د. محمد حسين
رئيس التحرير د. محمد حسين
أخبار دولية

تصعيد القصف الروسي على جسور كييف وتصاعد الردود العسكرية الأوكرانية

•
•
1 دقائق قراءة
مشاركة:
حجم الخط:

أفاد رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو بأن جسر الشمال الواقع فوق نهر دنيبر تعرض لضربة روسية، وذلك بعد يومين من سلسلة هجمات استهدفت جسر الجنوب، مما أدى إلى اضطراب حركة المرور بين ضفتي العاصمة.

وأضاف كليتشكو أن الضربة ألحقت أضراراً بسطح الطريق وكابلات الحافلات الكهربائية، وأن فرق الطوارئ توجهت إلى موقع الحادث، كما تم إغلاق الجسر أمام حركة المرور.

وجاء استهداف جسر الشمال عقب هجمات شنتها طائرات مسيرة روسية على جسر الجنوب يومي الخميس والجمعة الماضيين، مما اضطر إلى إغلاقه وتسبب بازدحام مروري كبير، في حين فرضت السلطات قيوداً على الحركة عبر جسور أخرى في كييف.

ويكتسب جسرا كييف أهمية استراتيجية، إذ يفصل نهر دنيبر المدينة إلى قسمين، وترتبط المعابر الرئيسية بين المناطق السكنية بالمراكز الحكومية والتجارية.

تصعيد استهدف البنية التحتية

تأتي الهجمات على الجسور ضمن تصعيد أوسع للضربات الروسية التي تستهدف منشآت البنية التحتية وقطاع الطاقة في أوكرانيا.

وشنت روسيا هجوماً واسع النطاق يوم الأربعاء على منشآت طاقة وبنية تحتية في كييف ومناطق أخرى، مما تسبب في انقطاع التيار الكهربائي في أجزاء من العاصمة.

وفي الأيام الأخيرة، شهدت عدة مناطق سكنية ضربات، حيث أعلنت السلطات الأوكرانية مقتل شخص وإصابة اثنين في ضربة بطائرة مسيرة على مبنى في كييف يوم الجمعة، فيما أدت قنبلة موجهة استهدفت مدينة خاركيف إلى مقتل شخصين وإصابة 32 آخرين.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الضربات استهدفت مواقع لأغراض عسكرية، شملت جسرًا في كييف ومحطة كهرباء في محيط العاصمة وميناء إسماعيل وسفينة شحن، ونفت موسكو استهداف المدنيين عمداً.

مخاوف من الشتاء المقبل

تثير الهجمات الأخيرة مخاوف في أوكرانيا من حملة روسية مكثفة ضد منشآت الكهرباء والتدفئة مع اقتراب فصل الشتاء.

وطلب وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها من حلفاء بلاده تزويد أوكرانيا بما لا يقل عن 300 صاروخ اعتراضي لمنظومات “باتريوت” لتعزيز الدفاعات في مواجهة الصواريخ الباليستية الروسية.

وفي المقابل، تستمر كييف في استهداف قطاع الطاقة الروسي، حيث أعلن الجيش الأوكراني ضرب مصفاة تابعة لشركة “لوك أويل” في فولغوغراد ومنشأة نفطية في منطقة سامارا.

وأكدت أوكرانيا أن استهداف المصافي والمنشآت النفطية يهدف إلى تقليص قدرة موسكو على تمويل عملياتها العسكرية وإضعاف البنية اللوجستية للقوات الروسية.

وفي تطور لافت، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي استخدام بلاده لأول مرة صاروخ “FP-7” الباليستي التكتيكي المحلي الصنع في القتال، دون كشف تفاصيل عن الهدف الذي استُخدم ضده.

استمرار المعارك في الشرق

على الأرض، تستمر المعارك في منطقة دونيتسك شرق أوكرانيا، حيث أفاد قائد عسكري أوكراني بأن قوات كييف استعادت خلال عملية عسكرية مساحات تصل إلى 176 كيلومتراً مربعاً وعدداً من القرى شمال دونيتسك، في محاولة لعرقلة تقدم القوات الروسية.

ويعكس تزامن استهداف جسور كييف ومنشآت الطاقة مع الضربات الأوكرانية داخل روسيا واستمرار المعارك في دونيتسك تصاعد وتيرة الحرب على عدة محاور، مع تزايد استهداف البنية التحتية الحيوية للطرفين ضمن دائرة المواجهة.

شارك المقال:
admin
كتب بواسطة admin