د. محمد حسين
رئيس التحرير د. محمد حسين
أخبار دولية

مصر توقع صفقة ضخمة تشمل 2020 صاروخ جافلين و200 وحدة إطلاق في تعزيز قدراتها الدفاعية

•
•
1 دقائق قراءة
مشاركة:
حجم الخط:

وافقت وزارة الخارجية الأمريكية على صفقة بيع عسكري محتملة لمصر تشمل منظومة الصواريخ المضادة للدروع من طراز FGM-148F جافلين، بقيمة تقديرية تبلغ حوالي 832 مليون دولار، وفق إخطار رسمي صادر من الولايات المتحدة.

تشمل الصفقة طلب مصر الحصول على ما يصل إلى 2,020 صاروخًا من نوع جافلين FGM-148F، منها 20 صاروخًا من فئة Fly-to-Buy المخصصة للاختبارات والتقييم، بالإضافة إلى ما يصل إلى 200 وحدة إطلاق خفيفة من طراز Javelin Lightweight Command Launch Unit (LWCLU).

ويعد صاروخ جافلين من الأسلحة الأمريكية المتقدمة التي لم تكن متاحة لمصر لفترة طويلة، فيما تمثل نسخة FGM-148F أحدث إصدار للصاروخ، إذ تجمع بين القدرة على استهداف الأهداف المدرعة من الأعلى والهجوم المباشر، مع تحسين في الرأس الحربي مقارنة بالإصدارات السابقة، ويعتمد على نظام توجيه أطلق وانسَ الذي يمكّن الطاقم من إطلاق الصاروخ ثم مغادرة موقع الاشتباك دون الحاجة للمتابعة.

تقدم وحدة الإطلاق LWCLU تصميمًا أخف وزنًا وأكثر تطورًا من الأنظمة السابقة، مع تحسينات في أنظمة الرؤية والاستشعار، ما يتيح تشغيلها في ظروف ميدانية مختلفة، وتوفر قدرة محمولة لنقل الصواريخ وتنفيذ عمليات ضد الدبابات والعربات المدرعة والتحصينات من مسافات آمنة نسبيًا.

وتتضمن الصفقة حزمة شاملة من التجهيزات والدعم، تشمل أجهزة تدريب للمهارات الأساسية الخاصة بوحدة LWCLU، وذخائر تدريب ومحاكاة للصواريخ، ووحدات تبريد للبطاريات، وقطع غيار، ومجموعات أدوات، بالإضافة إلى الوثائق والمنشورات الفنية، فضلاً عن برامج تدريبية ومساعدة فنية أمريكية، ودعم لوجستي وفني طوال فترة خدمة المنظومة، مع عمليات تفتيش للأمن وحماية النظام، وأعمال دمج المنظومة، واختبارها، إضافة إلى الدعم اللوجستي والبرنامجي المرتبط بها.

وتمثّل هذه الصفقة إضافة مهمة لقدرات القوات البرية المصرية في مكافحة الدبابات والعربات المدرعة، حيث يمكن نشر النظام على مستوى الوحدات التكتيكية بواسطة فرق صغيرة، ويتيح نمط الهجوم من الأعلى استهداف المناطق الأقل حماية في الدبابات.

يبلغ مدى الاشتباك الفعال لصاروخ FGM-148F عند استخدام وحدة الإطلاق الخفيفة LWCLU نحو 4 كيلومترات، فيما الحد الأدنى للمدى يصل إلى حوالي 65 مترًا في معظم ظروف العمليات.

تشير الوثائق الرسمية الأمريكية إلى أن الصفقة تهدف لتعزيز قدرة مصر على الدفاع عن سيادتها وسلامة أراضيها وتلبية احتياجاتها الدفاعية الوطنية، مع تأكيد الولايات المتحدة على الدور المهم الذي تلعبه مصر في الاستقرار السياسي والأمني في الشرق الأوسط.

كما أكدت واشنطن أن هذه الصفقة لن تغير التوازن العسكري الأساسي في المنطقة، وأن القوات المسلحة المصرية قادرة على استيعاب المنظومة والمعدات والخدمات المرتبطة بها دون صعوبات ملحوظة.

من الناحية الصناعية، حدد الإخطار الأمريكي شركتي لوكهيد مارتن المقامة في أورلاندو بفلوريدا، وRTX Corporation في أرلينغتون بولاية فرجينيا كجهات تنفيذ الصفقة، مع عدم وجود معلومات حالية عن اتفاق تعويضات صناعية Offset Agreement، مع إمكانية تحديد ترتيبات مستقبلية خلال المفاوضات بين مصر وهذه الشركات.

وأشار الجانب الأمريكي إلى أن تنفيذ الصفقة لن يتطلب نشر ممثلين إضافيين للحكومة الأمريكية أو الشركات المتعاقدة في مصر، مع عدم توقع أثر سلبي على جاهزية القوات الأمريكية.

تشكل الصفقة، التي تشمل نحو 2,020 صاروخًا و200 وحدة إطلاق، إضافة كبيرة إلى قدرات القوات المصرية في مكافحة الدروع، كما تشمل ذخائر مخصصة للاختبار والتقييم، إلى جانب منظومة متكاملة للتدريب والصيانة والدعم الفني تسمح بإدخال منظومة جافلين وتشغيلها بشكل فعال ضمن بنية القوات المسلحة المصرية.

شارك المقال:
admin
كتب بواسطة admin