الخارجية الإيرانية تعلق على موقف مصر من دعم السعودية وتتناول ملف اليمن

أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، الثلاثاء، أن طهران عارضت إدراج بندين يتعلقان باليمن في البيان الختامي لاجتماع مجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، الذي اختتم أعماله الأحد في بغداد، مؤكدًا أن بلاده منعت إدراجهما لكونهما يثيران الانقسام بين الدول الإسلامية.
وفيما يخص الأوضاع في اليمن وما وصفه بمشاركة بعض الدول في الاعتداءات السعودية، أوضح بقائي أن الملف اليمني يُناقش في جميع محادثات طهران، بما في ذلك مباحثات منظمة التعاون الإسلامي، مشددًا على أهمية الأمن في شبه الجزيرة العربية بالنسبة لإيران لكنها لا ترى مصلحة في أي تدخل إضافي قد يؤثر على أمن المنطقة، وفقًا لوكالة تسنيم الإيرانية شبه الرسمية.
وخلال مؤتمر صحفي، ذكر بقائي أن “حل القضية اليمنية يجب أن يمر عبر الحوار وخارطة الطريق التي وُضعت قبل عدة سنوات”.
وأضاف أن إيران أكدت أثناء مباحثاتها مع الجانب المصري أنها لا تعتقد بأن أي تدخل إضافي من الدول الإسلامية سيحسن الأوضاع بل سيؤدي إلى تصعيدها وتفاقمها.
وفي سياق حديثه عن اجتماع منظمة التعاون الإسلامي والبيان الصادر عنه، بيّن بقائي أهمية التمييز بين البيان والقرار، مشيرًا إلى أن الوثيقة الأهم هي البيان الختامي الذي يُقر بالإجماع، وأن ما طرحه نائب وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، كان حول ضرورة عدم إدراج قضايا تخلف انقسامات بين الدول الإسلامية، خاصة ما يتعلق بموضوع اليمن.
وأشار أيضًا إلى رفض إيران محاولة وصم أي دولة إسلامية أثناء اجتماع المنظمة، مؤكدًا أنها بادرت بحزم لمنع إدراج بندين محددين مرتبطين باليمن في نص البيان.
وأكد بقائي أن المعالجة الصحيحة للقضية اليمنية يجب أن تتم عبر الحوار والمصالحة بين السعودية واليمن، مشيرًا إلى أن اليمنيين يعانون من حصار استمر لأكثر من عقد ولا يمكن حل الأزمة بالقوة.
وبخصوص القرار الصادر عن اجتماع المنظمة، قال المتحدث إن إيران أبدت موقفها من إدراج قرار بشأن اليمن واعتبرت أن الآليات المعتمدة داخل المنظمة لم تُراعَ، وكان يُفترض مناقشة القرار مسبقًا.
من جهة أخرى، دعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، السبت الماضي، مجلس النواب إلى عقد جلسة طارئة لمنحه تفويضًا باتخاذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن السعودية حال طلبت المملكة ذلك.
وفي اجتماع برئاسة السيسي، أكد مجلس الدفاع الوطني تضامنه مع السعودية وقرر تقديم أشكال الدعم الممكنة للدفاع عن أمنها واستقرارها وحماية أراضيها والمقدسات الإسلامية، إلى جانب تكثيف الجهود السياسية والدبلوماسية لخفض التصعيد وتسوية الأزمات الإقليمية سلميًا.
وفي الوقت نفسه، يواصل مجلس النواب المصري مناقشاته بشأن طلب السيسي تفويضًا بإرسال قوات مصرية إلى السعودية، وسط توقعات بموافقة الأغلبية على الطلب.





