تنفيذ حكم الإعدام على المتهمين في قضية طبيب الساحل بمحافظة الجيزة

أصدرت الجهات المختصة اليوم السبت قرار تنفيذ حكم الإعدام شنقًا بحق الطبيب أحمد شحتة ومساعده الممرض أحمد فرج، بعد إدانتهما بقتل زميلهما الدكتور أسامة صبور المعروف بـ«طبيب الساحل» عام 2023.
وتفاصيل الجريمة أوضحت بدءها باستدراج الضحية عبر مكالمة وهمية أجرتها المتهمة الثالثة، محامية، بحجة إجراء كشف طبي منزلي على والدتها المريضة، ثم قام المتهمان بشل حركة الطبيب وحقناه بمادة مخدرة قوية أفقدته الوعي، وأُحضر عبر كرسي متحرك إلى عيادة المتهم أحمد شحتة في منطقة الساحل.
هناك، احتجزاه داخل حفرة أرضية معدة سلفًا، وعندما استعاد وعيه، أجبراه على تسليم ما يملك من أموال، وطلبا منه الاتصال بأهله لطلب فدية قدرها 200 ألف دولار، إلا أن الضحية لفظ أنفاسه بسبب الهبوط الحاد في الدورة الدموية والتنفس الناتج عن الجرعات الزائدة من المهدئات والمواد المخدرة التي تلقاها دون طعام أو شراب لفترة طويلة.
بعد ذلك، دُفن داخل الحفرة وغطيت بمادة السيراميك لإخفاء معالم الجريمة، لكن تسرب رائحة كريهة أدت لاكتشاف الجثة والقبض على المتهمين.
شمل تنفيذ حكم الإعدام الطبيب أحمد شحتة كمخطط رئيسي للجريمة، والممرض أحمد فرج، بعد أن رفضت محكمة النقض طعون هيئة دفاعهما.
وفي سياق ذي صلة، أيدت المحكمة أيضًا حكمًا بسجن المحامية إيمان محمد صالح مدة 15 عامًا لارتباطها وقائع الجريمة ذاتها.
حيثيات حكم محكمة النقض في قضية طبيب الساحل
أودعت محكمة النقض حيثيات حكمها المؤيد لإدانة المتهمين، معربة عن رفضها لكل أوجه الطعن التي تقدم بها دفاع المتهمين.
وأكدت المحكمة أن اعترافات المتهمين الأول والثاني كانت صادرة عن إرادة حرة وواعية، من دون تعرضهم لأي قسر مادي أو معنوي.
ورفضت المحكمة الدفع ببطلان الاعترافات بسبب إطالة مدة التحقيق، مشيرة إلى أن الإطالة لا تعتبر إكراهًا إلا في حالة إنكار المتهم للتهمة وتعمد المحقق إرهاقه لانتزاع اعتراف، وهو ما لم يثبت في هذه القضية.
أضافت المحكمة أن محكمة الموضوع لها السلطة المطلقة في تقييم الأدلة وموثوقية الاعترافات، كما أنها ما تجاهلت مستندات الدفاع أو أدلة النفي لأنها لم تتوافق مع الحقيقة التي استقرت عليها المحكمة من بقية الأدلة والمستندات الرسمية.
كما أرسى حكم النقض تأصيلاً قانونيًا لمفهوم جرائم الخطف والسرقة بالإكراه، حيث بينت المحكمة أن القصد الجنائي في جريمة الخطف يتوافر بانتهاز المخطوف وقطع صلته بذويه باستخدام وسائل احتيالية وتغريرية.
وشددت المحكمة على تحقق الإكراه في السرقة حين تستخدم وسائل قسرية تعطل المقاومة لدى الضحية، مستشهدة بحقن المتهم الأول المجني عليه بمادة مخدرة أفقدته الوعي تمامًا لنهب ممتلكاته، وهو ما استوفي أركان جريمتي الخطف والسرقة بالإكراه.




