أخبار العالم

هل يفاجئ البنك المركزي الأسواق بزيادة الفائدة؟.. محلل اقتصادي يوضح


البنك المركزي المصري

قالت هبة منير، محللة الاقتصاد الكلي في شركة إتش سي للأوراق المالية والاستثمار، إن الاقتصاد المصري يشهد عددًا من التطورات الإيجابية، موضحة أن الوضع الخارجي لمصر لا يزال يتمتع بقدر من المرونة، رغم استمرار الاضطرابات الجيوسياسية في المنطقة.

ارتفاع صافي فائض الأصول الأجنبية لدى البنوك أحد أبرز عوامل الاستقرار

وأوضحت “منير”، أن من أبرز عوامل الاستقرار ارتفاع صافي فائض الأصول الأجنبية لدى البنوك المصرية بنحو 5.04 مليار دولار خلال يونيو، ليصل إلى 27.995 مليار دولار، مقابل 22.957 مليار دولار في مايو، وجاء ذلك بدعم من زيادة إجمالي الأصول الأجنبية للبنوك والبنك المركزي، بالتزامن مع تراجع التزامات البنوك.

وأضافت أن صافي الاحتياطي الدولي والودائع غير المدرجة ضمن الاحتياطيات الرسمية ارتفعا معًا بنحو 2.72 مليار دولار على أساس شهري، ليصلا إلى 56.29 مليار دولار و12.54 مليار دولار على التوالي في يوليو.

وأشارت إلى تراجع مؤشر مبادلة مخاطر الائتمان لأجل عام لمصر إلى نحو 190 نقطة أساس حاليًا، مقارنة بأعلى مستوى سجله خلال العام الجاري عند 326 نقطة أساس في نهاية مارس، وهو ما يعكس تحسنًا نسبيًا في نظرة الأسواق للمخاطر.

وفيما يتعلق بسعر الصرف، أكدت أن مرونة الجنيه ساعدت على امتصاص جزء من تداعيات التوترات الإقليمية، فبعد انخفاض قيمة الجنيه أمام الدولار بنحو 13% منذ بداية العام ووصول الدولار إلى 54.7 جنيه خلال الأسبوع الأول من أبريل، استعاد الجنيه جزءًا من خسائره، ليتراجع سعر الدولار إلى نحو 50.4 جنيه حاليًا، ما قلص انخفاض قيمة الجنيه منذ بداية العام إلى حوالي 5%.

 ارتفاع تكاليف الطاقة محليًا

وعلى صعيد الاقتصاد المحلي، أشارت “منير” إلى وجود عدد من التحديات المرتبطة بالتوترات والحرب الإقليمية، خاصة مع ارتفاع تكاليف الطاقة داخل مصر، وهو ما قد يزيد الضغوط على مستهدفات الحكومة المتعلقة بالموازنة.

وأضافت أن الحكومة أبقت مطلع أغسطس الجاري على أسعار الكهرباء دون تغيير للشريحة الأولى من الاستهلاك المنزلي، بينما رفعت الأسعار بنحو 12% للشرائح السكنية الأخرى، الأمر الذي قد يضيف ضغوطًا على معدلات التضخم خلال الربع الثالث من 2026، وتوقعت أن يبلغ متوسط التضخم نحو 16% خلال الربع الحالي، مقابل 15% في الربع الثاني.

وفيما يتعلق بأذون الخزانة، أوضحت أن عائد الأذون لأجل 91 يومًا تراجع منذ 19 مايو 2026 ليصبح أقل من عائد الأذون لأجل عام، بما ساهم في عودة منحنى العائد تدريجيًا إلى شكله الطبيعي.

كما شهد الفارق بين عوائد الأذون قصيرة ومتوسطة الأجل، مثل 182 و273 يومًا، والعائد على أذون الـ364 يومًا تراجعًا تدريجيًا، وسط توقعات بعودة منحنى العائد إلى مستوياته الطبيعية مع انحسار التوترات الجيوسياسية في المنطقة.

وأشارت إلى ارتفاع عوائد أذون الخزانة لأجل 182 و273 و364 يومًا بأكثر من 200 نقطة أساس منذ بداية مارس، عقب اندلاع الحرب الإقليمية، وبلغ العائد على أذون الخزانة لأجل 12 شهرًا نحو 25.07%، بما يعكس معدل فائدة حقيقيًا موجبًا عند 6.47%، وفق تقديرات التضخم لمدة 12 شهرًا البالغة نحو 14.8%، مع احتساب ضريبة قدرها 15% للمستثمرين الأوروبيين والأمريكيين، مؤكدة أن مستويات الفائدة لا تزال جاذبة للمستثمرين.

وبشأن اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري المقرر في 20 أغسطس الجاري، توقعت منير الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، في ظل التطورات الحالية على المستويين المحلي والخارجي.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق