د. محمد حسين
رئيس التحرير د. محمد حسين
أخبار دولية

ترامب يعلق على احتجاجات فرنسا ويصف الهجرة بأنها مزقت دولة عظيمة

•
•
1 دقائق قراءة
مشاركة:
حجم الخط:

وكتب ترامب على منصته الاجتماعية “تروث سوشال” أن فرنسا “تحترق” بسبب هجرة أشخاص من ثقافات مختلفة يحملون الكراهية في قلوبهم، ما أدى إلى تدمير بلد كان عظيماً في الماضي، وأضاف: “أغلقوا حدودكم واحكموا السيطرة قبل فوات الأوان”.

وكان ترامب قد ألقى سابقاً بالمسؤولية على الهجرة والإسلام في احتجاجات طلابية كبيرة مستمرة في فرنسا منذ أيلول/سبتمبر الماضي.

تعليقات جي دي فانس

ورد نائبه جي دي فانس بتصريحات مماثلة عبر حسابه على إكس، حيث اعتبر أن الليبراليين الغربيين “صدروا العالم الثالث إلى فرنسا ودول أخرى باسم التنوع والرحمة”، متجاهلين أسئلة الاندماج والتوافق، رغم التحذيرات التي قيل لهم بشأن النتائج المحتملة.

وأضاف فانس أنه يصلي من أجل قدرة فرنسا، البلد الجميل وشعبها الرائع، على وضع حد للأحداث العنيفة قبل انتشارها بشكل أوسع، وارتبط كلامه بالاضطرابات الحالية واستحقاق انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي المقررة في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر، والتي يُرتقب أن يخسر فيها الجمهوريون بعض مقاعدهم.

تداعيات الاضطرابات في فرنسا

تقوم فرنسا اليوم الأحد بفحص حجم الأضرار عقب يوم من الفوضى والنهب وأعمال العنف التي شهدتها البلاد، والتي أسفرت عن توقيف أكثر من 1800 شخص، وذلك وسط مظاهرات شارك فيها مئات الآلاف احتجاجاً على غلاء المعيشة وتراجع الخدمات العامة، قبل ستة أشهر من الانتخابات الرئاسية.

وكانت المظاهرات التي عمّت مختلف المدن تحولت إلى أعمال شغب أمس السبت، حيث أُحرقت مبانٍ تابعة لبلديات ونهبت متاجر، فيما ملأت الكتابات الغرافيتية جدران البنايات، وحدثت اشتباكات عنيفة بين مجموعات من المحتجين والشرطة.

وأفاد وزير الداخلية الفرنسي أن أحد المتظاهرين توفي إثر إصابته بسكتة قلبية خلال التظاهرات في باريس، التي سجلت فيها الشرطة رقماً قياسياً من الاعتقالات بلغ 855 شخصاً، كما اعتُقل قرابة 1800 شخص في أنحاء فرنسا وأُصيب أكثر من 500 من أفراد الشرطة.

وشارك أكثر من نصف مليون شخص في مسيرات في عشرات المدن، مع استمرار حركة طلابية بدأت منذ نحو شهر، تزامناً مع استياء أوسع من ارتفاع كلفة المعيشة وتقليص الخدمات العامة.

وأعلن مكتب الرئيس إيمانويل ماكرون أنه سيوجه كلمة إلى الأمة عند الساعة الثامنة مساءً بالتوقيت المحلي اليوم الأحد.

رغم السلامة العامة التي سادتها معظم التظاهرات، فقد استهدفت مجموعات عنيفة مبانٍ عامة ونهبت متاجر فاخرة وهاجمت سيارات الشرطة وأفرادها.

الاقتحامات والأضرار الاقتصادية

انطلقت عمليات تنظيف واسعة في مدن تمتد من ليل شمالاً إلى مرسيليا جنوباً، ومن ستراسبورغ شرقاً إلى بوردو جنوب غرب، بعد أن اقتحم مئات الملثمين مقر إقامة مسؤول محلي.

وأكد وزير الداخلية لوران نونيز تعرض عدة مئات من المتاجر لأضرار خلال الأحداث التي وقعت السبت.

وفي باريس، كانت واجهات المتاجر المحطمة والدراجات النارية المحترقة والكتابات على الجدران دليلاً على يوم تحوَّل من مظاهرات سلمية إلى عنف واسع النطاق.

وتعرضت الحكومة الفرنسية لضغوط متزايدة مع اقتراب الانتخابات الرئاسية، حيث حمّل رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو “اليسار المتطرف” والمجرمين مسؤولية الاضطرابات.

ومن جهته، تعهد وزير الاقتصاد رولان ليسكور بدعم أصحاب الأعمال المتضررين، وأكد أنهم سيحاسبون على أفعال التخريب وسيضطرون لإصلاح الأضرار التي تسببوا بها.

وانطلقت الاحتجاجات الشهر الماضي بسبب ظروف المدارس ونقص المعلمين في ضواحي الطبقة العاملة، قبل أن تتوسع لتشمل مطالب أوسع تتعلق بعدم المساواة وخفض الإنفاق العام وارتفاع تكاليف المعيشة.

شارك المقال:
admin
كتب بواسطة admin