د. محمد حسين
رئيس التحرير د. محمد حسين
صحة

دور الأعشاب في تنظيم سكر الدم بين نتائج الدراسات وتحويلها لمشروبات يومية

•
•
1 دقائق قراءة
مشاركة:
حجم الخط:

تختلف نتائج الدراسات التي أجريت على الأعشاب فيما يتعلق بضبط سكر الدم عن الاستخدام المنزلي اليومي، إذ لا يطابق المشروب المصنوع في المنزل التركيب، أو الجرعة، أو مدة الاستخدام التجارب البحثية، ولا تعني النتائج المشجعة أن هذه الأعشاب تغني عن العلاج الطبي للسكري.

وفقًا للمركز الأميركي للصحة التكميلية والتكاملية، تشير بعض الدراسات إلى فوائد محتملة لبعض المكملات، لكن عدم انتظام المستحضرات والجرعات وتنويع خصائص المشاركين، إلى جانب محدودية عدد الأبحاث، تحول دون التوصل إلى استنتاجات قاطعة.

القرفة.. نتائج الدراسات

أظهرت مراجعات بحثية تحسنًا في سكر الدم الصائم ومقاومة الإنسولين لدى مستخدمي مكملات القرفة، إلا أن نتائج التجارب كانت متباينة ولا تكفي لاعتماد القرفة علاجًا مثبتًا للسكري.

وتتنوع منتجات القرفة باختلاف النوع وطريقة الإعداد، ما يجعل من غير الممكن افتراض أن عود القرفة المنقوع بالماء يحقق نفس التأثير الذي سجلته تجارب استخدمت مستحضرات محددة لفترات تستمر لأسابيع.

كما أن زيادة الكمية لا تضمن بالضرورة فوائد أكبر، إذ تحتوي أنواع معينة من القرفة، وخصوصًا “كاسيا”، على مركب “الكومارين” الذي قد يسبب ضررًا للكبد عند استهلاكه بكميات كبيرة، بحسب المركز الأميركي.

الزنجبيل.. إشارات إيجابية للمكملات

أشارت مراجعة علمية إلى وجود دلائل مبشرة على تحسن بعض مؤشرات التحكم بالسكر، مثل السكر الصائم والسكر التراكمي، لدى من يستخدمون مكملات الزنجبيل.

مع ذلك، هذه النتائج تعبر عن تأثيرات التدخلات التي تم اختبارها في الدراسات ولا تعني بالضرورة أن تناول شرائح من الزنجبيل في كوب ماء يحقق تأثيرًا مماثلًا.

وبالتالي، لا يعادل القول بأن “الزنجبيل قد يفيد بعض مؤشرات السكر” التأكيد على أن مشروب الزنجبيل المنزلي يؤدي إلى خفض مضمون لمستوى السكر، أو أنه يمكّن من تقليل جرعة الدواء.

البابونج.. دراسة على الشاي

تميز البابونج بأن بعض أبحاثه تجرى على الشاي ذاته، ففي تجربة شملت 64 مريضًا بالسكري من النوع الثاني، تناولت مجموعة شاي البابونج ثلاث مرات يوميًا بعد الوجبات لمدة ثمانية أسابيع، حيث لاحظ الباحثون تحسنًا في بعض مؤشرات التحكم بالسكر مقارنةً بمجموعة المقارنة.

غير أن هذه التجربة صغيرة الحجم وقصيرة المدة، مما يجعلها غير كافية لإثبات فعالية علاجية طويلة الأجل أو تفوق البابونج على القرفة أو الزنجبيل.

كما أن الاختلاف في خصائص المشاركين، والجرعات، وتصاميم الدراسات، يجعل من الصعب ترتيب هذه الأعشاب حسب “أفضل مشروب” بشكل قاطع.

كيفية تقييم ادعاءات خفض سكر الدم

ينبغي عند النظر إلى أي وعد صحي مرتبط بخفض سكر الدم، مراجعة شكل المنتج الذي اختبرته الدراسة، وعدد المشاركين، ومدة المتابعة، بالإضافة إلى ما إذا كانت النتائج تتعلق بمؤشرات مخبرية أو بفوائد صحية بعيدة المدى.

ويختلف تناول مشروب الأعشاب دون تحلية عن استخدامه كعلاج، إذ إن إضافة العسل أو محليات أخرى تضيف سكريات تساهم في السعرات الحرارية اليومية، ولا تجعل الكوب خاليًا من السكر.

أما المكملات والمستخلصات المركزة، فتتطلب استشارة الطبيب أو الصيدلي نظرًا لاحتمال حدوث آثار جانبية أو تداخلات مع الأدوية الأخرى، مع ضرورة استمرار الالتزام بالغذاء المناسب والنشاط البدني والمتابعة الطبية والعلاج الموصوف، دون تغيير الجرعات بناءً على استخدام مشروب أو مكمل.

شارك المقال:
admin
كتب بواسطة admin