د. محمد حسين
رئيس التحرير د. محمد حسين
مصر

برلمان مصر يؤجل قرار إقرار الدعم العسكري للسعودية ويكشف أسباب التأجيل

•
•
1 دقائق قراءة
مشاركة:
حجم الخط:

تباينت مواقف الأحزاب والنواب في البرلمان المصري عقب تأجيل التصويت على طلب تفويض الرئيس بالتدخل العسكري في السعودية إلى جلسة الإثنين المقبل، وسط حضور واسع لنداءات الحلول الدبلوماسية.

الأغلبية المؤيدة

أعطى التأجيل فرصة أكبر لمناقشة مستفيضة، حيث أبرزت جلسات مناقشة طلب التفويض تعدد وجهات النظر في هذا الملف الحساس، مع وجود أغلبية برلمانية مؤيدة متمثلة في أحزاب “مستقبل وطن” و”حماة الوطن” و”الوفد” و”الوعي”، إلى جانب قطاع كبير من المستقلين.

وأعلن حزب الوفد برئاسة السيد البدوي، وبموافقة حزب الوعي، تأييدهما التفويض بشكل صريح، مؤكدين أن أمن السعودية والبحر الأحمر يشكلان جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والعربي.

ويرتكز هذا الموقف على ضرورة تجاوز التضامن العربي للبيانات الإنشائية إلى رؤية استراتيجية مشتركة.

وأكد البدوي أن أمن البحر الأحمر مرتبط بقناة السويس واستقرار التجارة الدولية والاقتصاد المصري، مشددًا على أن القوة العسكرية المصرية أداة للردع والحماية والاستقرار وليست لتوسيع نطاق الحروب، مع ضرورة خضوع أي مشاركة للضوابط الدستورية والقانونية، وحماية أرواح الجنود.

الأقلية المتحفظة

على الجانب الآخر، عبرت أقلية برلمانية، منها الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي وعدد من النواب بمن فيهم محمد عبد العليم داود، عن تحفظها وامتنعت عن التصويت، مستندين إلى الضغوط الاقتصادية التي تجعل الموازنة العامة غير قادرة على تحمل أعباء إضافية لمواجهات مطولة، بالإضافة إلى نقص المعلومات الدقيقة حول نطاق المهمة ومدة المشاركة والترتيبات الأمنية للجنود.

وشدد داود على أن الحلول الدبلوماسية هي السبيل الأنسب لاحتواء الأزمة والحفاظ على دماء الأشقاء، مشيرًا إلى المواقف التاريخية للسعودية في حرب أكتوبر، ومعربًا عن قلقه من أن يؤدي الاقتتال إلى مصالح لأطراف إقليمية أخرى.

ومن المعلوم أن إقرار التفويض في البرلمان الذي يضم 596 نائبًا يحتاج إلى موافقة ثلثيه على الأقل، في حين بلغ عدد النواب الذين أعلنوا تحفظهم حتى الآن 12 نائبًا.

وتزامنت هذه النقاشات مع دعوة شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب إلى تشكيل لجنة وساطة عاجلة من حكماء الأمة العربية والإسلامية لإنهاء جميع الصراعات والحروب في المنطقة.

أسباب تأجيل التصويت

ففي تصريح خاص لـ”سكاي نيوز عربية”، أكد النائب باسل عادل أن إعلان نية الرئيس التدخل العسكري للدفاع عن أمن السعودية دفع إلى فتح قنوات دولية للتفاوض، موضحًا أن التأجيل جاء لمنح فرصة حقيقية للمسار التفاوضي قبل انتقال الوحدات العسكرية المصرية.

وأشار إلى أن التأجيل أبرز الثقل الاستراتيجي الحقيقي لمصر في المنطقة، وأن قرارها يعد محددًا رئيسيًا قادرًا على تغيير المسارات.

وأوضح أن خروج الجيش المصري خارج الحدود هو قرار استثنائي ذي خصوصية بالغة، والتجنّب السياسي له أفضل من المضي قدماً فيه.

من جهته، ذكر النائب مصطفى بكري في حديث خاص لـ”سكاي نيوز عربية” أن سبب التأجيل يعود إلى السعي الجاد لتفعيل المسارات السلمية، مع وجود مساعٍ مكثفة لتفعيل مبادرات وقف الحرب وتحقيق السلام.

شارك المقال:
admin
كتب بواسطة admin