التحالف يعترض صاروخاً باتجاه خميس مشيط والحوثيون يعلنون إحكام قبضتهم على مناطقهم الواقعة

أعلن التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن، يوم الثلاثاء، اعتراض قواته صاروخاً باليستياً أطلقته جماعة أنصار الله الحوثية باتجاه جنوب غرب المملكة، وذلك عقب تنفيذ عملية عسكرية في محافظة الحديدة استهدفت “أهدافًا عسكرية مشروعة” للحوثيين.
قال المتحدث باسم “تحالف دعم الشرعية في اليمن” العميد الركن تركي المالكي عبر منصة “إكس” إن القوات اعترضت ودمرت الصاروخ الذي أُطلق نحو خميس مشيط، حيث توجد قاعدة جوية.
وأعلن المالكي في وقت سابق أن القوات البحرية للتحالف نفذت عملية عسكرية في محافظة الحديدة دمرت خلالها مخازن أسلحة ومستودعات زوارق مفخخة وألغام بحرية، مشيراً إلى أن العملية تهدف إلى حماية أمن الملاحة البحرية في مضيق باب المندب، كما أحبطت مخططاً لهجمات وشيكة تستهدف الممرات المائية جنوب البحر الأحمر.
وأشار البيان المشترك للجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية لحلف مكة الدفاعي الصادر الاثنين إلى الانتقال الفوري للتنفيذ العملي لالتزامات الدفاع المشترك، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتوفير القوات والقدرات العسكرية المتفق عليها وسرعة نشرها داخل المملكة.
وفي سياق متصل، أعلنت هيئة الطيران المدني السعودية تعرض مطاري نجران وجازان لهجمات مساء الاثنين، أسفرت عن ثلاث إصابات طفيفة وأضرار مادية.
في وقت لاحق من الثلاثاء، أفاد سكان شمال الرياض بسماع دوي انفجار في هذه المنطقة، وذلك بعد يوم من دوي انفجارات عدة في شمال العاصمة السعودية، بينما أعلن الحوثيون استهداف مطار الرياض ضمن عدة أهداف أخرى داخل المملكة.
استهداف مطار أبها
من جهتها، أعلنت حركة أنصار الله الحوثية تنفيذ ثلاث عمليات عسكرية في السعودية استهدفت عددًا من المواقع بينها مطار الملك خالد الدولي في الرياض، ومصفاة تابعة لشركة أرامكو في رابغ، ومطار أبها الدولي، وقاعدة خميس مشيط العسكرية، دون صدور تأكيد رسمي من السعودية.
وأعلنت وزارة الداخلية السعودية أن تصوير أو تداول معلومات تتعلق بالتصدي للصواريخ والطائرات المسيرة ومواقع سقوطها يعرض مرتكبيه للمساءلة القانونية.
بدوره، أفاد المتحدث العسكري باسم جماعة أنصار الله، يحيى سريع، الثلاثاء، بأن الحركة استهدفت مطار أبها الدولي بصاروخ باليستي، مؤكداً أن الإصابة كانت دقيقة وأدت إلى تعطل الملاحة في المطار.
وحذر سريع شركات الطيران من تشغيل رحلات فوق الأجواء السعودية، مشيرًا إلى أنها أصبحت مسرحًا للعمليات العسكرية مع استثناء أجواء المناطق المقدسة في مكة والمدينة، ونقل ذلك عن وكالة أنباء سبأ التابعة للحوثيين.
كما أعلن استهداف معسكر الدغارير في جازان بصواريخ باليستية، مما تسبب حسب قوله في سقوط عشرات القتلى والجرحى من “تحشيدات العدو السعودي”.
وأضاف أنه تم استهداف تحشيدات للقوات المدعومة من السعودية شرق محافظة الجوف، ما أدى إلى وقوع قتلى وجرحى واحتراق عدد من الآليات.
وفي بيان لاحق، أعلن الحوثيون مقتل ستة أفراد من عائلة واحدة في غارة جوية سعودية استهدفت قرية بمحافظة حجة الواقعة على الحدود مع السعودية، بحسب وزارة الصحة التابعة للحوثيين التي نقلت وكالة الأنباء الرسمية أن القتلى هم الأب والأم وأربعة أطفال تتراوح أعمارهم بين ثلاث وثماني سنوات.
