د. محمد حسين
رئيس التحرير د. محمد حسين
أخبار دولية

اشتباكات عنيفة أمام كاتدرائية ميلانو احتجاجاً على الغلاء وتدني الأجور

•
•
1 دقائق قراءة
مشاركة:
حجم الخط:

شهدت إيطاليا تصاعدًا في حدة الاحتجاجات الاجتماعية، حيث اندلعت اشتباكات عنيفة بين المتظاهرين وقوات الشرطة في مدينتي ميلانو وبولونيا، بالتزامن مع تجمع حاشد لعشرات الآلاف في العاصمة روما للمطالبة بتحسين الأجور وظروف العمل، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية وانتشار الوظائف غير المستقرة.

أعنف الاشتباكات أمام محطة السكك الحديدية في بولونيا

شهدت بولونيا أعنف المواجهات أمام محطة السكك الحديدية، بعد أن قام شبان ملثمون بإطلاق الحجارة والزجاجات وأجسام أخرى على رجال الأمن، الذين ردوا باستخدام الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق المحتجين، حسبما أفادت صحيفة “الناسيون” الأرجنتينية.

وفي ساحة “ميداليي دورو” المقابلة للمحطة، ألقى المتظاهرون عشرات الدراجات الهوائية المخصصة للإيجار على الأرض، كما استخدموا الحواجز المعدنية لمنع تقدم الشرطة، فيما امتدت المواجهات إلى الشوارع المحيطة وشارع “فيا إنديبندينزا” في وسط المدينة.

وأعلنت السلطات توقيف ما لا يقل عن سبعة أشخاص خلال الاضطرابات، وأوقفت الشرطة عدة شبان آخرين بالقرب من الطرق الدائرية، وفرضت قوات الأمن طوقًا أمنياً مشددًا حول محطة القطارات مع انتشار عناصر مكافحة الشغب مجهزين بالدروع والخوذ، بحسب وكالة “أنسا” الإيطالية.

انطلقت المسيرة في ساعات الصباح الأولى بشعارات تندد بارتفاع الأسعار وتكاليف المعيشة، لكن مجموعة من المشاركين انفصلت عن المسيرة الرئيسية عند الاقتراب من المحطة، لتحولت التحركات إلى مواجهات مع الشرطة.

اشتباكات أمام كاتدرائية ميلانو وإغلاق محطة المترو

أما في ميلانو، فتطورت أعمال العنف إلى وسط المدينة، حيث أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع رداً على تعرضها للرشق بالحجارة وأجسام مختلفة في الساحة المقابلة لكاتدرائية ميلانو الشهيرة.

وحاولت قوات مكافحة الشغب إخلاء المتظاهرين الملثمين من داخل معرض “فيتوريو إيمانويل الثاني”، وهو أحد أبرز مراكز التسوق الفاخرة المجاورة لساحة الكاتدرائية، بعدما انفصلت مجموعات من المحتجين عن المسيرة المناهضة لارتفاع تكاليف المعيشة.

أثرت الاشتباكات على سير الحياة في وسط المدينة، حيث أُغلقت المتاجر وغادر السياح المنطقة، كما تم إغلاق محطة مترو “دومو” مؤقتًا لأسباب أمنية، وأسفرت المواجهات عن إصابة عدة أشخاص وتوقيف متظاهرين.

تأتي هذه الأحداث في سياق موجة من التحركات الطلابية والنقابية التي شهدتها عدة مدن إيطالية، على خلفية تصاعد الاستياء من ارتفاع تكلفة المعيشة وتدني الأجور وهشاشة أوضاع العمل، بالتزامن مع احتجاجات واسعة في فرنسا.

إضراب عام في إيطاليا يوم 20 نوفمبر

في روما، احتشد عشرات الآلاف في ساحة “بيازا ديل بوبولو” للمشاركة في تجمع نقابي حاشد، دعا خلاله ماوريتسيو لانديني، الأمين العام للكونفدرالية العامة الإيطالية للعمل، إلى تنظيم إضراب عام يوم 20 نوفمبر المقبل.

ربط لانديني الإضراب المزمع بالتحركات الطلابية الأوروبية المقررة في ذات اليوم، مؤكدًا اتساع المشاركة في التجمع النقابي وإمكانية تجاوز عدد الحضور 100 ألف شخص.

وحذر المسؤول النقابي من تراجع الحقوق الاجتماعية والعمالية، في ظل انتشار العمل غير المستقر وتراجع الأجور وتآكل القوة الشرائية، متسائلاً عن مستقبل الأجيال الشابة في ظل هذه الظروف.

تضع هذه التحركات الحكومة الإيطالية تحت ضغوط متزايدة مع اقتراب مناقشة الموازنة وتصاعد مطالب النقابات بتحسين الأجور وتوفير فرص عمل مستقرة وحماية الحقوق الاجتماعية.

وبينما تشدد السلطات على منع أعمال التخريب والاعتداءات، تعكس هذه الاحتجاجات اتساع الخلاف بشأن الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في البلاد، وسط مطالبات نقابية وطلابية باتخاذ إجراءات ملموسة لمواجهة الغلاء وتحسين ظروف العمل والمعيشة.

شارك المقال:
admin
كتب بواسطة admin