أخبار العالم
خبير اقتصادي: التضخم في بريطانيا قد يصل إلى 4.3%.. وبنك إنجلترا أمام خيارات صعبة

أكد الدكتور ناصر قلاوون، أستاذ الاقتصاد السياسي، أن استمرار أزمة مضيق هرمز يفرض ضغوطًا متزايدة على الاقتصاد البريطاني، خاصة مع ارتفاع تكاليف الطاقة والمواد الأولية، محذرًا من تداعيات الأزمة على معدلات التضخم والنمو والاستثمار.
وقال قلاوون في مداخلة مع قناة سكاي نيوز، إن التحذيرات الحالية تتركز على المخاطر الخارجية، وفي مقدمتها تداعيات إغلاق مضيق هرمز، إلى جانب التحديات الداخلية المرتبطة بالإنفاق العام والضرائب والتضخم، موضحًا أن الحكومة البريطانية الجديدة تواجه فترة صعبة قبل إعداد الميزانية المقبلة في 28 أكتوبر.
ناصر قلاوون: أزمة الطاقة تضغط على الاقتصاد البريطاني
وأوضح أستاذ الاقتصاد السياسي أن اضطرابات إمدادات الطاقة تمثل أحد أبرز التحديات أمام بريطانيا، مشيرًا إلى أن مضيق هرمز يعد عنصرًا رئيسيًا في تحديد أسعار الطاقة عالميًا، وهو ما ينعكس على المستهلكين والصناعة البريطانية من خلال ارتفاع تكاليف المواد الأولية والطاقة.
وأشار إلى وجود توجه نحو قدر أكبر من المرونة في ملف تطوير حقول بحر الشمال، إلا أن جذب الاستثمارات اللازمة يظل تحديًا، خاصة مع عدم وضوح مدى استمرار ارتفاع أسعار النفط.
تحذيرات من استمرار إغلاق مضيق هرمز
وحذر قلاوون من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز حتى نهاية العام قد يؤدي إلى ضعف النمو الاقتصادي مع بقاء التضخم عند مستويات مرتفعة، بما يفرض ضغوطًا إضافية على السياسة المالية والنقدية البريطانية.
وأوضح أن الحكومة البريطانية تواجه في الوقت نفسه ضغوطًا لخفض تكلفة المعيشة والحفاظ على الانضباط المالي، في ظل نمو اقتصادي يبلغ نحو 0.3%، مشيرًا إلى وجود احتياطي مالي بقيمة 22 مليار جنيه تركته وزيرة الخزانة السابقة راشيل ريفز.
التضخم يضع بنك إنجلترا أمام خيارات صعبة
وقال قلاوون إن التوقعات بوصول التضخم في بريطانيا إلى 4.3% خلال الربع الأول من العام المقبل، مقابل مستهدف بنك إنجلترا البالغ 2%، تضع البنك أمام معضلة صعبة بين رفع أسعار الفائدة لكبح التضخم أو خفضها لدعم النمو.
وأضاف أن رفع الفائدة قد يضغط على سوق العقارات من خلال زيادة أعباء الرهن العقاري، كما قد يؤثر سلبًا على الصناعة والاستثمار.
ميزانية أكتوبر أمام اختبار صعب
وأكد أستاذ الاقتصاد السياسي أن الحكومة البريطانية تستعد لمرحلة حاسمة قبل ميزانية 28 أكتوبر، في ظل قيود مرتبطة بالإنفاق العام والضرائب والدين، مشيرًا إلى أن الرهان ينصب على جذب الاستثمارات وتنشيط الاقتصاد المحلي بما يساعد على زيادة إيرادات الخزانة.
وشدد قلاوون على أن بريطانيا بحاجة إلى اقتصاد أكثر قدرة على تحقيق الربحية والنمو، بدلًا من الاعتماد بصورة متزايدة على رأس المال الأجنبي، معتبرًا أن استمرار أزمات الطاقة والتوترات الخارجية سيظل أحد أبرز العوامل المؤثرة في الاقتصاد البريطاني خلال الفترة المقبلة.



