د. محمد حسين
رئيس التحرير د. محمد حسين
مصر

القمة الرباعية في العلمين تجمع مصر والسودان وإريتريا والصومال لتحقيق التعاون الإقليمي

•
•
1 دقائق قراءة
مشاركة:
حجم الخط:

تلقى القمة الرباعية المرتقبة التي تضم مصر والسودان وإريتريا والصومال اهتماماً متزايداً في ظل تصاعد التحديات الجيوسياسية في المنطقة، حيث تعتبر هذه القمة مبادرة استراتيجية تهدف إلى إحباط أي سيناريوهات تصعيد محتملة، وفق ما أشار إليه خبراء لـ«المصري اليوم».

ويرى الخبراء أن القمة تعكس حرص الدول الأربع على البحث عن آليات للتعامل مع الأزمات الحالية، وبناء بيئة إقليمية قائمة على التهدئة وتجنب أي إجراء قد يؤدي إلى تصعيد النزاعات.

قمة تهدف إلى خفض التصعيد ولا تستهدف أطرافاً ثالثة

أوضح السفير حسين هريدي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن القمة التشاورية تسعى أساساً إلى تبادل وجهات النظر حول الأوضاع الجارية في منطقة القرن الأفريقي وجنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

وقال هريدي في تصريح لـ«المصري اليوم» إن القمة تركز على بحث سبل التعامل مع التحديات الأمنية في المنطقة بطريقة غير رسمية، مشدداً على أنها ليست موجهة ضد أي طرف ثالث ولا تستهدف جهة معينة بأي شكل من الأشكال.

وأضاف أن الهدف الأساسي للقمة هو خفض حدة التوترات والتصعيد، ومنع نشوب نزاع مسلح في القرن الأفريقي، انطلاقاً من إدراك الدول المشاركة للأضرار المباشرة التي قد تهدد أمنهم القومي، إضافة إلى الآثار السلبية التي قد تزيد التوتر في مناطق بالغة الأهمية استراتيجية.

تداعيات الحرب في إثيوبيا وتأثيرها الإقليمي

أكدت الدكتورة أماني الطويل، الخبيرة في الشأن الأفريقي، أن انعقاد القمة الرباعية في هذا التوقيت يحمل أهمية كبيرة بسبب استمرار الحرب الداخلية في إثيوبيا وتأثيراتها المتشعبة على السياقين الإقليمي والداخلي.

وأوضحت الطويل في تصريحات خاصة لـ«المصري اليوم» أن النزاع داخل إثيوبيا شأن داخلي بحت، لكنه يمتد تأثيره إلى السودان بما يشمل التفاعلات السياسية والأمنية، وإلى أمن الصومال كوحدة وطنية، كما أنه يؤثر بشكل أساسي على إريتريا التي تعرضت لتهديدات من رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد خلال العامين الماضيين.

وأضافت أن القمة تمثل مناسبة ضرورية للتحجيم من الاتهامات الإثيوبية للأطراف الإقليمية بتحميلها مسؤولية التطورات الداخلية التي هي في أساسها ناتجة عن تفاعلات داخلية إثيوبية.

باب المندب وأمن مصر الاقتصادي

تطرقت الطويل إلى الملفات الرئيسية التي ستطرح في القمة، وأبرزها التشاور حول الأمن والسلامة في الصومال، والحفاظ على وحدة أراضيه، بالإضافة إلى تطورات البحر الأحمر، خصوصاً عقب سيطرة الحوثيين على سواحل باب المندب، وهي تطورات تمس بشكل مباشر إريتريا ومصر والسودان.

وأشارت إلى أن أكبر المتضررين من التهديدات الأمنية في البحر الأحمر، سواء من الحوثيين أو غيرهم، هي قناة السويس، الأمر الذي يهدد الأمن الاقتصادي المصري.

وفي السياق ذاته، نوهت بأن حماية الدولة السودانية وتعزيز قوتها ستشكل محوراً هاماً في المباحثات، إلى جانب القلق بشأن سلامة الأراضي الإريترية، على خلفية استهداف أسمرة من جانب أديس أبابا ورفض الاعتراف باستقلال إريتريا.

شارك المقال:
admin
كتب بواسطة admin