محمد صلاح والكرة الذهبية 2026: قصة حب من طرف واحد في البالون دور

تترقب الجماهير عشاق كرة القدم إعلان الفائز بجائزة الكرة الذهبية لعام 2026 يوم الاثنين 26 أكتوبر في لندن، حيث يأتي غياب محمد صلاح، نجم ليفربول السابق وطرابزون سبور الحالي، عن قائمة المرشحين الثلاثين، ليعيد فتح ملف طموحات قائد منتخب مصر في المنافسة على هذه الجائزة المرموقة.
يعد غياب صلاح للمرة الثانية في قائمة المرشحين محطة مهمة في مسيرته، خاصة أنه بمجرد أن نجح في فرض اسمه بين كبار اللعبة العالمية وأصبح من أبرز اللاعبين العرب والأفارقة، بعد تحقيقه المركز الرابع في نسخة 2025، إذ لم يكن موسم 2025-2026 جيدًا على الصعيد الفردي مع انخفاض معدله التهديفي مع ليفربول، وفشل الفريق في تحقيق أي ألقاب، رغم الإنجاز التاريخي الذي حققه مع منتخب مصر في كأس العالم 2026.
محمد صلاح يغيب عن قائمة الكرة الذهبية للمرة الثانية
أعلنت مجلة «فرانس فوتبول» الفرنسية بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» عن قائمة المرشحين الثلاثين لجائزة الكرة الذهبية 2026، والتي جاءت دون اسم محمد صلاح، ما يشكل ضربة جديدة لطموحات النجم المصري في الحصول على هذه الجائزة التي سعى إليها طوال مسيرته الاحترافية.
ويعد هذا الغياب الثاني لصلاح بعد غيابه عن الترشيحات في نسخة 2024 التي فاز بها الإسباني رودري، قبل أن يعود في 2025 ويحقق مركزًا رابعًا، مؤكدًا قدرته على المنافسة عندما يقدم موسماً استثنائياً، لكن غياب 2026 يختلف كونه جاء بعد موسم متراجع على المستوى الفردي والجماعي، مما أثر على فرصه في المنافسة.
موسم صعب مع ليفربول وراء ابتعاد محمد صلاح
شهد موسم محمد صلاح مع ليفربول تراجعًا واضحًا على مستوى الأهداف، حيث خاض 41 مباراة في مختلف المسابقات سجل خلالها 12 هدفًا فقط، منها 7 أهداف في الدوري الإنجليزي الممتاز، مقارنةً بموسم 2024-2025 الذي حقق فيه 34 هدفًا خلال 52 مباراة، كان خلالها أحد أبرز عناصر الفريق المتوج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز.
هذا التراجع في الأرقام إلى جانب غياب الألقاب الجماعية مع ليفربول، قلل من فرص صلاح في العودة إلى دائرة المنافسة على الكرة الذهبية، التي تعتمد على الأداء الفردي والنجاحات الجماعية والتأثير في المباريات الكبرى.
إنجاز تاريخي مع منتخب مصر لم يكن كافياً
رغم التحديات مع ناديه، حقق محمد صلاح إنجازًا تاريخيًا مع منتخب مصر في كأس العالم 2026، حيث ساهم في وصول المنتخب إلى دور الـ16 لأول مرة في تاريخه بمونديال كرة القدم، إلا أن ذلك لم يكن كافيًا لتعزيز فرصه في المنافسة على الجائزة، بعدما سجل هدفًا واحدًا وصنع هدفين خلال خمس مباريات.
المنافسة على الكرة الذهبية تتطلب عادةً مزيجًا من التألق الفردي والنجاحات الجماعية على مدار الموسم، وهو ما يجعل الإنجاز الدولي وحده غير كافٍ لضمان التواجد في قائمة المرشحين أو منافسة المراكز الأولى.
مشوار محمد صلاح مع الكرة الذهبية من المركز السادس إلى الرابع
بدأ صلاح رحلته مع الكرة الذهبية عام 2018 عندما احتل المركز السادس بعد موسم قوي مع ليفربول، ثم تقدم إلى المركز الخامس في 2019 بعد تتويج الفريق بدوري أبطال أوروبا، وشهد عام 2020 إلغاء الجائزة بسبب جائحة كورونا، لكنه عاد عام 2021 ليحتل المركز السابع، ثم الخامسة في 2022 قبل أن يتراجع إلى الحادي عشر في 2023 ويغيب عن القائمة في 2024.
وفي نسخة 2025 استعاد توازنه وحقق أفضل مركز له منذ سنوات باحتلال المركز الرابع، مما أثار الآمال في إمكانية منافسته مجددًا على الجائزة، لكن غيابه عن قائمة 2026 يوضح تحديات جديدة تواجهه في استعادة ذلك المستوى.
هل ودع محمد صلاح حلم الكرة الذهبية إلى الأبد
يطرح غياب محمد صلاح عن قائمة 2026 تساؤلات حول مستقبله في المنافسة على الكرة الذهبية، لكنه لا يعني بالضرورة نهاية حلمه، فالتاريخ يذكر لاعبين عادوا بقوة بعد مواسم صعبة بفضل الأداء المميز والأرقام العالية.
ويعتمد عودة صلاح للمنافسة على استعادة معدلاته التهديفية مع فريقه الحالي طرابزون سبور، والمساهمة في تحقيق الألقاب، خصوصًا مع خبرته الكبيرة وسجله الحافل بالإنجازات الفردية والجماعية.
كما أن احتلاله المركز الرابع في نسخة 2025 يبرهن على قدرته على الاقتراب من القمة، رغم التحديات التي يشكلها التقدم في العمر وتغير ظروف المنافسة، والنتائج المتراجعة في الموسم الأخير، ما يتطلب تقديم مستويات استثنائية ليعود إلى دائرة المنافسة.
وفي ظل هذه الظروف، يواجه محمد صلاح مرحلة تحتاج إلى أداء قوي يعيد إليه مكانته بين أبرز نجوم كرة القدم، مؤكداً أن موسمًا صعبًا لا يمنع استمرار حلمه في التتويج بجائزة الكرة الذهبية، التي تظل من أبرز طموحاته المهنية.





