أخبار العالم

“الناتو” يستعد للإعلان عن صفقات تسليح بمليارات الدولارات قبل قمة ترامب

يستعد قادة حلف شمال الأطلسي “الناتو” للكشف عن صفقات تسليح ضخمة تقدر بعشرات المليارات من الدولارات، خلال منتدى الصناعات الدفاعية المنعقد في أنقرة، في خطوة تهدف إلى إبراز التزام الدول الأوروبية بزيادة الإنفاق الدفاعي استجابة للمطالب الأمريكية المتكررة.

وتأتي هذه الإعلانات قبل انطلاق القمة المرتقبة للحلف، التي تشهد مشاركة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى جانب قادة الدول الأعضاء في التحالف العسكري.

صفقات دفاعية لإظهار الالتزام الأوروبي

من المنتظر أن تعلن عدة حكومات أوروبية عن عقود ومشروعات تسليحية جديدة خلال المنتدى الدفاعي التابع لحلف الناتو، في محاولة لإثبات جدية التوجه الأوروبي نحو تعزيز القدرات العسكرية ورفع مستويات الإنفاق الدفاعي.

وتسبق هذه الخطوة وصول ترامب إلى أنقرة، حيث يعقد لقاءً مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قبل انضمامه إلى اجتماعات القمة الرسمية.

روته: أوروبا حققت زيادات هائلة في الإنفاق العسكري

أكد الأمين العام لحلف الناتو مارك روته أن الدول الأوروبية رفعت إنفاقها الدفاعي بشكل كبير خلال الفترة الأخيرة، مشيرًا إلى أن المخاوف الأمنية المرتبطة بروسيا كانت أحد أبرز دوافع هذه الزيادة.

وأضاف أن الضغوط التي مارسها ترامب على الحلفاء الأوروبيين لعبت دورًا مهمًا في دفعهم إلى تعزيز استثماراتهم العسكرية وتحمل جزء أكبر من أعباء الدفاع المشترك.

ارتفاع الإنفاق الدفاعي بأكثر من 90 مليار دولار

وأوضح روته أن الدول الأوروبية الأعضاء في الناتو، إلى جانب كندا، رفعت إنفاقها الدفاعي الحقيقي بنحو 90 مليار دولار خلال عام 2025 مقارنة بالعام السابق.

وبذلك تجاوز إجمالي الإنفاق الدفاعي لهذه الدول 570 مليار دولار، مسجلًا زيادة تقارب 20% خلال عام واحد فقط.

ترامب يواصل الضغط على الحلفاء

وخلال الأشهر الماضية، واصل ترامب انتقاد عدد من أعضاء الحلف، معتبرًا أن بعض الدول لا تقدم مساهمات كافية في تحمل أعباء الأمن الجماعي.

كما وجه انتقادات للحلفاء الأوروبيين بشأن مستوى دعمهم للولايات المتحدة خلال المواجهة مع إيران، ولوّح أكثر من مرة بإعادة النظر في التزامات واشنطن داخل الحلف إذا استمرت الفجوة في الإنفاق الدفاعي.

مراجعة للوجود العسكري الأمريكي في أوروبا

في سياق متصل، بدأت الولايات المتحدة مراجعة شاملة لانتشار قواتها العسكرية في أوروبا تستمر لعدة أشهر، وسط تقارير عن سحب بعض الوحدات وتقليص الموارد المخصصة لخطط الدفاع التابعة للناتو.

وشملت الإجراءات الأمريكية تقليص عدد من القطع البحرية والطائرات العسكرية المشاركة في المهام الأوروبية، في خطوة أثارت اهتمامًا واسعًا داخل أروقة الحلف.

مخاوف من توترات خلال القمة

ورغم محاولات التهدئة، لا يستبعد مسؤولون أوروبيون أن تشهد القمة نقاشات حادة بشأن عدد من الملفات الخلافية، من بينها غرينلاند والعلاقات مع إيران ومستقبل الالتزامات الدفاعية داخل الحلف.

ويأمل قادة الناتو أن تسهم العلاقات الجيدة التي تربط أردوغان وروته بترامب في الحفاظ على أجواء القمة ومنع تحولها إلى ساحة للخلافات السياسية بين الحلفاء.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق