د. محمد حسين
رئيس التحرير د. محمد حسين
أخبار دولية

السعودية تواجه تحديات اقتصادية واستثمارية وسط تصاعد هجمات الحوثيين وفق مقال الإندبندنت

•
•
1 دقائق قراءة
مشاركة:
حجم الخط:

أعلنت المملكة العربية السعودية تأجيل مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار الذي كان من المقرر إقامته هذا العام، بسبب الهجمات التي شنتها حركة أنصار الله الحوثية على بنى تحتية حيوية داخل المملكة، وفق ما أوردته الكاتبة سهى كدواي في صحيفة الإندبندنت.

وأوضحت الكاتبة أن هذا القرار يشكل ضربة مباشرة لجهود ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في استقطاب الاستثمارات الأجنبية وتسليط الضوء على مشاريع التنويع الاقتصادي وترسيخ مكانة الرياض كمركز تجاري ومالي رئيسي في الشرق الأوسط.

وتأتي تلك الأزمة الأمنية وسط اضطرابات إقليمية أوسع نطاقاً أسهمت في تصاعد التهديدات في منطقة الخليج، وهو ما يؤثر سلباً على الاستقرار الاستثماري في البلاد.

ويعد مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار منصة اقتصادية بارزة في الخليج، حيث يجمع رؤساء دول ومسؤولين تنفيذين من كبرى البنوك وشركات إدارة الأصول والطاقة، ويشكل فرصة للمملكة لإبرام صفقات بمليارات الدولارات مع كبار مسؤولي الشركات العالمية ومؤسسي شركات التكنولوجيا وشخصيات بارزة في وول ستريت.

وكان من المقرر أن يشارك في نسخة هذا العام، التي أُجلت إلى 2027، عدد من المتحدثين المميزين مثل جيمي ديمون الرئيس التنفيذي لبنك (جيه بي مورغان) ولاري فينك الرئيس التنفيذي لشركة (بلاك روك).

وترى الكاتبة أن الأزمة الحالية تمثل تحدياً مختلفاً مقارنة بالتحديات السابقة التي واجهها المؤتمر، إذ تشير إلى موجة المقاطعات التي شهدتها النسخة الثانية عام 2018 بعد مقتل الصحفي جمال خاشقجي داخل القنصلية السعودية في إسطنبول.

وتعبّر كدواي عن حجم الضغوط المالية التي يتعرض لها ولي العهد السعودي، معتبرة أن الهجمات الحوثية ألقت بضربة مالية قاسية إضافية على المملكة.

بينما تحترق أوروبا، تتبدد أحلام العودة إلى الاتحاد الأوروبي

يرى الكاتب دانيال جونسون في صحيفة التلغراف أن مشاهد الحرائق في باريس تعكس حالة من الفوضى المستمدة من تخلي النخب السياسية في فرنسا وأوروبا عن مسؤولياتها، ما سينتج عنه تحولات انتخابية كبيرة تؤدي إلى تراجع قوى تجاهلت التداعيات الاجتماعية للتهجير الجماعي.

وينتقد جونسون مبادرة السياسي البريطاني آندي بيرنهام لإعادة فتح ملف خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، واصفاً إياها بخطوة غير واقعية في ضوء التحولات الأوروبية الحالية، مشبهاً بيرنهام بمن استيقظ من سبات ليجد أن الاتحاد الأوروبي لم يعد كما كان يتصور.

ويشير إلى أن صياغة سياسة أوروبية واضحة تتيح عودة بريطانيا قد تستغرق عاماً على الأقل حتى مع احتمال إجراء انتخابات مبكرة وتفويض لإلغاء نتائج استفتاء 2016.

ويتوقع الكاتب استمرار الاضطرابات في فرنسا، ويرى أن تصاعد حرائق الشوارع قد يعزز فرص مارين لوبان في الفوز بالرئاسة في أبريل/نيسان، لكنه يعبر عن تفضيله إدوار فيليب رئيس الوزراء السابق ورافائيل غلوكسمان مرشح يسار الوسط بسبب اختلاف مواقفهم عن تيار لوبان إزاء روسيا والرئيس فلاديمير بوتين.

ويحذر جونسون من أن وصول لوبان إلى الرئاسة قد يدفع فرنسا إلى الاصطفاف مع سياسات دونالد ترامب المؤيدة لروسيا، وربما يضعف حلف شمال الأطلسي من خلال المطالبة بسحب القوات الفرنسية من دول البلطيق، كما أن سياسات لوبان الحمائية ومطالباتها بتخفيض مساهمة فرنسا في ميزانية الاتحاد قد تؤدي إلى أزمة في بروكسل.

