د. محمد حسين
رئيس التحرير د. محمد حسين
ترفيه

في ذكرى انتصارات أكتوبر قصة سمير الإسكندراني الفنان الذي خدع الموساد وأطلقوا عليه «ثعلب المخابرات»

•
•
1 دقائق قراءة
مشاركة:
حجم الخط:

مع ذكرى انتصارات أكتوبر، تعود قصة الفنان الراحل سمير الإسكندراني لتبرز كواحدة من أشهر حكايات التعاون مع المخابرات العامة المصرية، إذ نجح في اختراق شبكات الموساد وكشف نشاطها داخل مصر، مما منح حياته بُعداً وطنياً استثنائياً إلى جانب مسيرته الفنية.

وقد ركز الجمهور طوال السنوات الماضية على تفاصيل بدء علاقة الإسكندراني بأجهزة الاستخبارات الإسرائيلية خلال دراسته بإيطاليا، حيث تحولت محاولات استقطابه إلى خداع متقن تم بالتنسيق مع المخابرات المصرية.

بداية القصة في إيطاليا

في أواخر خمسينيات القرن الماضي، توجه سمير الإسكندراني إلى إيطاليا لاستكمال تعليمه، وهناك تعرف على شخصية تُدعى “سليم” تبين لاحقاً ارتباطها بجهاز الموساد الإسرائيلي.

حاول الموساد تجنيده لاستغلال ظروف إقامته في أوروبا، مراعياً إغراءات مادية مقابل توفير معلومات عن مصر، لكنه لم يستغل الفرصة لحسابه الخاص، بل أبلغ المخابرات المصرية بالأمر، لتبدأ معه عملية تعاون استخباراتي قامت على تمرير معلومات مضللة إلى الموساد مع جمع بيانات دقيقة عن أنشطته إسرائيلياً في مصر.

من فنان إلى “ثعلب المخابرات”

واجه الإسكندراني مهمة شاقة تمثلت في التفاعل مع ضباط مخابرات إسرائيليين، وإقناعهم بأنه يعمل لصالح الموساد، بينما كان ينقل تحركاتهم وتفاصيل عملياتهم إلى المخابرات المصرية.

شهدت قصته مساهمته في الكشف عن عدد من عملاء الموساد وشبكات التجسس الإسرائيلية، كما تمكن من استدراج مسؤول إسرائيلي إلى القاهرة، ما ساعد الجهات الأمنية المصرية في القبض على عدد من المتعاونين مع الموساد.

كما يرتبط اسمه بعدة روايات عن إحباط مخططات تهدف إلى استهداف شخصيات مصرية بارزة في تلك الفترة، مما جعله أحد أبرز الشخصيات في تاريخ المخابرات المصرية.

حكاية تصلح للدراما

رغم مرور سنوات على رحيله، تبقى قصة سمير الإسكندراني غنية بالتفاصيل التي تؤهلها للعرض الدرامي، بدءاً من دراسته في إيطاليا ومحاولات تجنيده من الموساد، وصولاً إلى تعاونه الوطني المميز مع المخابرات المصرية ونجاحه في خداع الجانب الإسرائيلي.

وهكذا تتجدد المطالب بين الحين والآخر بتحويل سيرته إلى مسلسل أو فيلم، باعتبارها أكثر من حكاية فنان موهوب، إذ هي شهادة حية على مواجهة استخباراتية خفية شهدتها مصر في فترة حاسمة من تاريخها.

يظل سمير الإسكندراني اسماً بارزاً في الذاكرة المصرية، كفنان جمع بين موهبته الفنية وعمله الوطني، وتظل سيرته مادة ثرية تنتظر من يبرزها على الشاشة بما يليق بها من تفصيل وإتقان.

معلومات عن سمير الإسكندراني

وُلد سمير الإسكندراني في حي الغورية بالقاهرة عام 1938، وكان والده تاجراً للأثاث محباً للفن وصديقاً لكبار الشعراء والملحنين مثل زكريا أحمد وبيرم التونسي وأحمد رامي.

درس في كلية الفنون الجميلة حيث بدأ تعلم اللغة الإيطالية، ثم واصل دراسته في مدرسة مخصصة لتعليم الإيطالية بعد إلغاء تدريسها في الكلية، قبل أن يُدعى من قِبل المستشار الإيطالي في مصر لبعثة دراسية في إيطاليا، حيث استكمل تعليمه في مدينة بيروجيا عام 1958 عن عمر 20 عاماً، واشتغل بالرسم والموسيقى وغنى في ساحات الجامعة.

شارك المقال:
admin
كتب بواسطة admin