الولايات المتحدة تكشف عن نسخة F-16G المحدثة من مقاتلة إف-16 بقدرات متطورة

عرضت شركة لوكهيد مارتن نسخة جديدة من المقاتلة إف-16 باسم “إف-16 جي” F-16G، موجهة للقوات الجوية الأمريكية لتعويض المقاتلات القديمة، والحفاظ على حجم الأسطول القتالي، في ظل تراجع أعداد الطائرات القتالية العاملة.
يتمحور المقترح حول استبدال طائرات إف-16 القديمة ضمن الوحدات التي تعتمد عليها القوات الأمريكية، مع إمكانية استمرار إنتاج هذا الطراز بالتوازي مع تطوير مقاتلات أحدث، لضمان الحفاظ على أعداد وأداء الأسطول الجوي.
تقلص حجم أسطول المقاتلات الأمريكية
وفقًا لتقرير وزع في 5 مايو 2026، أبلغ وزير القوات الجوية الأمريكية تروي ماينك الكونغرس بأن المخزون الفعلي للمقاتلات القتالية الأساسية بلغ 1098 طائرة، وهو أقل من الحد الأدنى المنصوص عليه قانونياً بـ1145 مقاتلة.
تبلغ متوسط أعمار مقاتلات القوات الجوية الأمريكية 27.4 سنة، وتخطط للحصول على 1558 مقاتلة مأهولة مخصصة للمهام القتالية بحلول عام 2035، وفق تقرير خدمة أبحاث الكونغرس الأمريكي.
كشفت مجلة «أفييشن ويك» في 16 سبتمبر 2026 عن مشروع F-16G، حيث عرضت لوكهيد مارتن تطويرًا جديدًا لطائرة بلوك 70 من طراز إف-16 لمعالجة نقص أعداد الطائرات القتالية.
وفي وقت لاحق، أكدت مجلة «إير آند سبيس فورسز» أن القوات الجوية الأمريكية تدرس إمكانية شراء مقاتلات إف-16 جديدة ضمن خطط الميزانية المستقبلية، مع بقاء الخطوة في المرحلة التحليلية الأولية قبل تضمينها في برامج الدفاع القادمة.
مواصفات متقدمة تشمل خزانات وقود ونظام تتبع بالأشعة تحت الحمراء
يعتمد تصميم F-16G المقترح على طراز بلوك 70، مع إضافة خزانات وقود خارجية بسعة 600 غالون، وخزانات وقود إضافية تثبت على جانبي جسم الطائرة بهدف زيادة المدى ومدة التحليق دون إشغال نقاط التعليق الرئيسية تحت الأجنحة.
يشتمل الطراز على رادار AN/APG-83 من نوع مصفوفة المسح الإلكتروني النشط AESA، من إنتاج نورثروب غرومان، مع تحسينات مستمدة من تقنيات رادارات الجيل الخامس، ويبلغ عمر المقاتلة التشغيلي الهيكلي 12000 ساعة طيران.
كما يتوفر نظام بحث وتتبع بالأشعة تحت الحمراء (IRST) يكشف الطائرات الأخرى بشكل سلبي عبر بصمتها الحرارية، مما يقلل الاعتماد على الانبعاثات الرادارية، وحاضن استهداف إلكتروني بصري من طراز «سنايبر» (Sniper) يتيح اكتشاف وتعيين الأهداف عن بعد.
مهمة متكاملة وتوزيع أفضل لمقاتلات F-35A
تُستخدم مقاتلة إف-16 بهذا التكوين في مهام لا تتطلب طائرات شبحية كالدفاع الجوي والاعتراض والدوريات القتالية والتدريب المتقدم، إضافة إلى تنفيذ ضربات من خارج نطاق التهديدات، مع تمكين رادار APG-83 من تتبع أهداف متعددة وتحسين الأداء.
يساهم نظام IRST السلبي وزيادة الوقود في تقليل الاعتماد على التزود بالوقود جواً في بعض العمليات، ويُتوقع أن يتيح هذا التوزيع تخصيص المزيد من مقاتلات F-35A للمهام التي تتطلب قدرات التخفي وعمليات مواجهة الشبكات الدفاعية المتقدمة.
تصنع لوكهيد مارتن مقاتلات إف-16 الجديدة في مدينة غرينفيل الأمريكية لعملاء دوليين من طرازي بلوك 70 وبلوك 72، وقد يؤدي التعاقد الجديد مع القوات الجوية الأمريكية إلى تعزيز الطلب المحلي، مع استمرار الدعم الفني والتحديثات من الموردين المتخصصين.
ومن المتوقع أن تؤثر خطوة شراء الطائرات الجديدة من إف-16 إيجاباً على قاعدة مستخدمي المقاتلة عالميًا، من أوروبا والشرق الأوسط إلى آسيا وأفريقيا، إذ ستسهم في استمرار الإمدادات اللوجستية، وتعزيز التشغيل البيني، وتسهيل التحديثات المستقبلية ضمن المجتمع العالمي لمستخدمي إف-16.