ويشير إلى تعارض سياسة “إعادة الهجرة” التي تؤيدها لوبان مع ترتيبات إعادة المهاجرين عبر القوارب الصغيرة بين بريطانيا والقارة الأوروبية.

ويقدم جونسون رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني كنموذج للمحافظين الذين يجمعون بين الحزم وحسن الإدارة بعيداً عن التأثر بترامب أو بوتين، ويستبعد حدوث تقارب بين لوبان وبيرنهام، مشيراً إلى إدراك لوبان للأزمات المالية التي تواجه الاتحاد الأوروبي وبريطانيا.

وفي ألمانيا، يشير إلى صعود حزب “البديل من أجل ألمانيا” المتقدم في استطلاعات الرأي، وينبّه إلى أن الضغط على الائتلاف الوسطي قد يعزز نفوذ اليمين المتطرف، محذراً من مواقف الحزب إزاء أوكرانيا ومحاولاته إعادة تفسير التاريخ الألماني وتخفيف مسؤولية الحقبة النازية.

ويحذر الكاتب من أن تدخلات في تاريخ أوروبا لتجميل الماضي تهدد الذاكرة الجماعية القارية، ويرى أن الاضطرابات الفرنسية قد توجه “ضربة شديدة” إلى فكرة التكامل الأوروبي التي يدعمها بيرنهام، مختتماً بأن أوروبا قد تكون مقبلة على دورة جديدة من الاضطرابات على غرار أعوام 1789 و1848 و1968.

لا تنخدعوا: الذكاء الاصطناعي الذي كان يُفترض أن يوفر وقتنا يفعل العكس تماماً

تناولت الكاتبة غابي هينسليف في صحيفة الغارديان تأثير الذكاء الاصطناعي على المؤسسات والمجتمعات، مشيرةً إلى أن الأدوات التي كانت تُروِّج باعتبارها وسائل لتوفير الوقت والمال قد تتحول إلى عوامل تزيد الأعباء وتعطل سير العمل بدلاً من تبسيط الإجراءات وتحسين الخدمات.

استهلت الكاتبة ذكرها لتراكم آلاف الرسائل الإلكترونية في صندوق بريدها، موضحةً أن البريد الإلكتروني الذي كان من المفترض أن يقلل من ساعات الاجتماعات والمكالمات، أدى عمليا إلى إغراق المستخدمين بكم هائل من الرسائل التي لم يكن مرسلوها سيبدون جهداً لإيصالها لولا سهولة إرسالها إلى آلاف الأشخاص بنقرة زر.

وترى أن سهولة التواصل هذه جعلتنا متاحين للآخرين بنفس القدر الذي فتحنا به أبوابنا أمامهم.

وربطت هينسليف هذه القضية بمراهنة الحكومة البريطانية على الذكاء الاصطناعي لتحسين أداء مؤسسات الدولة وتوفير الوقت ومليارات الجنيهات من المال العام، لكنها حذرت من أن استخدام هذه التقنيات قد يؤدي إلى زيادة الأعباء الإدارية، مع لجوء مواطنين لاستخدامها في إرسال الشكاوى والطلبات بكثافة.

ونقلت عن المسؤول الحكومي السابق سام فريدمان ملاحظة ارتفاع غير معتاد في الشكاوى والطلبات المقدمة إلى هيئات حكومية ورقابية في عدة دول منذ انتشار برنامج (تشات جي بي تي).

وأوضحت أن المؤسسات باتت تستقبل سيلاً من طلبات الحصول على المعلومات والرسائل الآلية، ما يفرض على الموظفين مراجعتها والتحقق منها خوفاً من إغفال شكاوى حقيقية.

وحذرت هينسليف من الإفراط في استخدام الذكاء الاصطناعي، مشيرة إلى أن الاستشارات العامة بشأن القوانين قد تصبح عديمة الجدوى إذا اعتمدت فقط على فرز المحتوى آلياً، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بالأشخاص الذين يحتاجون إلى استجابة إنسانية.

وختمت بالتنبيه إلى أن الأدوات التي توفر الوقت للفرد قد تتحول إلى اختناقات إذا استعملها الجميع، مستشهدة بالازدحام المروري، معتبرة أن التحدي يكمن في إيجاد ضوابط جديدة تتيح الاستفادة من الذكاء الاصطناعي بدون أن يشل سهولة استخدامه المؤسسات والخدمات.

شارك المقال:
admin
كتب بواسطة admin