أخبار العالم
شهادات أم صناديق أم ذهب؟ خبير اقتصادي يوضح أفضل طريقة لتوزيع المدخرات

أكد الدكتور عبدالمنعم السيد، الخبير الاقتصادي، أن الاستثمار في الذهب يجب أن يكون بهدف التحوط وحفظ قيمة الأموال على المدى الطويل، وليس للمضاربة وتحقيق مكاسب سريعة من تحركات الأسعار اليومية.
وأوضح السيد في لقاء مع قناة صدى البلد، أن المستثمر الذي يمتلك سيولة مالية من الأفضل أن يقوم بتنويع استثماراته بدلًا من وضع كامل أمواله في وعاء استثماري واحد، مشيرًا إلى عدد من البدائل التي يمكن توزيع الأموال بينها.
شهادات الاستثمار
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن شهادات الاستثمار والادخار في البنوك تمثل أحد الخيارات التي توفر عائدًا دوريًا للمستثمر، موضحًا أن العائد يختلف وفقًا لمدة الشهادة ونوعها، وقد يتراوح، وفق المنتجات المشار إليها، بين 17.5% و18.5%.
وأوضح أن الشهادات تتميز بوضوح العائد وطريقة صرفه، سواء كان شهريًا أو كل 3 أشهر أو في نهاية مدة الشهادة، بحسب شروط المنتج المصرفي.
صناديق الاستثمار
ولفت السيد إلى أن صناديق الاستثمار تمثل خيارًا آخر لا يحظى بالاهتمام الكافي من جانب بعض المدخرين، موضحًا أنها تختلف عن الشهادات في طبيعة العائد وآلية الاستثمار.
وقال إن المستثمر في صناديق الاستثمار يشتري وثائق تمثل حصته في الصندوق، ويتغير سعر الوثيقة وفقًا لأداء الاستثمارات التي يديرها الصندوق.
وأشار إلى أن بعض الصناديق حققت خلال الفترة الماضية عوائد مرتفعة، تجاوزت في بعض الحالات 30% و40%، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن هذه العوائد ليست مضمونة، وأن أسعار وثائق الصناديق يمكن أن ترتفع أو تنخفض.
الذهب للتحوط وليس للمضاربة
وبشأن الذهب، نصح الخبير الاقتصادي بتخصيص جزء من المدخرات للاستثمار فيه باعتباره أداة للتحوط، وليس وسيلة للمضاربة اليومية.
وأكد أن الراغب في الاستثمار بالذهب يفضل أن يتجه إلى السبائك أو الجنيهات الذهبية بدلًا من المشغولات، مع ضرورة الشراء من مصادر موثوقة.
وأوضح أن الهدف من الاحتفاظ بالذهب هو الحفاظ على قيمة جزء من المدخرات على المدى الطويل، وليس شراء الذهب بهدف تحقيق مكاسب سريعة من فروق الأسعار اليومية.
العقارات تحتاج إلى نفس طويل
كما اعتبر السيد أن الاستثمار العقاري من الخيارات المهمة، لكنه يحتاج إلى رأس مال وسيولة أكبر مقارنة ببعض الأدوات الاستثمارية الأخرى.
وحذر من التعامل مع العقار باعتباره استثمارًا سريعًا، موضحًا أن تحقيق عائد جيد من إعادة البيع قد يحتاج إلى 5 أو 7 سنوات، خاصة في ظل منافسة الشركات العقارية التي تقدم وحدات بأنظمة سداد تمتد لسنوات طويلة.
وأكد أن تنويع المدخرات بين أدوات مختلفة، مثل الشهادات وصناديق الاستثمار والذهب والعقارات، يمكن أن يساعد المستثمر على توزيع المخاطر بدلًا من الاعتماد على وسيلة واحدة.




