القلب، وتقليل مخاطر الأمراض المزمنة كحوافز إضافية.
ويختتم المقال بتوجيه لينسن بضرورة البدء بالأساسيات مثل القرفصاء وتمارين الضغط ثم التدرج إلى المهارات الأعلى، مؤكداً أن المبتدئين يمكنهم تحقيق تقدم سريع خاصة بالالتزام بجلسات تدريب من مرتين إلى ثلاث أسبوعياً على مدى عدة أشهر بسبب سرعة تكيف الجسم مع التمارين الجديدة.





