مجدي الجلاد يكشف تحديات تفعيل الرقابة البرلمانية على الحكومة في مصر

أكد الإعلامي والكاتب الصحفي مجدي الجلاد، رئيس تحرير مؤسسة “أونا” للصحافة والإعلام التي تضم مواقع “مصراوي” و”يلا كورة” و”الكونسلتو” و”شيفت”، أن دور الإعلام لا يقتصر على نقل الأحداث فقط، بل يمتد إلى تعزيز وعي المواطنين بكيفية مواجهة المؤامرات والأطراف التي تستهدف الدولة، مشددًا على أهمية أن يكون الإعلام منصة لإدارة حوار وطني يشمل مختلف الأطراف.
جاء ذلك خلال حواره مع الإعلامي الدكتور عمرو حافظ في برنامج “كل الكلام”، حيث أوضح الجلاد ضرورة توفير مساحة أوسع للمواطنين للتعبير عن آرائهم، وأن يكون الإعلام أكثر موضوعية وانتماءً للمواطن، مؤكدًا أن التجربة الإعلامية التي يقدمها تتيح له طرح الآراء المعارضة دون أن يتعرض لأي تضييق.
مجدي الجلاد: الإعلام القوي يملأ الفراغ أمام المنصات المعادية
أشار رئيس تحرير مؤسسة “أونا” إلى أهمية تعزيز قوة الإعلام لمواجهة الفراغ الإعلامي الذي تستغله المنصات المعادية لنشر معلومات مضللة، موضحًا أن الإعلام يجب أن يقدم للمواطن المعلومات الحقيقية لضمان عدم ترك مساحات للادعاءات المغلوطة.
وشدد على أن الإعلام يجب أن يكون قادرًا على تناول أوجه القصور داخل مؤسسات الدولة بكل صراحة، حتى فيما يتعلق بأداء الحكومة أو بعض الوزارات، وقال: “أنا أقول أوجه القصور اللي عندي أحسن ما عدوي يقولها والناس تصدق”.
ولفت إلى أن الاعتراف بالمشكلات وعرضها بموضوعية لا يعني استهداف الدولة، بل يمثل وسيلة لحماية الجبهة الداخلية من المعلومات المضللة، مؤكدًا أن الطرف المعادي لا ينقل أوجه القصور بنفس الأسلوب وإنما يستغل جزءًا من الحقيقة لبناء رواية تستهدف الدولة، وأضاف: “أنا لازم أحصن الجبهة الداخلية ضد المنصات المعادية، تحصينها مش هييجي إلا بإعلام حقيقي يعبر عن اللي جواه”.
مشكلة حقيقية في تفعيل الرقابة البرلمانية
انتقل الجلاد للحديث عن الدور الرقابي لمجلس النواب على الحكومة، مستشهدًا بتصريحات المستشار هشام بدوي، رئيس المجلس، التي أكد فيها أن الرقابة البرلمانية تهدف إلى تقويم الأداء وليس تعطيل الحكومة، معتبراً هذه الرؤية صحيحة من حيث المبدأ.
غير أنه أشار إلى وجود “مشكلة حقيقية في تفعيل أدوات الرقابة البرلمانية على الحكومة المصرية”، ورأى أن تعطيل هذه الأدوات يعد انتقاصًا من الدور التشريعي والرقابي للسلطة التي يمثلها الشعب.
ولفت إلى أن مصر تمتلك مجلسين نيابيين، هما مجلس النواب ومجلس الشيوخ، مؤكداً أن الرقابة تعد أحد الأدوار الأساسية للمجالس النيابية إلى جانب الدور التشريعي.
أين الاستجوابات وطلبات الإحاطة؟
تساءل الجلاد عن مدى تفعيل البرلمان لأدواته الرقابية، مستفسرًا: “شفنا بقى سنين طويلة، شفنا فين استجواب؟ فين طلب إحاطة؟ فين استدعاء لرئيس الوزراء؟ فين استدعاء للوزير عشان أزمة؟”.
كما طرح تساؤلات حول ملف التطوير العقاري، مشيرًا إلى أن استمرار بعض المشكلات على مدى سنوات يثير تساؤلات بشأن دور الحكومة والبرلمان في حماية المواطنين وحل الأزمات، مضيفًا أن هناك مواطنين “محترمين جدًا، ناس مصريين جاءوا من داخل وخارج مصر”، يضطرون للوقوف أمام شركات التطوير العقاري للمطالبة بحقوقهم دون وجود دعم حكومي واضح.
وأكد الجلاد أن وجود نواب يتحدثون عن المشكلات الحقيقية التي يواجهها المواطنون يعد أمرًا إيجابيًا، مشيرًا إلى أن بعض نواب المعارضة يطرحون قضايا تحتاج إلى استجابة من الحكومة وتفعيل حقيقي لأدوات الرقابة.
وختم حديثه بالتأكيد على أن المشكلة ليست في غياب البرلمان، وإنما في عدم فاعلية أدواته الرقابية، وقال: “لكن نعم، نعم، لدينا مشكلة حقيقية في الرقابة، في الدور الرقابي”.





