أخبار العالم
خبير اقتصادي: إفلاس الشركات الصغيرة في أمريكا جرس إنذار لمخاطر اقتصادية أعمق

الاقتصاد الأمريكي
أكد الدكتور حسن عبد الفتاح، أستاذ إدارة الأعمال بجامعة كليفلاند، أن ارتفاع طلبات إفلاس الشركات الصغيرة في الولايات المتحدة يمثل مؤشرًا على ضغوط اقتصادية هيكلية، وليس مجرد أزمة مؤقتة في السيولة.
وأوضح عبد الفتاح في مداخلة مع قناة إكسترا نيوز أن تسجيل 1663 طلب إفلاس من الشركات الصغيرة خلال النصف الأول من عام 2026، مع ارتفاعها بنسبة 50%، يعد تطورًا لافتًا، خاصة أن الشركات الصغيرة تمثل عنصرًا أساسيًا في الاقتصاد الأمريكي، حيث يبلغ عددها نحو 33 مليون شركة، وتمثل 99.9% من إجمالي الشركات، وتوفر فرص عمل لنحو 63 مليون شخص.
وأشار إلى أن هذه الشركات تعد بمثابة “جهاز إنذار مبكر” للاقتصاد الأمريكي، لأنها لا تمتلك الاحتياطيات المالية الكبيرة التي تساعد الشركات الكبرى على تحمل فترات الركود وارتفاع التكاليف.
وأضاف أن الشركات الصغيرة تواجه ما وصفه بـ “العاصفة الاقتصادية المركبة”، نتيجة اجتماع عدة عوامل، من بينها:
ارتفاع تكاليف الاقتراض.
زيادة الأجور والإيجارات والتأمينات.
تراجع نسبي في إنفاق المستهلكين.
تقلبات أسعار الطاقة.
استمرار المخاطر الجيوسياسية.
وأكد أستاذ إدارة الأعمال أن الأزمة تحولت من ضغوط سيولة إلى مشكلة أعمق تتعلق بقدرة الشركات الصغيرة على الاستمرار في بيئة اقتصادية مرتفعة التكلفة ومتقلبة.
وحول مستقبل الاقتصاد الأمريكي، أوضح أن استمرار هذه الضغوط قد يؤثر على سوق العمل ومعدلات البطالة، كما يضع الاحتياطي الفيدرالي أمام تحديات كبيرة بشأن أسعار الفائدة، خاصة مع استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة.
وحذر عبد الفتاح من احتمالية الدخول في سيناريو “الركود التضخمي”، موضحًا أن ارتفاع التضخم مع تباطؤ النشاط الاقتصادي يمثل أحد أصعب السيناريوهات التي قد تواجه الاقتصاد، حيث تعاني الشركات من ارتفاع تكاليف التشغيل وتراجع هوامش الربح.
واختتم بالتأكيد على أن خفض تكاليف الاقتراض يمثل عاملًا مهمًا لدعم استمرار الشركات الصغيرة والحفاظ على الوظائف، في ظل التحديات الاقتصادية الحالية.




