د. محمد حسين
رئيس التحرير د. محمد حسين
أخبار دولية

مقتل 73 شخصاً في هجوم بمسيّرات على سوق في منطقة أبيي المتنازع عليها بين جنوب السودان والسودان

•
•
1 دقائق قراءة
مشاركة:
حجم الخط:

قال يوحنا أكول نجور، وزير الإعلام المكلّف في منطقة أبيي المتنازع عليها بين السودان وجنوب السودان، إن 73 شخصاً على الأقل قُتلوا وأُصيب 19 آخرون في هجوم بطائرات مسيرة استهدف سوقاً في المنطقة يوم الاثنين، واتهم الجيش السوداني بتنفيذ الهجوم دون تقديم أدلة تدعم اتهامه.

أوضح أكول نجور لوكالة رويترز، يوم الثلاثاء، أن القوات المسلحة السودانية استخدمت عدداً من الطائرات المسيرة في الهجوم الذي استهدف سوق النعام، المعروف أيضاً باسم سوق أمييت، شمال مدينة أبيي.

وأفادت إدارة منطقة أبيي في بيان بأن القصف دمّر البنية التحتية للسوق بالكامل، ما أدى إلى فقدان السكان لمصادر رزقهم الأساسية وفاقم الأوضاع الإنسانية المتردية أصلاً في المنطقة، وأضاف البيان أن الهجوم دفع الناجين إلى الفرار نحو مدينة أبيي، ما زاد الضغط على موارد الطوارئ المحلية.

بدورها، أعلنت وزارة خارجية جنوب السودان استدعاء السفير السوداني لدى جوبا لإبلاغه احتجاج الحكومة وقلقها البالغ إزاء الهجوم وتداعياته على أمن المدنيين واستقرار منطقة أبيي، بينما لم يصدر تعليق من الحكومة السودانية على الاتهامات الموجهة إلى جيشها.

يُعد سوق النعام مركزاً تجارياً مهماً تمر عبره البضائع والوقود إلى مناطق تخضع لسيطرة قوات الدعم السريع في السودان، التي تخوض حرباً ضد الجيش السوداني منذ أبريل/نيسان 2023، وتسيطر على أجزاء واسعة من غرب البلاد، بما في ذلك ولاية غرب كردفان المتاخمة لمنطقة أبيي.

أطباء بلا حدود تعالج عشرات المصابين

أعلنت منظمة أطباء بلا حدود استقبال أكثر من 20 مصاباً نتيجة الهجوم في مستشفى أميث بيك القريب من موقع القصف، وقال كريستيان لينداور، مدير الأنشطة الطبية للمنظمة في المستشفى، إن بينهم حالات حرجة ومصابين بحروق، مشيراً إلى تقديم فرقهم خدمات جراحية وعلاج الجروح إلى جانب الرعاية الطبية الطارئة.

منطقة متنازع عليها منذ استقلال جنوب السودان

تقع منطقة أبيي على الحدود بين السودان وجنوب السودان، وتتميز بغناها بالنفط الذي يطالب البلدان بالسيادة عليه، ولا يزال وضعها النهائي دون تسوية منذ استقلال جنوب السودان عام 2011، حيث تخضع لترتيبات إدارية وأمنية مؤقتة اتفق عليها الجانبان.

وتشهد المنطقة موجات متكررة من العنف، غالباً ما تتخللها اشتباكات بين مجموعات عرقية أو فصائل مسلحة متنافسة، بالإضافة إلى انتشار قوة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة (يونيسفا) التي أنشئت عام 2011 للمساعدة في حفظ الأمن وحماية المدنيين.

ويأتي الهجوم الأخير في ظل استمرار الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، التي اندلعت في أبريل/نيسان 2023، وامتدت تداعياتها إلى مناطق واسعة من البلاد، مع انخراط جماعات مسلحة محلية وأطراف خارجية في الصراع، وأسفرت الحرب عن دمار واسع ونزوح جماعي، وتعد أسوأ أزمة إنسانية في العالم وفق الأمم المتحدة.

شارك المقال:
admin
كتب بواسطة admin