زيلينسكي يلتقي مبعوثه في أوسلو بعد انتقادات ترامب تصريحات ولقاءات الرئيس الأوكراني الحاسمة

أعرب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عقب لقائه المبعوث الأميركي توم ويتكوف في أوسلو، عن شكره للولايات المتحدة لاستئناف تقديم المعلومات الاستخباراتية والإنذارات المبكرة عن الهجمات الصاروخية الباليستية الروسية، مؤكداً تمسك بلاده بالسعي إلى تسوية تنهي الحرب.
وخلال مؤتمر صحفي، قال زيلينسكي إن أوكرانيا “لن تخسر الحرب أمام روسيا، لكنها تخسر شعبها”، معبراً عن أمله في مناقشة القضايا الجوهرية لإنهاء النزاع خلال اجتماع ثلاثي بين القادة.
جاءت المحادثات بعد يوم من دعوة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب كييف إلى البحث عن “شخص آخر للتفاوض”، وهي تصريحات زادت من الضغوط على زيلينسكي الذي يواجه خلافات مع واشنطن بشأن شروط السلام واستمرار المساعدات الدفاعية.
وتبادل زيلينسكي وويتكوف العناق عند دخولهما المحادثات التي استضافها رئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستوره والرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب، بينما شارك جاريد كوشنر، صهر ترامب، عن بعد.
وكان الرئيس الأوكراني قد أجرى محادثات مع الزعيمين النرويجي والفنلندي قبل اجتماعه بالوفد الأميركي، في وقت تسعى فيه دول أوروبية إلى منع اتساع الخلاف بين واشنطن وكييف.
وأشارت أوكرانيا إلى أن الولايات المتحدة لم تقدم لها مؤخراً إنذارات مبكرة لإطلاق صواريخ روسية، فضلاً عن تقييد استخدام خدمة الاتصالات عبر الأقمار الصناعية “ستارشيلد” التابعة لشركة “سبيس إكس”، والتي تستخدمها القوات الأوكرانية في توجيه الطائرات المسيّرة.
كما اشتكت كييف من عدم استلام أنظمة دفاع جوي دفع الحلفاء الأوروبيون ثمنها، في حين نفت واشنطن وجود تعمد لعرقلة الجهد الحربي الأوكراني.
وذكر زيلينسكي أنه ناقش مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو موضوع أنظمة اعتراض الصواريخ الباليستية والإنذار المبكر، إلى جانب وضع خدمتي “ستارلينك” و”ستارشيلد” اللتين قال إنهما بحاجة إلى إعادة تشغيل.
من جهته، أقر روبيو، الثلاثاء، بأن شحنة من صواريخ الدفاع الجوي الأميركية التي اشترتها دول أوروبية لصالح أوكرانيا قد لا تكون قد سُلّمت بعد، لكنه نفى أن يكون ذلك نتيجة تغيير في السياسة الأميركية.
وأضاف خلال زيارة إلى الهند أن “النقطة المهمة التي يجب استيعابها هي عدم وجود أي توجيهات سياسية متعمدة لإلحاق الضرر بأوكرانيا”.
ويُعد ملف الدفاع الجوي اختباراً مباشراً للعلاقات بين واشنطن وكييف، في ظل مطالبة الأخيرة بالحصول على قدرات اعتراض وإنذار مبكر تساعدها في التصدي للهجمات الروسية، بالتوازي مع المحادثات السياسية الرامية إلى إنهاء الحرب.
وفي مؤشر على استمرار التحرك الأميركي بين أطراف الصراع، نقلت وكالة “تاس” الروسية عن مصدر أن ويتكوف يعتزم زيارة روسيا يوم الأربعاء بعد لقائه زيلينسكي.
وأوضح الكرملين أنه يأمل في ترتيب لقاء قريب بين المبعوث الأميركي والرئيس فلاديمير بوتين، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن موعد اللقاء أو جدول أعماله.
وتأتي هذه الزيارة وسط استمرار انتقادات ترامب للموقف التفاوضي للرئيس الأوكراني الذي رفض الشروط الروسية لإنهاء الحرب.
وقال ترامب، الاثنين، إن روسيا كانت “جيدة في تعاملها مع أوكرانيا”، مضيفاً أن زيلينسكي “لا يسهم كثيراً في حل المشكلة”، معتبراً أن على كييف البحث عن “شخص آخر للتفاوض”.
وقد ألغى ترامب في وقت سابق عقوبات فرضت على روسيا، مبرراً ذلك بالسعي إلى تقليل أسعار الوقود في الولايات المتحدة.
وتركز دول غرب أوروبا على الدفاع عن أوكرانيا باعتبار ذلك مسألة تتصل بأمنها القومي، وقد أبدت دعماً قوياً لزيلينسكي، مع سعيها إلى تجنب تعميق الخلاف بين كييف وواشنطن.
ويمنح الإعلان عن استئناف تقديم المعلومات الاستخباراتية والإنذارات المبكرة نتائج ملموسة للمحادثات في أوسلو، بينما تبقى قضايا تسليم أنظمة الدفاع الجوي، واستعادة خدمات الاتصالات، بالإضافة إلى الخلاف على شروط إنهاء الحرب، ملفات معلقة تنتظر قراراً لاحقاً.





