التهديد الإماراتي بسحب استثمارات مليارية من بريطانيا يثير قلق الاقتصاد البريطاني

نشرت صحيفة التليغراف تقريراً أكد أن الإمارات العربية المتحدة هددت بسحب مليارات الجنيهات الإسترلينية من بريطانيا، في ظل الأزمة التي نشأت بعد إدانة فريق مانشستر سيتي الإنجليزي بتجاوزات مالية.
ووجهت الإمارات تحذيراً إلى رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام، حيث اعتبر التقرير أن هذا التوتر الدبلوماسي يشكل اختباراً لنظام بيرنهام ويدفع للتساؤل عن سبب مدحه لملكية الإمارات لمانشستر سيتي قبل أيام قليلة.
وكان بيرنهام عبر عن قلقه من احتمال بيع نادي مانشستر سيتي بعد الإدانة التي أصدرها الدوري الإنجليزي الممتاز، لكنه تراجع عن موقفه بعد أن أكدت رئاسة الوزراء أن الفريق ليس فوق القواعد.
التليغراف أوضحت أن الإمارات مهددة بسحب استثمارات بمليارات الجنيهات كانت تُستخدم في مشروع إنشاء مركز تكنولوجي متقدم بين أكسفورد وكامبريدج، والذي تعتزم الحكومة البريطانية دعمه لمنافسة وادي السيليكون.
كما ذكرت الصحيفة أن خلدون مبارك، رئيس مجلس إدارة نادي مانشستر سيتي، اجتمع مع وزير الأعمال البريطاني جوناثان رينولدز في داونينغ ستريت قبل إعلان الإدانة، رغم نفي الوزارات البريطانية مناقشة شؤون النادي خلال الاجتماع، إلا أن مبارك كان على علم بالإدانة قبل الإعلان عنها.
وحذر مسؤولون إماراتيون الحكومة البريطانية من احتمال سحب الاستثمارات المستقبلية على خلفية هذه الفضيحة، وهو ما أكدته رئاسة الوزراء البريطانية بالإشارة إلى تأثر رغبة الإمارات في الالتزامات الاستثمارية جراء قرار الإدانة.
وأضاف التقرير أن اثنين من كبار وزراء حزب العمال سعيا لاستقطاب استثمارات إماراتية ضخمة لمشروع ممر التكنولوجيا بين أكسفورد وكامبريدج، بدعوة شركاء خلدون مبارك إلى زيارة المشروع.
يُذكر أن الإمارات ضخّت أكثر من 30 مليار جنيه إسترليني في قطاعات بريطانية متنوعة خلال السنوات الخمس الماضية، منها الدفاع والتكنولوجيا، وتواجه تداعيات الأزمة تهديدات بتعطيل استثمارات مستقبلية في وقت تسعى فيه بريطانيا لجذب استثمارات أجنبية لتعزيز الاقتصاد.
في ظل سعي الحكومة البريطانية لجذب استثمارات خاصة بقيمة 10 مليارات جنيه إسترليني لمشروع ممر أكسفورد-كامبريدج، تعتبر أبوظبي من الممولين الرئيسيين للمشروع، إلا أن الإدانة ألقت بظلالها على العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
لماذا على المملكة المتحدة العودة إلى الاتحاد الأوروبي
وفي صحيفة الغارديان، كتب عمدة لندن صادق خان مقالاً أكد فيه دعم رئيس الوزراء آندي بيرنهام لفكرة إعادة النظر في علاقة بريطانيا بالاتحاد الأوروبي، مشدداً على أن “الأمل يأتي من الصراحة”.
وأشار خان إلى خطة بيرنهام الطموحة لإصلاحات في الرعاية الاجتماعية والطاقة والتحكم في السوق العقاري، معتبراً أن أهم ملامح الأمل تتمثل في التزام بيرنهام بإعادة تقييم بريكست، الذي وصفه بأنه ألحق ضرراً أكبر مما جلب من منفعة.
