أزمة رونالدو تثير الجدل والانتقادات بين فيدال وهنري في الوسط الكروي

اندلعت أزمة داخل صفوف المنتخب البرتغالي بعدما بقي كريستيانو رونالدو على مقاعد البدلاء طوال مباراة النرويج، رغم إحمائه لفترة طويلة، حيث أكد المدرب جيسوس أن قرار عدم إشراكه جاء لأسباب فنية وأنه لن يغير قراراته تجاه أي لاعب. عقب المؤتمر الصحفي، أعلن رونالدو مغادرته المعسكر، مبدياً عزمه كشف “الحقيقة” وراء قراره لاحقاً.
دفاع هنري وفرديناند عن رونالدو
دافع أسطورة الكرة الفرنسية تييري هنري عن رونالدو، معتبراً أن تقييم مسيرة طويلة كاملة بناءً على هذه الأزمة أمر غير عادل، مشيداً بما قدمه نجم البرتغال من إنجازات استثنائية، ومشيراً إلى أن الطريقة التي قد تنتهي بها مسيرته الدولية لا يجب أن تطغى على إرثه الكبير.
كما انضم ريو فرديناند، زميل رونالدو السابق في مانشستر يونايتد، إلى الأصوات الداعمة له، مطالباً بمنحه الاحترام المستحق وتذكير الجماهير بعطاءاته للمنتخب البرتغالي والأندية التي مثلها طوال مسيرته الطويلة.
ورأى فرديناند أن التركيز على الفترة الأخيرة من حياة رونالدو المهنية لا يعكس مجمل إنجازاته التي استمرت لعقود، خاصة مع استمراره في تسجيل أهداف رغم كبر سنه.
فيدال ينتقد إدارة الأزمة
على النقيض، انتقد التشيلي أرتورو فيدال إدارة المدرب جيسوس للأزمة، واصفاً خروج لاعب بحجم رونالدو من المنتخب بهذه الطريقة بأنها “مؤسفة”.
وأشار فيدال إلى أن رونالدو يستحق التقدير لما قدمه للمنتخب البرتغالي، معبّراً عن دعمه الكامل لقائد الفريق.
دعم لاعبي البرتغال للجهاز الفني
بعد الفوز على الدنمارك بنتيجة 4-2، أظهرت تصريحات عدد من لاعبي المنتخب البرتغالي دعمهم لقرارات جيسوس، مع تجنب معظمهم الدخول في صدام مباشر مع رونالدو.
قال فيتينيا، الذي سجل في المباراة، إن خطة المدرب بدأت تؤتي ثمارها، مؤكداً وضوح الأفكار داخل الملعب وتحسن أداء المنتخب تدريجياً.
وأشاد غونزالو راموس بالعمل الفني لجيسوس، وذكر أن اللاعبين أصبحوا يعرفون مواقع بعضهم بشكل أفضل في الدفاع والهجوم.
من جهته، أكد نونو مينديز تماسك المجموعة وأن اللاعبين يسيرون “في الاتجاه نفسه”، مع إشارته إلى إمكانية عودة رونالدو حيث أكد أنه لا يزال جزءاً من المنتخب ومرحّب بكل لاعب يُستدعى.
أما رافائيل لياو فرأى أن الأزمة ليست من اختصاص اللاعبين لحلها، مؤكداً أن الأولوية تبقى لمصلحة المنتخب.
تمسك جيسوس بموقفه
رفض المدرب جيسوس التراجع عن قراراته بعد الفوز على الدنمارك، مشيراً إلى أنه “مرتاح تماما” ضميرياً، وأن الأزمة لن تؤدي إلى انقسام الفريق.
ووصف جيسوس رونالدو بأنه “رمز” للكرة البرتغالية، مبيناً أن الوقت سيأتي للكشف عن تفاصيل الأزمة بشكل كامل.
في ظل ذلك، تدخل جوزيه مورينيو لنفي تصريحات منسوبة إليه تنتقد رونالدو، مؤكداً أن هذه الأخبار “غير صحيحة” وأنه لم يدلي بأي تعليق بشأن الأزمة.
وبين دفاع نجوم سابقين عن إرث رونالدو ودعم لاعبي البرتغال الحاليين لخيار جيسوس، يبقى مستقبل قائد المنتخب البرتغالي مفتوحاً على كثير من الاحتمالات، في انتظار توضيحه لما حدث والقرار القادم للجهاز الفني بخصوص المرحلة المقبلة.