على الجانب الآخر، أفادت وسائل إعلام الحوثيين بمقتل شخص وإصابة آخر في قصف صاروخي شنته القوات الحكومية اليمنية في مناطق مختلفة من محافظة حدودية شمال اليمن، كما أعلن الحوثيون مقتل قائد اللواء 35 مدرع التابع للقوات الحكومية في تعز.
مكتسبات ميدانية
أكد الحوثيون الثلاثاء سيطرتهم المحكمة على المكتسبات الميدانية التي حققوها، بعد استحواذهم على كامل الساحل الغربي لليمن ومنطقة مضيق باب المندب الاستراتيجية.
وقال المتحدث العسكري الحوثي يحيى سريع عبر تلغرام إن قواته تحكم سيطرتها على كافة مكتسباتها الميدانية، ونفذت عشرات الضربات التي استهدفت القوات الحكومية في محافظتي الجوف ومأرب، كما تواصل ملاحقتها لعناصر الحوثيين في ما تبقى من مديريات محافظة تعز.
وكان الحوثيون قد شنوا هجومًا مباغتًا خلال سبتمبر على الساحل الغربي المطل على البحر الأحمر ومنطقة مضيق باب المندب، شمل مدينة المخا الاستراتيجية في غرب تعز.
من جانبها، أعلنت الحكومة اليمنية، الأحد، إطلاق هجوم مضاد لاستعادة المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون، خاصة تلك التي خسروها مؤخراً.
وأفادت الحكومة الاثنين أن القوات المسلحة سيطرت على مدينة المخا بعد معارك مع الحوثيين، ونقلت وكالة سبأ الحكومية عن مصدر عسكري أن السيطرة جاءت بدعم جوي مستمر مع متابعة ملاحقة عناصر الحوثيين.
غير أن مصادر عسكرية حكومية قالت لوكالة فرانس برس الاثنين إن قواتها قطعت طريق الإمداد إلى مدينة المخا المطلّة على البحر الأحمر، دون تأكيد السيطرة الكاملة عليها.
وأوضحت المصادر أن قواتها سيطرت على مطار ذوباب العسكري وقطعت الطريق الرابط بين مديرية ذوباب ومنطقة باب المندب.
إدانة خليجية وأردنية
أدان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوي، الاعتداءات “السافرة” للميليشيات الحوثية على مطار الملك عبدالله بن عبدالعزيز الدولي في جازان، ومطار نجران الدولي في السعودية.
وأكد البديوي أن استهداف المطارات والمنشآت المدنية يمثل تصعيداً خطيراً وانتهاكاً صارخاً للقوانين والأعراف الدولية، وتهديداً مباشراً لأمن وسلامة المدنيين وحركة الملاحة الجوية.
من جهتها، أدانت الأردن استمرار اعتداءات ميليشيا الحوثيين على السعودية، ومحاولة استهداف مكة المكرمة والمدينة المنورة، مع استهداف الأعيان المدنية والاقتصادية في عدة مدن سعودية.
وأكدت وزارة الخارجية الأردنية أن هذه الاعتداءات تشكل انتهاكًا سافراً لسيادة السعودية، وتهديداً لأمنها واستقرارها، بالإضافة إلى خرق فاضح للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
3 ملايين يورو إضافية من فرنسا
أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية الثلاثاء تقديم باريس ثلاثة ملايين يورو إضافية لمساعدة اليمن، في ظل تصاعد التصعيد بين القوات الحكومية والحوثيين.
قال وزير الخارجية جان-نويل بارو إن فرنسا لا تنسى الأزمات الإنسانية العديدة التي تحشد جهودها في إفريقيا والشرق الأدنى والشرق الأوسط، مشيراً تحديداً إلى اليمن، حيث أحدث هجوم الحوثيين على مضيق باب المندب صدمة إنسانية جديدة.
بهذا يرتفع إجمالي المساعدات الفرنسية لليمن خلال عام 2026 إلى سبعة ملايين يورو.