وأكد خان أن النمو الاقتصادي في المملكة المتحدة كان أبطأ مقارنة بدول الاتحاد الأوروبي منذ عام 2016، وتوقع أن يصبح اقتصاد المملكة أصغر بنحو 250 مليار جنيه إسترليني بحلول عام 2030 مقارنة بالدول الأوروبية المشابهة.
وذكر أن المزايا الاقتصادية التي وُعد بها مؤيدو بريكست تبين أنها كانت وهمية، مما جعل بريطانيا تواجه أزمات اقتصادية وجيوسياسية، مع تأكيده على أن أوروبا تمثل ملاذاً آمناً وفرصة للنمو، كونها أكبر شريك تجاري وبمثابة حليف موثوق.
ويعتزم خان خلال قمة المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي في نوفمبر، دعوة الحكومة لتمهيد الطريق للعودة السريعة إلى الاتحاد الجمركي والسوق الموحدة خلال الفترة الحالية للبرلمان، معتبراً أن هذه الخطوة ستعزز النمو الاقتصادي وتحسن مستويات المعيشة.
وأضاف أن حزب العمال يجب أن يبدأ فوراً في الدفاع عن العودة إلى الاتحاد الأوروبي ليستطيع خوض الانتخابات العامة المقبلة عام 2029، لأن مغادرة الاتحاد كانت أكبر عمل للإضرار الاقتصادي والجيوسياسي في تاريخ بريطانيا، وأن العودة إليه تمثل السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والازدهار على المدى الطويل.
كما أشار إلى أهمية توحيد القوى المتوسطة في عالم متعدد الأقطاب، مثل كندا وبريطانيا وجيرانها الأوروبيين، لحماية الأمن والاقتصاد والدفاع عن التجارة الحرة والقيم الديمقراطية، مشيراً إلى أن التكامل الأعمق سيمكن من تحقيق فترة جديدة من النمو والفاعلية، ويعزز دور بريطانيا على الساحة العالمية.
من يتحمل المسؤولية عندما يتسبب الذكاء الاصطناعي في ضرر
واهتمت صحيفة واشنطن بوست في مقال بعنوان “من يتحمل المسؤولية عندما يتسبب الذكاء الاصطناعي في ضرر” بتصريحات للسيناتور جوش هاولي الذي شدد على ضرورة ألا تمنح شركات الذكاء الاصطناعي إمكانية الإفلات من العقاب في حال إحداث أضرار.
وأشار السيناتور الجمهوري من ولاية ميزوري إلى الحاجة لتوضيح الجهة المسؤولة عند خروج نماذج الذكاء الاصطناعي عن السيطرة، ودعم فكرة معاقبة المختبرات أو المستخدمين الذين يتصرفون بإهمال أو تهور خلال تطوير أو نشر أنظمة الذكاء الاصطناعي.
غير أن الصحيفة نوهت إلى أهمية تحديد النص القانوني للمسؤولين بوضوح، محذرة من أن تعريفاً واسعاً قد يؤدي لتحميل مسؤولية غير عادلة على أشخاص يتصرفون بنية حسنة ويتبعون أعلى المعايير، معتبرة أن هؤلاء يجب ألا يكونوا عرضة لنفس العقوبات التي تفرض على المخطئين فعلاً.
كما أشارت إلى ضرورة عدم استخدام حالات الاستثناء هذه ذريعة لتنفيذ أجندة تنظيمية متشددة على الذكاء الاصطناعي، لافتة إلى أن هاولي اقترح ضوابط متعددة قد تكون غير دستورية مثل اختيارات في النظام الضريبي ومتطلبات للتحقق من عمر مستخدمي روبوتات الدردشة.
وشددت الصحيفة على ضرورة تركيز التشريعات على القضايا الملحة والدقيقة، وعدم دفع أجندة تنظيمية واسعة قد تعيق تطور الذكاء الاصطناعي، مع التأكيد على أن وضع قواعد واضحة حول المسؤولية القانونية لتطوير ونشر الأنظمة الذكية يسهم في توجيه الشركات وطمأنة الجمهور عند حدوث أخطاء.





